|
حوار الأحزاب مع
الحكومة
مشاركة الإخوان والماركسيين ضرورة لنجاحه
القاهرة- محمد السخاوي
قبل أسابيع من خطاب الرئيس الأميركي بوش
الذي دعا فيه حكومات الشرق الأوسط إلى اتخاذ اجراءات اصلاحية
وديمقراطية، دعا الرئيس المصري حسني مبارك أحزاب المعارضة إلى حوار
مفتوح مع الحزب الوطني الديمقراطي "الحاكم" بغية تطوير الآداء
الحزبي، وتفعيل المشاركة الشعبية، لذا يخطئ من يظن أن الحوار الذي
يدور حاليا بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة الرئيسة (الوفد-
الناصري- التجمع) هو نتيجة لضغوط خارجية أميركية.
وحسب ما قاله خالد محيي الدين لـ(النور) فإن
الإصلاح السياسي هو مطلب وطني، بل ضرورة وطنية ملحة، لذلك تفاعلت
معها أحزاب المعارضة التي طالما طالبت بمثل هذا الحوار من موقع
التكافؤ بين الأحزاب، والتكافؤ في زمن الانتخابات، ومواجهة الإنفاق
المجنون للحملات الانتخابية، وقد خاضت أحزاب المعارضة خمس محاولات
للحوار مع الحزب الحاكم من قبل، وهناك خبرة مشتركة، فرغم فشل تلك
المحاولات، إلا أن الواقع يؤكد أنه في كل أزمة وطنية (اقتصادية أو
سياسية) يطل الحوار بوجهه باعتباره أحد آليات التفاهم حول برنامج
وطني مشترك.
ضياء الدين داود: الحوار ينبغي أن لا يستثني
أحداً
وحول آراء قادة أحزاب المعارضة في ما جرى من
حلقات حوار وما هو منتظر، كان هذا التحقيق، يقول السيد ضياء الدين
داوود رئيس الحزب العربي الناصري: لقد قلنا لممثلي الحزب الوطني
ان الحوار سيفتقر إلى المصداقية والفعالية إذا استبعد قوتين
أساسيتين في المجتمع المصري هما الإخوان المسلمون واليسار
الماركسي، وإذا كانت هناك رغبة صادقة لتحويل نداء مبارك بالحوار
إلى برنامج عمل. فلا ينبغي استبعاد أو تهميش أحد، ومن جهة أخرى
قلنا أن مطلبنا الأساسي هو فصل السلطات عن بعضها، لأن ذلك المعيار
يحقق توازن المجتمع، فالمشاركة الشعبية والواسعة لا تقتصر على
الانتخابات والصحافة، وإنما تمتد إلى دور مؤسسات المجتمع المدني
باعتبارها وسيطة بين الشعب والدولة، وقلنا للوزيرين. صفوت الشريف
وكمال الشاذلي (ممثلي الحزب الحاكم) إن وجود أحزاب قوية في مصر هو
أمر يحسب للحزب الحاكم، لكن الحاصل حاليا هو أن أجهزة الأمن تتدخل
في شؤون الأحزاب، وقد كانت قرارات اغلاق حزب العمل وتجميد صحيفته
(الشعب) قرارات لا علاقة لها بالديمقراطية، كما أن الحكومة تتدخل
في أحوال الصحف بدليل أن مجلس الوزراء هو الذي يملك صلاحية اعطاء
موافقات على الشركات الصحفية الجديدة، وهذا قرار غير دستوري، ورغم
صدور قرارات قاطعة ونهائية من المحاكم إلا أن الحكومة لا تلتزم ولا
تنفذ أحكام القضاء، ما يخلق ثغرة رهيبة بسبب عدم الفصل بين
السلطتين التنفيذية والقضائية.
> هل شعرتم بأن
الحزب الوطني جاد في الحوار معكم، وراغب في التوصل إلى صيغ أفضل
للمشاركة الشعبية، وضمان نزاهة الانتخابات؟
- على صعيد الكلام شعرت
بتقدم نوعي في تصريحات ممثلي الحزب الحاكم، ورغبتهم في التوصل إلى
ميثاق شرف، تلتزم به كل الأحزاب وقوى المجتمع المدني، بحيث تكون
هناك شفافية في العمل الحزبي، وعدم هيمنة حزب على آخر من خلال
التزوير أو استغلال المال العام لمصلحة حزب محدد، ولكن نحن نريد
وقائع، نريد من الحزب الحاكم أن ترفع الحكومة يدها عن القضاء، وعن
مجلس الشعب والشورى، وأن تكون كل سلطة سيدة قرارها، وعلى أي حال
هناك خلافات حقيقية في الحوار مع الحزب الوطني بدءاً بتهميش
الإخوان المسلمين والماركسيين وانتهاء بعدم اعتراف الحزب الحاكم
بتداخل السلطات وضرورة ادخال تعديلات على الدستور لتحقيق التوازن
بين السلطات، فدستور 1971 صدر وقت كانت مصر تحارب اسرائيل، وكان
دستوراً وطنياً لمرحلة معينة، بدليل أنه اعطى صلاحيات واسعة لرئيس
الدولة باعتبار أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكانت هناك
ضرورات لاعطاء الرئيس صلاحيات واسعة أثناء الحرب، لكننا الآن في
مرحلة جديدة، وبالتالي نحتاج إلى دستور جديد يكون محصلة الحوار
الوطني.
خالد محيي الدين لا بد من ميثاق شرف سياسي
وعلى رغم التحفظات التي ابداها قادة حزب
التجمع، حول مستقبل الحوار الوطني، وجدية الحزب الحاكم إلا أن خالد
محيي الدين زعيم الحزب، يرى الأمور بشكل ايجابي، ويقول:
أولا أي سياسي في الدنيا لا يمكن أن يرفض دعوة
للحوار، وعندما جلسنا مع قادة الحزب الوطني الحاكم لمسنا تغييرا عن
ما حصل في الماضي، فقد كانت هناك (محرمات) ممنوع الاقتراب منها مثل
مطلبنا في ضرورة تعديل قانون الأحزاب، وكذلك تعديل قانون مباشرة
الحقوق السياسية الذي تقدمنا به إلى البرلمان مرات ومرات، وهذا
متغير هام، اعتقد أن علينا أن نهتم به وأن ننميه، ونحن نتحدث عن
ميثاق الشرف السياسي كيف نتصوره، وكيف يجب أن تتصوره الحكومة،
وهكذا نفتح أبواب الحوار أمام الجمهور لكي تصبح الجماهير شريكا
ورقيبا على كل طرف منا.
> كيف ترى تغيير خطة
الحزب الوطني في الدعوة للحوار هذه المرة بعد أن أجرى حوارات
منفردة مع الأحزاب، وهل هي محاولة لمعرفة آراء كل حزب على حدة قبل
الحوار الجماعي أم محاولة لتفتيت جبهة الأحزاب المعارضة؟
- لا أحد يستطيع أن
يحاصر المعارضة أو يفتتها، نحن لسنا أسرى حرب عند أحد، وإذا وجدنا
أن الحوار غير مجد سيكون لنا موقف، لكننا نرى حتى الآن أن الحوار
فيه فوائد، وكان من الضروري وجود لقاءات تمهيدية بين الحزب الحاكم
وكل حزب على حدة قبل أن يكون هناك لقاء جماعي حول قضايا أو جدول
الحوار.
> وما هو تصوركم
باختصار لعلاقة الحوار والاصلاح السياسي؟
- الاصلاح السياسي لابد
أن يبدأ بحوار وطني بين حزب السلطة وأحزاب المعارضة، حتى تتبلور
الرؤى المختلفة، وتظهر مواضع الاتفاق والاختلاف وتتحدد المحاور
الرئيسة لمشروع المستقبل، ثم تبدأ مرحلة ثانية وهي تحديد اطار
مؤسسي، يتواصل فيه الحوار من أجل الوصول إلى وفاق وطني يحدد أهداف
العمل الوطني، ويؤكد ثوابته، ويضع المبادئ العامة التي تحدد
العلاقة بين الحكام والمحكومين ثم تأتي المرحلة الثالثة التي تبدأ
بانتخابات عامة منضبطة تتوفر فيها ضمانات النزاهة والحيدة التي
يكون قد تم الاتفاق عليها. ويلتزم المجلس النيابي المنبثق عنها
بإجراء تعديلات في الدستور والتشريعات اللازمة بما يحقق أعلى درجات
الشفافية وحرية الرأي والاعتقاد والتعبير، ولعل أصعب نقطة في عملية
الاصلاح هي اشارة البدء، وقد اعطى رئيس الجمهورية هذه الاشارة في
خطابه الذي القاه في ايلول - سبتمبر - الماضي عندما دعا إلى حوار
وطني شامل، وبطبيعة الحال فإن هناك مواقف متعددة داخل حزبنا،
فالبعض يرى أن الحزب غير جاد في تطبيق الديمقراطية الشاملة، لكنني
فضلت أن أخوض غمار الحوار لكي يتكشف لنا بواقعية مدى جدية الحكومة
ومصداقيتها.
نعمان جمعة: لا للحصار الإداري والإعلامي
ولأن حزب الوفد ركز على اصلاح مسار العملية
الانتخابية، فقد سألنا الدكتور نعمان جمعة رئيس الحزب عن نتائج
هيمنة الإدارة علي العملية الانتخابية فقال:
أولا: إن قطاعا كبيرا من المواطنين
انصرف تماما عن المشاركة في العملية، قيداً وترشيحاً وتصويتاً، بل
ومتابعة، وأن القطاع المتبقي يشارك فيها لأسباب تتعلق بمجاملة
الإدارة أو استجابة لضغوطها أو انصياعاً للعصبية العائلية أو
المحلية أو بحثا عن المال والخدمات أو من طرف نقيض، رغبة في تحدي
الإدارة وإحراجها وهي أسباب في مجملها لا علاقة لها بالغرض الأساسي
من الانتخابات العامة وهو اختيار الحكام فالشعب اذن لا يختار.
ثانيا: هناك تشوه خلقي في بنية المجلس
التشريعي الذي يعلم أن الإدارة أتت به وأنها ملجأه الأول والأخير
فهو اذن أضعف من أن يختار الحكومة عن طريق التأييد، أو سحب التأييد
وأعجز من أن يراقبها أو يحاسبها إنما تتحدد العلاقة بين السلطتين
التشريعية والتنفيذية على أساس هذا الواقع فعلى الأولى أن تؤيد
الثانية وتستجيب لها في كل ما يتعلق بشؤون الحكم، مقابل أن يتمكن
النواب من أداء بعض الخدمات المحدودة كالتعيين وإنشاء مدرسة جديدة
أو رصف طريق...الخ، بشرط ألا يتدخلوا في كبريات الأمور. وتظل
أغلبية كبيرة جدا من النواب ملتزمة بهذه الصيغة بحيث تحبط بوزنها
العددي أية محاولة يقوم بها بعض النواب لممارسة دورهم الرقابي أو
الحسابي، والانتقال إلى جدول الاعمال أو تقديم الشكر للوزير صيغة
شائعة توضح العلاقة بين السلطتين.
ثالثا: اختلال التوازن بين السلطات
وسيطرة السلطة التنفيذية على مجريات الأمور دون رقابة أو حساب
لقبول السلطة التشريعية بوضع التبعية، وهو ما يؤثر أيضا على السلطة
الثالثة لأن القضاء لا يستمد استقلاله من النصوص الدستورية بقدر ما
يستمده من مبدأ التوازن بين السلطات فإذا اختل هذا التوازن أصبح
استقلال القضاء عبئا ثقيلا يفوق طاقة الكثيرين.
رابعا: يترتب على ضعف السلطة التشريعية
وعجزها عن الرقابة والمحاسبة غياب الشفافية وصعوبة مقاومة الفساد
وانتشار المحسوبية التي تؤدي إلى استبعاد الأقدر لحساب الأقرب أو
الأضمن. فتضيق دائرة صنع القرار أكثر فأكثر وتتسع دائرة المبعدين
لتشمل معظم أبناء الوطن ويزداد الخلل في توزيع السلطة ويتنامى شعور
المواطن بانقطاع الصلة بين الإدارة ومصير وطنه.
خامسا: ينبني على تسلط السلطة التنفيذية
عجز الاعلام عن أداء دوره الطبيعي وتحوله إلى جهاز إداري للدعاية
والتعبئة والتبرير ولا يغير من ذلك وجود بعض الصحف الخاصة والحزبية
إذ مازال الإعلام الحكومي في وضع احتكاري يستطيع بوسائله أن يهمش
الصحف التي لا تخضع له مباشرة وتتحدى توجيهاته.
سادسا: يصبح التعدد السياسي مجرد مظهر
لا جوهر له، فكيف تستطيع أن تؤدي الأحزاب دورها في هذا المناخ. أما
أحزاب المعارضة فخاضعة للحصار الإداري والاعلامي بالإضافة إلى
المذبحة التي تتعرض لها في كل انتخابات على يد الإدارة وأما الحزب
الحاكم فيظل في حقيقته وفي نظر الناس أحد ملحقات السلطة التنفيذية،
يستمد منها الوجود والبقاء والنواب ويرتكن إليها في حركته ويختلط
بالجهاز الإداري للدولة من القاعدة إلى القمة.
مجمل القول إن حقبة التنظيم الواحد التي عشنا
في ظلها منذ العام 1953 قد شكلت الهياكل الأساسية لنظام الحكم
ووضعت القواعد التي تحكم العلاقة بين السلطات المختلفة وجرى العمل
في ظلها على تكريس تسلط الإدارة وتحكمها في التنظيم السياسي فلما
أخذنا بنظام التعدد الحزبي، لم تتح له فرصة النمو والتفتح ليصبح
حقيقة واقعة وإنما اصطدم بالهياكل الإدارية التي تقبلته على مضض
بشرط أن يظل شكلا لا أكثر حتى أنه كثيرا ما تنادي أصوات داخل أحزاب
المعارضة بعدم جدوى العمل الحزبي في هذا المناخ وبضرورة تجميد
نشاط الأحزاب احتجاجا علي الحصار المفروض عليها والمذابح التي
تتعرض لها في كل انتخابات.
> ما هي أهداف
الإصلاح من وجهة نظر حزب الوفد؟
- متى استعرضنا مواضع
الخلل يمكننا تحديد أهداف الإصلاح وهي:
الأول: هو اعادة التوازن بين السلطات
وإنهاء علاقة التبعية التي تربط السلطة التشريعية بالسلطة
التنفيذية لتحل محلها علاقة متوازنة تسمح لكل منهما بأداء دورها
الدستوري على أساس من الندية، تدعم استقلال السلطة القضائية
واستقرارها.
الثاني: هو اعادة تكييف العلاقة بين
مؤسسات الدولة وفقا لقاعدة أساسية هي أن الأمة مصدر السلطات على
سبيل الجمع والمنع وأن السلطة مرتبطة بالمسؤولية وفقا لآليات
منضبطة ومتعارف عليها في النظم الديمقراطية، تكفل للتعددية
السياسية وجودا فعليا وتتيح للمحكوم حق اختيار حكامه بإرادته
الفاعلة.
الثالث: إتمام عملية التحول من نظام
مغلق تجاوزه الواقع إلى نظام مفتوح تتجدد دماؤه وتتسع قاعدته
وتتفاعل داخله كل القوى الحية لترسم حدود توافق عام، يفسح في
المجال لمشاركة الجميع في معركة التنمية الشاملة التي كانت ومازالت
أكبر التحديات التي تواجهنا منذ حصولنا على الاستقلال في منتصف
القرن الماضي، وجدير بالذكر أن معركة التنمية هي الوجه الآخر
لمعركة التحديث.
كمال الشاذلي: نتعامل مع الأحزاب على قدم
المساواة
ويرد كمال الشاذلي وزير مجلس الشعب والشورى على
اتهامات المعارضة، مجيباً عن أسئلة (النور) وكان أولها:
> هناك من يشكك في
جدوى الحوار مع احزاب المعارضة ويقولون إنه حوار من طرف واحد وهناك
أيضاً من يقول إنه إذا لم ينجح الحزب الوطني في المبادرة بتغيير
نظرية القطب الأوحد لتكون هناك تعددية الأقطاب فلن يكون هناك إصلاح
سياسي. فالبداية تكون بتوسيع هامش المشاركة الحزبية في البرلمان
وفي صناعة القرار ايضاً، ما رأيكم بذلك؟
- كمال الشاذلي: إننا
منذ بدأنا الحوار مع احزاب المعارضة قلنا صراحة إننا نتعامل مع
الاحزاب على قدم المساواة ونحن صوت واحد وعلى الجميع أن يعلم أن
هذا الحوار نموذج حي لكل الحوارات في المرحلة المقبلة لأصحاب
القضية المعنيين، ولم نكن نتوقع هذا التشكيك وقد بدأنا مناقشة قضية
الإصلاح السياسي التي كانت الهم الأول للمعارضة التي ظلت مطلباً
دائماً لها وعندما يبدأ الحوار يبدأ التشكيك وعلى الجميع أن يعلم
أن الحوار يكتسب قوته من احترام الاحزاب الشرعية لأننا نريد حياة
حزبية سليمة.
واستطرد كمال الشاذلي قائلاً: إن الحزب الوطني
قد بادر باتخاذ خطوات نحو الاصلاح السياسي فقد أصدر قانون المجلس
القومي لحقوق الإنسان وهو خطوة على الطريق وأنا أري- وهذا رأي
شخصي- أن قانون الطوارئ لا يعوق الاصلاح السياسي.
> قلت: عندما طرح
الحزب الوطني كلمة المواطنة وحق المواطن أولاً في المؤتمر السنوي
الأول للحزب الوطني. تحفظت منظمات حقوق الإنسان على كلمة مواطنة
وترى أن كلمة إنسان أكثر شمولاً، ما رأيك؟
- أولاً أننا نتحاور مع
أي جمعية وطنية أو منظمة من منظمات المجتمع المدني التي تسعى
لمساعدة الحكومة في توفير الخدمة العامة وقد عقد الحزب لقاءات مع
هذه المنظمات وكان حوارنا معهم ايجابياً بدليل انهم خرجوا من
الحوار مع الحزب الوطني وهم يعلنون مصداقية التوجه لدى الحزب في
إتاحة الفرصة للمشاركة السياسية مع كل المنظمات على غرار الحوار مع
كل الاحزاب. والحزب الوطني عندما اختار مفهوم المواطنة فإنه انطلق
من فكرة تكافؤ الفرص والمساواة التامة بين المواطنين في الحقوق
والواجبات وفي المقدمة تأتي الديمقراطية التي تحتل ركناً اساسياً
من اركان نظام الحكم.
ورفض الشاذلي الإجابة عن سؤالنا حول النظام
الأمثل في الانتخابات التشريعية، وقال: انا بصفتي عضواً في الحوار
الدائر حالياً لا يجوز لي ان اصادر رأي الأحزاب، ولو كنت خارج
دائرة الحوار لقلت لك تجربتي بصراحة، ونحن سنبحث مع احزاب المعارضة
الصيغة التي تكفل أوسع مشاركة شعبية وحزبية، بحيث نضمن أن يكون
البرلمان معبراً عن تنوع الخريطة السياسية في مصر.
> يبدو أن احزاب
المعارضة اتفقت على ضرورة تعديل الدستور، كل حسب منطلقاته، فالوفد
يريد الغاء نسبة 50 بالمئة المخصصة للعمال والفلاحين في المجالس
النيابية، والناصري يريد تقليص صلاحيات رئيس الدولة، والتجمع له
اغراض أخرى، ماذا يقول الحزب الحاكم؟
- المهم في اعتقادي ليس
تعديل النصوص والبنود، فالأهم هو تطبيق القوانين، ولعلي اذكِّر بما
قاله القاضي الشامخ عبد العزيز باشا فهمي عندما تحدث عن دستور
1923، فقال الدستور كالثوب الفضفاض الذي
البس لعروس ناحلة يكاد يغرقها لولا فضل ربك وحكمته.
|