|
المسألة النسائية ساهمت في تجديد الفكر
السياسي
المدونة
الجديدة للأسرة في المغرب
لا غالب ولا مغلوب
تواجه المجتمعات العربية من المحيط الى الخليج
أزمات وتحديات بنيوية داخلية هي في أحد أوجهها نتاج لفشل أو
إضمحلال او قصور مشاريع التنمية التحديثية، حيث اصطدمت تلك
المشاريع بضصبات كثيرة بدءاً بالعقلية التسلطية والبنية البطريركية
الأبوية الذكورية مروراً بتبعات التخلف والاستبداد السياسي وصولاً
الى التبعات الكارثية لعملية إقصاء ما يوازي نصف تلك المجتمعات او
أكثر عن حيز المساهمة والمشاركة في لعب دور سياسي واجتماعي
وإقتصادي في المجتمع. اي إقصاء النساء أو السماح لهم بلعب أدوار
هامشية لتجميل او توقيع الفجوات الكبيرة المجتمعية الناجمة عن غياب
أو تغيب المرأة.
وفي خطوة معاكسة لما هو سائد في غالبية
المجتمعات العربية يشهد المغرب تحولات اجتماعية عبرت عن نفسها
مؤخراً في صدور مشروع مدونة الأحوال الشخصية الت يلا تعالج قضية
المرأة فحسب بل قضية الأسرة ككل.
ولتبيان أهمية ما تمثله مدونة الأحوال الشخصية
من تحول في المجتمع المغربي وعلاقته بالدولة، يرصد ملف النور
الحالي رؤية النساء في المغرب لمشروع المدونة التي اعلن عنها الملك
المغربي محمد السادس في العاشر من تشرين الأول ـ أكتوبر ـ الماضي،
سواد كن ناشطات سياسيات ام برلمانيات أم صحراويات ام جنوبيات.
إضافة الى تقديم صورة المرأة في الكتابات الاسلامية التاريخية وفي
الثقافة الشعبية الأندلسية.
ولعل ما حدث وسيحدث في اعقاب اقرار البرلمان
المغربي لمدونة الأحوال الشخصية او مدونة الاأسرة من تبعات
اجتماعية ايجابية يشكل خطوة ايجابية محفزة لخطوات اخرى تتجسد في
المجتمعات العربية في سياق تحولات تقدمية لا تنعكس دور النساء فقط
بل تسهم في تطور المجتمع ككل بنسائه ورجاله.
الفضائيات العربية
|