العدد

152 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 10:17 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

زلزال يدمر مدينة بام التاريخية

مرشد الثورة يتعهد بإعادة البناء

المعونات تتقاطر من كل أنحاء العالم

بيروت - النور

يوم الجمعة الواقع فيه 26 كانون الأول - ديسمبر - ضرب زلزال عنيف جنوب شرقي ايران ودمر القسم الأعظم من مدينة بام التاريخية ا لتي يسكنها حوالى مئة ألف نسمة. وذكرت م صادر الرصد ان الزلزال المذكور قد بلغت قوته 3.6 على مقياس ريتر وانه ضرب المدينة في الساعة الخامسة وثماني وعشرين دقيقة فجراً.

وأظهرت المشاهد الأولى التي عرضتها التلفزة الايرانية قلعة بام التاريخية مدمرة. وأخذ عدد الضحايا بالتصاعد حتى كانت آخر الاحصاءات تتحدث عن سقوط خمسين ألف ضحية وإن ذهبت تقديرات اكثر اعتدالاً الى ان عدد الضحايا لم يتجاوز الأربعين ألفاً.

وفور بلوغ أنباء المأساة العاصمة طهران اصدر الرئيس محمد خاتمي قراراص بتشكيل خلية ازمة تشرف على عملية الانقاذ وتعالج الاحتياجات الطارئة. هذا وقام خاتمي وكذلك المرشد الأعلى للثورة الاسلامية آية الله السيد علي  الخامنئي بزيارة بام وتفقد اعمال الانقاذ مباشرة هناك.

وكانت السلطات الايرانية قد اعلنت انها تقبل المساعدات في مجال الانقاذ والدواء والغذاء من كل دول العالم باستثناء اسرائيل. وبالفعل كان التجاوب الدولي   مع النداء الايراني مفعماً بالعاطفة الانسانية وشمل دول العالمين العربي والاسلامي كما كانت له اصداؤه حتى في واشنطن حيث اقدمت السلطات على تجميد العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الاسلامية. وقامت السلطات الاميركية بارسال مساعدات طبية وغذائية وفرق تعمل في مجالات الانقاذ.

وقد عكست حرارة الاستجابة والاستقبال نوعاً من التفاؤل بامكان استئناف الحوار السياسي بين واشنطن وطهران حتى تردد مصطلح دبلوماسية الكوارث بعد ان اعلن وزير الخارجية الأميركية كولن باول استعداد بلاده لاستئناف الحوار مع ايران. هذا مع العلم ان السلطات الايرانية حاولت ان تقلل من المعنى السياي لرفع العقوبات من جهة وتقبلها مساعدات اميركية من جهة ثانية، علما ان الشيخ علي هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص النظام رأى فيها دلالة سياسية مهمة. مع العلم ان التعاطف العالمي كان كبيراً مع ايران وان مرشد الثورة تعهد بإعادة بناء المدينة كما ان مصر عرضت المساعدة في اعادة بناء المناطق الاثرية بخاصة قلعتها المعروفة.

ون المعروف ان ايران بلد معرض للزلازل المدمرة لانها تقع في منطقة معرضة باستمرار لخطر وقوع زلزال. وعرفت ايران عبر التاريخ العديد من الكوارث الكبيرة في هذا الاطار. ويعود الزلزال الذي اسقط اكبر عدد من الضحايا (40 الف قتيل) الى حزيران - يونيو - 1990 وقد ضرب محافظتي غيلان وزانجان في الشمال، وبلغت قوته 3.7 درجات على مقياس ريختر وألحق اضراراً جسيمة في ثوان قليلة على مساحة 2100 كيلومتر مربع تضم 27 مدينة و1871 قرية. وعرفت دول اخرى في المنطقة مثل تركيا وسوريا وارمينيا وافغانستان كوارث كثيرة ايضاً. ووجد  تفسير لهذه الكوارث في اعماق المحيطات التي أظهرت آثار تحرك لشبه القارة الهندية في اتجاه المناطق الأوروبية - الآسيوية فالهند التي كانت تبعد قبل نحو 70 مليون سنة مسافة سبعة آلاف كيلومتر من المنطقة الأوروبية - الآسيوية، اقتربت منها تدريجا حتى باتت متصلة بالقارة الواقعة شمالا. ومنذ 40 عليون سنة تمارس الهند دفعا كبيراً في اتجاه المنطقة الأوروبية - الآسيوية. ومع ان هذه الظاهرة تباطأت وباتت تمثل عشرة سنتمترات سنويا، بيد ان هذا النحراف يمكنه ان يتسبب بصدمات وهزات ارضية عنيفة وهو ايضا مسؤول عن تشكل تضاريس متناقضة تمتد من الهضبات المنخفضة في الهند الى أعلى قمة في العالم في جبال الهمالايا.

 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع