العدد

151 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 2:58 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

لجان شعبية لمقاومة الارهابيين
مشاهد من خارطة العراق الجديد
مائتي صحيفة وحملات لاعادة المال المسروق

بغداد-زاهد البياتي

بعيداً عن التنظيرات السياسية والتحليلات الاستراتيجيةوالتكهنات قامت (النور) بجولة عامة في الشارع العراقي الذي يئن بين سندان ألارهاب المنظم ومطرقة الاحتلال في محاولة لرسم صورة الواقع العراقي ولنقل نبض الشارع العراقي وموقعه في خارطة الغد.

وانت تتجول في شوارع العاصمة بغداد واحيائها الراقية والشعبية الممتدة لعشرات الكيلومترات سيصدمك أولاً الزحام الشديد وفوضى المرور بشكل لافت فعلى الرغم من كل العمليات الارهابية والمجازر التي ارتكبت، فان الحركة نابضة من الشارع العراقي وعلى الرغم من الانفلات الامني الا ان العراقيين يواصلون حياتهم بشكل شبه طبيعي ويعملون، لرسم خارطة عراق الغد.

وعلى خلفية العمليات الارهابية، انتشرت الموانع والجدرن الكونكريتية الصناعية حول المباني الحكومية،  اصبحت الاحياء والساحات الكبيرة في بغداد مثل ساحة التحرير وباب المعظم والكاظمية والاعظمية والمنصور والكرادة وبغداد الجديدة وكذلك شوارع الجمهورية والرشيد والكفاح وحيفا وغيرها، أصبحت مراكز لزحمة السير والاختناق المروري طيلة النهار وعلى الرغم من انتشار عدد من شرطة المرور الاان العدد الحالي ليس كافياً لتنظيم المرور في الوقت الحاضر، والسائر في شوارع العاصمة يواجه اسلاكاً شائكة وجدراناً كونكريتية لدرء المخاطر، التي ازدادت بشكل لافت بعد احداث رمضان الدامي.

إن آثار الدمار الجديد ماثلة في الممتلكات والمباني ومازالت تصرخ بوجه كل زائر، والخراب مازال يمد يده بصلافه الى كل معالم الحضارة والانسانية في مدينة كانت تسمى دار السلام، فالارهاب المنظم مازال متربصاً بكل العراقين.

غزو السيارات الحديثة

ويلاحظ ايضاً وجود سيارات حديثة بارقام عراقية واجنبية وباعداد هائلة، غزت شوارع بغداد. التقينا غالب الحكيم وهومدرس (55 عاماً) فأخبرنا بانه كان يحلم بامتلاك سيارة موديل (89) وبسعر 0033 دولار، فيما قال لنا محمد سبتي (طالب ) بانه يرغب في تبديل سيارته (رينو) بسيارة حديثة بسعر 0002 دولارفقط اما عماد الحسيني (تاجر) فاخبرنا بان تدني اسعار السيارات بسبب اعفائهامن الرسوم الكمركية، شجع الكثيرين على اقتناء سيارات، وقال عن زميله جمال الصفارانه سافر الى الاردن لجلب مارسيدس  حديثة.

عبودي الحيدري (مستورد سيارات)، اوضح بانه تحول الى هذه المهنة حديثاً، لان  معظم طبقة الموظفين والطبقة المتوسطة، اصبح بامكانهم شراء السيارات، وقدر عدد السيارات الداخله الى العراق منذ ستة اشهر باكثر من نصف مليون سيارة وهذا العدد آخذ بالتزايد، وقد انتشرت عشرات المعارض  الخاصة في انحاء العاصمة لبيع السيارات الحديثة وهذه ظاهرة جديدة لم تكن معهودة في العهد السابق.

وزارة لحقوق الانسان

العراقيون فرحون بالوزارةالعراقية الجديدة التي تحمل اعز الاسماء على قلوبهم (وزارة حقوق الانسان ) تلك الحقوق التي حرموا منها لسنين طويلة. ومن نشاطات هذه الوزارة عقد مؤتمر لإقرار وثيقة حقوق الانسان في العراق، حيث ناقش الوزير الدكتور عبد الباسط تركي مع  ممثلي الوزارة والاحزاب والمنظمات العراقية بنود حقوق المرأة والطفل العراقي وحقوق الانسان العراقي في الحياة والعيش بحرية بحضور ومشاركة عشرات الاعلاميين والاكادييمن والخبراء والحقوقين.

من جانب اخر طالب الوزير ومعه مجلس الحكم، قوات الاحتلال الاميركي بتطبيق بنود حقوق الانسان في تعاملها مع العراقيين وتعوضيهم عن كل ضرر مادي ومعنوي يلحق بهم .

بين الاحتلال والارهاب

قوات الاحتلال تصعد الموقف وتطور عملياتها ضد المهاجمين بأستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات اف 16، وتكثف هجماتها على اوكار الجماعات المتطرفة، وهذه بدورها تصعد الموقف بقصف مراكز تواجد الاميركان وكذلك المرافق المدنية والحكومية ومراكز الشرطة ومدارس الاطفال ومراقد الائمة والمساجدوالفنادق والاسواق، ووسائل الاعلام، تتسابق لنقل مآسي العراقين اولاً بأول، في حين يبصر العراقي امامه نقطة أمل.

ومن يراقب المشهد العراقي، يكشف ان المواطن تعود  على عنصر الاحتلال وارهاب الاشقاء وتطفل الجيران وخبث الاصدقاء ...فمع كل الذي لقيه من اضطهاد وسحق من النظام السابق ومالحقه من اذى ودمار في واقعه الجديد، الاانه تعود ان يقف بصلابة ويواصل مسيرته رغم كل اشكال القهر والصعاب، ومن الطريف بان مامن حادثة تفجير تحدث الا وتجمع المئات من العراقيين حول المكان على الرغم من خطورة الموقف.

لجان لإدارة العتبات المقدسةفي كربلاء

عاد الهدوء والامن الى الشارع الكربلائي بعد ان شهد موجة من اعمال العنف قبل اسابيع، كادت تؤدي الى فتنة كبيرة  يتمناها اعداء الاسلام والمتربصين بالعراق، وكان ذلك بفضل جهود مراجع المسلمين  الكبار وشخصيات اجتماعية ووجوه عشائرية  وعدد من اعضاء مجلس الحكم، الذين عملوا على تهدئة الشارع الكربلائي وعلمت (النور) بان المرجع الديني آية الله محمد تقي المدرسي، قد لعب دوراًكبيراً في عملية المصالحة بين  اطراف النزاع والتوفيق بين الجميع لخدمة  الروضتين المقدستين والارتقاء بخدمة زوار الامامين الى المستوى المطلوب، وتم تشكيل لجان ادارية عديدة لادارة وقفية الامامين الحسين والعباس (عليهما السلام) بعد ان اصدرت المرجعية استفتاءها االمشهور بأن العتبات المقدسة من صلاحيات الحاكم الشرعي وقد تشكلت لجنة ثلاثية عليا مخولة من قبل  المرجعية تضم السيد محمد الطباطبائي والسيد احمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي وقامت هذه اللجنة  بتشكيل لجنة لادارة الروضة الحسينية المقدسة ولجنة اخرى لادارة الروضة العباسية المقدسة، وتضم كل من هاتين اللجنتين لجانا فرعية تابعة لها مثل لجنة شؤون المباني ولجنة استلام الحقوق والهدايا ولجنة الشؤون الاعلامية ..الخ.

اموال الروضتين

اوضح احمد الصافي عضو اللجنة العليا لادارة العتبات المقدسة في كربلاء، بأن اموال الروضة العباسية تصرف على شؤونها المتعلقة باعمال البناء والتعمير والصيانة وكذلك الاعمال المتعلقة بتوفير الحماية والامن، واعرب عن تفاؤله بشأن مستقبل العتبات المقدسة وقال:

- موارد العتبات المقدسة هائلة، يتحتم علينا شرعاً ان نستخدمها لشؤون العتبة وهناك افكار ودراسات لتطوير العتبات والابنية التابعة لها ومناطق اخرى في المدينة بما ينسجم ورفعة الامامين الشهيدين (ع) وموقعيهما في قلوب المسلمين وكذلك بما يخدم الزوار الكرام لتقديم افضل الخدمات لهم وأضاف:

وهناك مشكلة شرعية تواجهنا بصدد استملاك العقارات المحيطة بالروضتين، فلايمكن استملاكها او شرائها الا باسترضاء اصحابها بعد حسم امرها لان النظام السابق كان قد صادرها عنوة من الناس .

من ناحية اخرى قال جعفر عبد الحسين الموسوي رئيس لجنة ادارة الروضة الحسينية المقدسة في حديث له لمجلة النجف الاشرف عن كيفية التعامل مع اموال وقفية الروضة الحسينية في العهد السابق:

- الروضة الحسينية المقدسة كانت تدار في عهد النظام المقبور كما يدار العراق بعامة باسلوب المحسوبية والانتقائية فالدولة كانت مهيمنة على جميع الواردات التي تصرفها على جهات بعيدة كل البعد عن مصلحة المسلمين والشعائر الحسينية ولاتصرف على الروضة والفقراء والمساكين الا النزر اليسير من هذه الاموال وكانت المجموعة المهيمنة على العتبة الشريفة، تتقاسم النفوذ، والادهى من ذلك أن العملة الاجنبية المتجمعة في ضريح الامام الحسين (ع) تذهب لحساب اللجنة الاولمبية (امبراطورية عدي صدام حسين التي لم تكن تخضع الى رقابة في العهد السابق) والعملة المحلية تقسم الى قسمين الاول يذهب الى جهة مجهولة والقسم الثاني يصرف وفق جدول معين على الروضة والعاملين فيها.

نخيل العراق من الإبادة الى الولادة

نخلة العراق ... هذه الشجرة المثمرة الرشيقة الرائعة ... الغذاء والدواء والثروة والرمز الخالد للعراق، كانت من ضحايا العهد البائد، فبعد ان كان العراق البلد الاول في العالم في عدد نخيله (42 مليون نخلة)، يقدر الخبراء عدد النخيل اليوم بأقل من 16 مليون نخلة !!!

وقد تعرضت هذه الثروة الى ابادة جماعية من جراء الحروب الداخلية والخارجية، وحالها كحال الملايين من العراقيين الذين ابيدوا على يد النظام السابق، لكن العراق اليوم يشهد ولادة جديدة لنخيله، فقد باشرت كلية الزراعة في جامعة البصرة بزراعة أربعة ملايين فسيلة نخيل في مناطق مختلفة من مدينة البصرة، في حملة يقودها عميد الكلية الدكتور غياث حميد.

من جهة اخرى اعدت وزارة الزراعة العراقية، دراسة لتأسيس هيئة عامة للنخيل على نطاق واسع والعمل على تحسين انتاج التمور، كذلك اعادة اعمار البساتين المتضررة في فترة النظام السابق وتوفير فسائل النخيل بتشجيع الطرق التقليدية من خلال انشاء بساتين امهات النخيل للاصناف الجيدة فضلاً عن تنمية الفسائل بتقنيات حديثة. ويتوقع خبراء زراعيون ان يستعيد العراق مكانته السابقة في انتاج التمور خلال فترة عشر سنوات من العمل المدروس والمنظم.

نماذج عراقية طيبة

يقول مجيد اللامي (صحفي): هناك نماذج رائعة من العراقيين  الذين اعطوا وضحوا واستشهدوا في سبيل حرية العراق، يجب ان يخلدوا في صفحات ناصعة ومن هؤلاء مثلاً  مقدم الشرطة باسم محمد كاظم، الذي اعاد الى الدولة اكثر من ستمئة سيارة مسروقة، من اللصوص وكُرِّم على هذا العمل ومثله حارس مبنى حكومي دافع عن أمانته أمام اللصوص حتى الشهادة ومدير مصرف يأبى ان يقتحم اللصوص مصرفه الا على جسده، وهؤلاء على الرغم من عوزهم فانهم ينتمون الى الخلق العالي والتربية الصالحة والمواطنة المخلصة. بالمقابل هناك نماذج مترفه ومنعمة، ولكنها فاسدة فهل يعقل ان يقوم وزير من وزراء نظام صدام، متخم بالمال والسيارات بسرقة سيارات وزارته وبيعها الى اللصوص ! هذه تهمة ثابتة ومرفوعة ضد الوزير الهارب الى دولة خليجية. وزراء وسفراء ومدراء عامون ومسؤولون حزبيون وسياسيون، يسرقون مال الشعب، ودون رادع من ضمير او انتماء الى العراق.

الشيخ قاسم العيبي الكعبي قال لنا: «مهما افرزت سياسات النظام البائد من نماذج سلبية سيئة الا ان العراق مليء بالشرفاء والوطنيين والاحرار وارى ان هناك توجهاً عاماً لدى معظم العراقيين وبكل اطيافهم القومية والطائفية، نحو الولاء للعراق واستقلال العراق وبناء العراق بيد العراقيين وان هناك شعوراً عاماً بدأ يتبلور شيئاً فشيئاً هو ان العراق للعراقيين ولايمكن ان يحيا ألا بأبنائه البررة من العرب والكرد والتركمان والآشورين، الشيعة والسنة.

لجنة شعبية عراقية ضد الارهاب

هناك معادلة رياضية تقول (لكل فعل رد فعل ) فإزاء استباحة دم العراقيين ومصادرة امنهم وسلامهم ونشر الرعب بينهم، انبثقت لجنة شعبية ضد الارهاب وهي حركة شعبية تقودها حزاب ومنظمات عراقية عدة للتصدي الى الارهاب وهي اول بادرة شعبية من هذا النوع، تلقى قبولا بالغاً بين افراد الشعب  وأحزابه وان جاءت متاخرة نوعا ما وقد باشرت هذه الحركة بتنظيم ندوات ومنابر وبالدعوة الى مظاهرات شعبية في انحاء العراق كافة وهذه التجربة تعتبر امتحانا مهما وانتفاضة متاخرة للشعب العراقي وتستعد الحركة لتعبئة الجماهير للنزول الى الشارع في منتصف الشهر الحالي (كانون الاول )، للتصدي الى الارهاب والإرهابيين.

مزيد من المقابر الجماعية

تستمر جولتنا في بغداد، فنزور منظمة حقوق الإنسان ونقرأ في لوحة إعلاناتها الآتي:.

على الرغم من مئات المقابر الجماعية التي اكتشفت منذ (9/4/2003)، يبدو إن هناك الكثير الكثير من هذه المقابر التي كشفت عن وحشية نظام صدام البائد وآخر الاكتشافات التي سجلت في سلسلة جرائم القتل الجماعي، ما أعلنه محققوا حقوق الانسان (عراقيون واميركيون) عن اكتشاف (260) مقبرة جماعية، تضم رفات مالا يقل عن (300) الف شخص وان مهمة التعرف على هوية رفات الأشخاص وتوفير الادلة وتقديمها الى المحاكم، قد يتطلب سنوات وملايين من الدولارات ويتساءل العراقيون بغصة وألم فيما بينهم: الا يجدر بمن كان يقدم المليارات الى نظام الطاغية بالأمس، أن يكفروا عن سيئاتهم ويقدموا مصاريف اخراج هؤلاء الضحايا وهم مسلمون؟ والأعلاميون العرب الذين ملأوا الدنيا بضجيجهم، دفاعاً عن الطاغية لماذا صمتوا تجاه المقابر الجماعية صمت الموتى ؟وغضوا أبصارهم عن ضحايا سيدهم وكأنهم اصيبوا بالصمم والعمى !!!

أكثر من 200صحيفة في بغداد

والشيء المفرح حقاً في شوارع بغداد ذلك الكم من اكشاك الصحف والباعة المتجولون الذين يحملون للعراقيين يومياً عشرات الصحف والمجلات، فهذه الفسحة من الحرية، جعلت العراقيين يقبلون على شراء الصحف العراقية التي زاد عددها عن  مئتي صحيفة يومية وأسبوعية السياسية منها والثقافية، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق ومن يطالع الصحف في العراق اليوم يشعر بأن هناك حرية مطلقة للكتابة والنشر، بأمكان الكاتب والصحفي التطرق الى أي موضوع يشاء وينتقد مجلس الحكم وسلطة الحاكم المدني أو أي مسؤول في الدولة العراقية بكل حرية، فيما كان محرماً توجيه أي نوع من انواع النقد الى رئيس النظام السابق وزمرته ! ومن يغامر بذلك يكون  مصيره الإعدام !

«الجزيرة» في بحر الاتهام

حصلت جريدة المدى البغدادية على نسخة من كتاب مكتب قناة الجزيرة في بغداد يعترف فيه المكتب بكون المصور ستار كريم كرين يعمل لديها بصفة منسق اخبار ومصور، ويخضع هذا الشخص الى استجواب الشرطة العراقية في مدينة بابل، بتهمة ضلوعه في عمليات ارهابية .

