العدد

177 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 9:40 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

كلمة

 صحافي في التلفزة البريطانية يجمع اوراقه، التي تخوله الانخراط في سلك الشرطة، ويجتاز الاختبار ويدخل الى مرحلة التدريب مثل آخرين غيره شاركوا في الدورة نفسها، مع فارق بسيط أنه دخل في مهمة صحافية وحمل معه كاميراته الخفية وآلات تسجيله. وقضى شهور التدريب مراقباً كل حركات زملائه. راصداً سلوكياتهم وردود افعالهم مسجلاً مواقفهم التي تصدر عفوا بدون تحفظ.

الهدف من وراء هذه المغامرة ليس طلب الشهرة ولا الابتزاز من اجل المال والنفوذ بل رصداً لظاهرة العنصرية داخل الشرطة البريطانية. انطلاقاً من آليات اختيار العناصر وحشدها وتدريبها وكشف خلفيات تفكيرها تجاه الآخر ومواقفها منه.

فالشرطة تحت مجهر المجتمع، وها هي تحت اختبار الاعلام. ولم يبث الفيلم، الذي جرى تصويره بالكامل سراً داخل مركز التدريب، والا كان ستة من عناصر الدورة قد قدموا استقالاتهم بسبب ما برز من سلوكيات عنصرية عندهم.

ولم يقف الامر عند هذا الحد بل كان اعادة لنقاش واسع حول موقف الشرطة من الاقليات الكاريبية والآسيوية وشملت الحملة دراسات مخصصة تتمخض عنها قوانين واضافات على اللائحة الداخلية لعمل الشرطة.

العنصرية موجودة في المجتمعات الاوروبية ولكن وسائل محاسبتها والقضاء على مظاهرها في تطور. والمعادلة الصعبة أن نفاذ القوانين يتطلب الاحترام لها وليس مجرد القبول بها. لذلك المجتمع كله في حراك متواصل لعزل السلوكيات العنصرية بخاصة في اكثر الاجهزة حساسية، جهاز الشرطة.

مثل هذا الاعلام العملي هو الذي نحتاجه لبلادنا العربية والاسلامية فهل نتوقع بروز صحافيين واعلاميين من هذه النوعية؟ وإذا وجدوا هل تتاح لهم فرصة القيام بعمل مشابه؟ وإذا قاموا هل تعطى لنتائج عملهم اهمية تذكر؟!

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع