|
في الملتقى الثاني
لشباب الأعمال
جهاد زرقوط: مواكبة عولمة
السلعة
بتوجيه الاستثمارات وتفعيل المنافسة التكاملية
بيروت - النور
في 3 و 4 ايلول نظمت شركة كونفكس مؤتمرها
السنوي «الملتقى الثاني لشباب الأعمال»، وكان الملتقى الاول، قد
عقد في شباط 2002. بعد كلمات الافتتاح التي شددت على ضرورة تطوير
القطاعات الإنتاجية في لبنان، وتفعيل الدورة الاقتصادية، وخصوصاً
في العالم العربي جاءت كلمة وزير المالية فؤاد السنيورة ممثلاً
الرئيس رفيق الحريري، لتؤكد على اهمية جذب الاستثمارات الأجنبية
والعربية وتوظيفها في القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية
والتجارية والسياحية العاملة في لبنان. ومن ناحية ثانية تشجيع
المبادرة الفردية لشباب الاعمال اللبنانيين، ومدهم بالتوجيهات
والمساعدات المالية عبر، القروض المصرفية الميسرَّة والتسهيلات
الادارية اللازمة.
وتحت عنوان: إرادتنا تصنع مستقبلنا الاقتصادي،
عُقدت ثلاث جلسات شارك فيها رجال دولة وشباب اعمال لبنانيين وعرب
ابرزهم، الوزير السنيورة، وزير الدولة في مملكة البحرين عبد النبي
عبد الله الشعلة. ووزير الاقتصاد الاردني السابق الدكتور صلاح
الدين البشير ونائب رئيس مجلس ادارة مجموعة
itg كلود بحصلي ومدير عام شركة سيبيريا
بسام جابر. وكانت الجلسة الثالثة حول قطاع التكنولوجيا: الاستفادة
من الفرص السانحة. وشاركت فيها النائب غنوة جلول ورئيس جمعية
المعلوماتية المهنية جلال فواز.
وفي اليوم التالي تحت عنوان بورصة الأعمال وفرص
الاستثمار، عُقدت جلستان ابرز شارك فيهما: العضو المنتدب وكبير
المسؤولين التنفيذيين في بنك الإمارات، أنيس الجلاف، الرئيس
التنفيذي لشعاع كابيتال اياد الدوجي. رئيس مجلس الادارة مدير عام
شركة كفالات د. خاطر ابي حبيب رئيس مجلس ادارة اورامسكوم تيليكوم
مصر نجيب ساويرس . ثم في الختام عقدت ندوة بعنوان لنتعاون كي
نتنافس وشارك فيها رجال دولة لبنانين وسوريون وممثلون عن الاتحاد
العمالي والنقابات المهنية من كل الوطن العربي. وكان لنا حديث مع
جهاد زرقوط المشارك عن المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان
حول المؤتمر.
هل يحظى المؤتمر
بمشاركة اجنبية وعربية ذات اهمية اقتصادية ومالية؟
- بالطبع. يشارك في
المؤتمر العديد من رجال الأعمال المهمين والبارزين على المستوى
العربي والدولي ايضاً.
اين تكمن
اهمية هذا المؤتمر من حيث تشجيع رجال وشباب الاعمال على الاستثمار
في لبنان؟
- نحن نسعى من خلال هذا
المؤتمر الى التواصل مع الشركات الاجنبية والعربية، وتعريفهم
بالسوق اللبنانية بمختلف قطاعاته الانتاجية، والتوسَّط لدى
الحكومة اللبنانية بغية تقديم التسهيلات اللازمة اعني الادارية
وتقرير فرص التعاون في الاسواق اللبنانية والعربية والاجنبية من
خلال دراسة حاجات الاسواق الكمية والكيفية في آن، لأن المستهلك
اللبناني والعربي دخل في عصر عولمة السلعة- اذا صح التعبير- وهذا
مع تقديم كل الدعم المطلوب والتشجيع المستمر. فمؤتمرات من هذا
النوع توجه شباب الاعمال في استثمار اموالهم بالمشروعات الناجحة
والمطلوبة محلياً وعالمياً وهذا ما نسعى اليه.
ما هي طبيعة
المشاريع التي يمكن ان يساهم فيها شباب الاعمال الاجانب والعرب في
لبنان؟
- هناك العديد من
المشاريع الاقتصادية المهمة التي يمكن تنفيذها في القطاعات
الصناعية وتحديداً الصناعات الغذائية، والتكنولوجيا المعلوماتية
بالاضافة الى السياحة والخدمات
بين الملتقى
الاول والملتقى الثاني سنة ونصف تقريباً برأيكم هل من مشاريع
اقتصادية تم انجازها او المساهمة فيها؟
- من المفترض ان نحقق
الغاية والطموح من الملتقى الاول الذي عقد في شباط 2002 ولكن تأزم
الظروف السياسية الدولية وإدخال المنطقة العربية كلها في نفق مظلم
من خلال الحرب على العراق ادى الى تجميد الدورة الاقتصادية وتأخير
استقطاب شباب الاعمال الاجانب والعرب، ونأمل اليوم خيراً ان شاء
الله.
كيف نحول
المؤتمر من مجرد عرض فولكلوري فكري (توصيات اقتراحات) الى رؤية
تنفيذية شاملة لتطوير القطاعات الانتاجية كافة؟
- صحيح، هذا المؤتمر
ليس مجرد عرض رؤى فكرية ونظريات اقتصادية ووجهات نظر مالية بل ما
نهدف اليه، وبجدية كبيرة خلق مناخ استثماري وتقديم المساعدة لكل
المتمولين من خلال الدراسات والتخطيطات العلمية للمشاريع التي
ينوون تنفيذها ثم نعمل على تفعيل المنافسة التكاملية في القطاع
الانتاجي اي ما يعني تصنيع السلعة في اكثر من دولة بإضافة شيء
وتقديمها الى المستهلك، كما ان الحكومة اللبنانية تعمل بجدية في
هذا الاتجاه من خلال دراستها المستمرة للاقتصاد اللبناني ولحاجات
السوق، والاستيراد والتصدير داخل لبنان وخارجه.
برأيكم
ما هي التحديات الحقيقية لفرص الاستثمار والتنمية في لبنان؟
- في الواقع، هذه
الكلمة «التحديات» مبالغ فيها بعض الشيء، وأودَّ ان اقول في هذا
الخصوص، ان لكل دولة واقعها وامكاناتها وخصوصياتها، فلذا ما يمكن
ان يصنع او يبرع فيه في السعودية مثلاً لا يصح في لبنان، وكما ان
انشاء مشروع سياحي ناجح في لبنان، لا يصح في الكويت مثلاً: وهكذا
فالاستثمارات والامكانات تتفاوت بين الدول والقطاعات وفي هذا
المجال نحن نعمل ما يناسب لبنان اقتصادياً وما يؤكد نجاحه على
المدى القصير والطويل.
|