وذكرت جريدة المدى بأن المتهم اعترف بقيامه بالتنسيق مع إرهابيين وافدين من الخارج في عملية تفجير سيارة مفخخة قرب ادارة محافظة بابل وتضيف جريدة المدى ايضاً :

(ويتهم العراقيون قناة الجزيرة بالانحياز للنظام البائد وبإثارة الفتن واستخدام عدد كبير من الاشخاص  (غير المهنيين) لتزويدهم بالاخبار من المحافظات، وعادة ما يعمد هؤلاء الى اشراك الخبر المحايد بالرأي الذي يدعو الى الفتنة ويحرض على تصعيد وتيرة العنف في البلد. ولم تشر قناة الجزيرة في أخبارها الى موضوع (كرين) بخلاف ما دأبت عليه من نشر اخبار صحفيها عند تعرضهم للإعتقال او المساءلة في العراق).

العراق للعراقيين

 محمد صدام  شاب عراقي بسيط محدود التعليم (متدين) ، فقير الحال لا يملك داراً،  غير متزوج، لكنه شهم واصيل، استطاع مع مجموعة من اصدقائه المحافظة على ممتلكات مستشفى الكاظمية التعليمي، ودافعوا عنها اثناء عمليات النهب في بداية الحرب، قال للنور: (تشويه كبير ومبرمج تعرض له العراقيون خلال فترة سقوط النظام ودخول قوات الاحتلال الى العراق من خلال شاشات الفضائيات العالمية بأظهارهم سراق ولصوص (علي بابا) ! وعندما ابلت الفضائيات العربية في هذا التشويه المبرمج بلاءاً حسناً ... والأمر ليس كذلك يا سادة لقدالحقتم ظلماً كبيراً وحيفاً عظيماً بالانسان العراقي الشريف وجرحتم قلبه النازف مرتين !

نعم هناك لصوص وسراق ومخربون في مجتمعنا، مثلنا مثل المجتمعات  الاخرى، ماذا يتوقع المرء من  نظام قمعي تسلطي لم يدخر جهداً في تربية عشرات الآلاف من السراق والقتلة طيلة 35 عاماً، قام بتحريضهم على أعمال السلب والنهب والتخريب مع دخول قوى الاحتلال بشكل ثابت ومؤثق . ولكن ضاع الجانب المضيء من الشعب العراقي أو ضيع عمداً، لأندري فقد اختلطت علينا الأوراق لقد ظلمنا الأعلام العربي في السابق عندما صمت عن جرائم النظام ضد انسانيتنا وعروبتنا واسلامنا ! ثم اظهرنا على شكل لصوص، وبذلك لعب دور شاهد غير نزيه بالمرة !

فلاح الموسوي من سكنة احد احياء بغداد الفقيرة (حي الشعلة) قال لنا تعقيباً على كلام زميله:

(نعم هناك نماذج سيئة في المجتمع ولكن مقابل هؤلاء توجد نماذج جيدة وايجابية، هناك لصوص سرقوا التحف والقطع الاثرية من المتحف العراق وفي المقابل تجد صاحب فندق، يشتري قسماً من هذه التحف من ماله الخاص ويسلمها الى الجهات  المعنية ...تجد لوحات فنية لرواد الفن في العراق سرقت من قبل لصوص، بالمقابل تجد عراقيين من فنانين وغيرهم، يخاطرون بحياتهم من اجل استعادتها .

نضال المؤمن (ضابط متقاعد) يختتم الأحاديث عن اصالة العراقيين وهم الاغلبية الكبيرة من الشعب العراقي قائلاًً:

(ان اغلبية العراقيين من مقلدي السيد السيستاني المرجع الديني الأعلى والمراجع الكبار، التزموا بفتاوى تحريم المال العام والتصرف به والعمل على اعادة الممتلكات والاموال الى الدولة على الرغم من أن معظم ابناء الشعب العراقي من الطبقة المسحوقة، الا انهم ابو ان يسرقوا.

فلسطين في قلوب العراقيين

لاول مرة شهدت المدن العراقية تظاهرات واحتفالات واسعة بمناسبة يوم القدس في اخر جمعة من شهر رمضان المبارك وارتفعت الاعلام العراقية الى جانب الاعلام الفلسطينية ورفعت اللافتات الكثيرة التي تدعو الى مناصرة القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله وجهاده ضد الاحتلال الصهيوني ...وفي جامع براثا في بغداد احتشد الاف المصلين وقطعو الطريق العام لشدة الزحام ...واثر خطبة الشيخ جلال الصغير إمام الجامع (عضو المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي اجج مشاعر المصلين، وارتفعت اصوات المصلين تدعوا الى مناصرة الانتفاضة الفلسطينية البطلة كما تضمنت شعارات تدعو الى نقل السلطة الى العراقين وانهاء الاحتلال الاميركي للعراق.





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع