|
كلمة
انقضى شهر رمضان المبارك، شهر ا لعبادة
والتراحم، الذي شهد في ماضي الأيام انتصارات وانجازات لعموم
المسلمين، بينما شهد هذا العام احداثاً مأسوية ودماراً وانفجارات
ذهب ضحيتها العشرات في اكثر من بلد اسلامي. وهذا ما يضع العالمين
العربي والاسلامي أمام تحديات كبرى، ولعل أهمها بذل الجهود الكبيرة
للدفاع عن صورة الاسلام المعتدل، الاسلام الحضاري التي يعمل على
طمسها بعض المتأسلمين او من يزعمون تمثيلهم للاسلام الجهادي الذي
حولوه بأيديهم الى أصولية تكفيرية وجد فيها الاعداء مطية لتكريس
ادعاءاتهم ووصمهم الاسلام بـ«الدين الارهابي» وذلك لتمرير وتسويق
مشاريعهم واهدافهم السياسية الشريرة.
ولعل من نافل القول ان الصراع الدائر حول وفي
غالبية الدول العربية والاسلامية ليس صراعاً دينياً او طائفياً بل
هو صراع ارادات ومصالح بين البشر، وهذا ما يستدعي قراءة معمقة لما
يجري من أزمات وصراعات وحروب وخوضها بأدوات مدنية وحضارية للتأكيد
على ان احقاق الحقوق وتلبية حقوق الانسان بغض النظر عن دينه او
جنسه، هو السبيل نحو عالم أفضل إن لم يكن على شاكلة المدينة
الفاضلة، فهو على أقل تقدير عالم يحفل بأعياد الخير والمحبة
والسلام.
وفي هذا السياق تأتي محتويات هذا العدد لتعرض
مجريات بعض الاحداث الهامة، وتقف عند حدود متغيراتها تلبية لحاجات
قارئ متطلب.
|