العدد

152 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 11:34 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

لبنان شيع 77 من ابنائه المغتربين

ضحايا الطائرة المنكوبة في كوتونو وسط تضامن رسمي وشيعي كبيرين.

التحقيق بدأ ولكن هل سيكون على مستوى الكارثة؟

بيروت ـ زينب ضاهر

ودع لبنان سنة 2003 بكارثة مفجعة تمثلت بتحطم الطائرة اللبنانية الخاصة، بعد اقلاعها من مطار كوتونو عاصمة جمهورية بينين في غرب افريقيا. وكانت تقل 160 راكباً، اغلبهم من اللبنانيين، بالاضافة الى فلسطينيين وايرانيين وأفارقة. وفي الوقت الذي كان اهالي المغتربين العائدين على متبن الطائرة، يستعدون للقاء ابنائهم وإمضاء ايام سعيدة في بداية العام الجديد، شاءت الأقدار ان يكون الامر معكوساً ويلف الحزن بلدات الجنوب وجبل لبنان وبيروت والبقاع، صعوداً الى الشمال، فاطائرة لم تعد والضحايا لم يعودوا الى أهلهم، بل التى تربة بلادهم.

استفاق الناجون من كارثة الطائرة  المنكوبة على حالهم وهم تحت الماء يفككون أحزمة مقاعد الطائرة التي هوت بهم الى البحر ومنهم نبيل هاشم من شيحين قضاء صور الذي تحدث من سريره في مستشفى بهمن الذي رحب بنبيل على لوحه الاستقبال وتبدو القطب موزعة في جسده وفرحة النجاة على وجهه والأهل من حوله وهو لم يصدق انه نجا لهول الكارثة كما يقول نبيل:

كنت أجلس في الخلف اي في مؤخرة االطائرة لكن فجأة شعرت بارتطام كبير وصراخ نظرت جانبي لم أر ابن عمي ولا الطفل الذي كان بقربي، وجدت نفسي في البحر مربوطاً بكرسي الطائرة التي أصبحت بلا سقف، الجميع اختفى من حولي فككت الحزام وسبحت الى الشاطئ، ولمحت أفارقة يركضون باتجاهي، ثم قام بعض اللبنانيين بنقلي الى العيادة وأنا في حالة ذهول ممّا يجري. كان نبيل في مهمة عمل مع الأمم المتحدة في ليبيريا ورحلته الى لبنان كانت لعشرة ايام لقضاء العطلة مع عائلته، وشاء الحظ ان يكون من الناجين وأول ما فعله اتصل بأهله في لبنان وأخبرهم عن الحادث قبل ان يصلهم الخبر بالإعلام.

ناج آخر من الكارثة هو خضر فرحات من جديتا الذي كانت عائلته تنتظره بفارغ الصبر للمجيء الى لبنان وقضاء عطلة الأعياد معها ولكن سماعها خبر الكارثة اصابها بالذهول والخوف على حياته ثم بدأت زوجته ووالده إجراء الاتصالات الهاتفية حتى علمنا انه اسمه ورد على لائحة الناجين فحمدنا الله على سلامته تقول زوجته وفاء انه يعاني الان من كسر في كتفه والحمد لله قدّر ولطف.

حناويه مفجوعة بإمامها

خيم الحزن على بلدة حناوية قضاء صور بعدما فجعت بشيخها وإمامها علي خاتون، الذي توجه قبل ثلاثة أسابيع الى سيراليون لإجراء صلح بين عائلات من البلدة وبعد إتمام مهمته قرر العودة الى بيروت لكن القدر لم يمهله وقُتل على الفور لأنه كان يجلس في مقدمة الطائرة أي القسم الذي ارتطم مباشرة بالأرض وفور شيوع النبأ تلقت عائلته اتصالاً من أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله الذي عزى العائلة بالشيخ الفقيد.

ـ ولد الشيخ خاتون العام 1961 في حناوية قضاء صور، بدأ دراسته الدينية العام 1976 ثم التحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف العام 1977و تتلمذ فيها على يد السيد عباس الموسوي والعام 1978 اضطر للعودة نتيجة ارهاب صدام حسين واكمل دراسته الدينية في حوزة بعلبك وأصبح استاذاً فيها.

العام 1982 أصبح اماماً لبلدة البزالية لغاية العام 1987 وتسلم خلال هذه الفترة مسؤوليات في صفوف «حزب الله» بعدها انتقل الى حناوية إماماً ومارس التدريس في الحوزة العلمية في صور كما شغل منصب عضو مكتب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي في صور منذ تأسيسه.

محمد سلمان ابن العشرة أعوام كان برفقة الشيخ خاتون الذي أصر ان يعود معه من سيراليون بعد ان توسل أبيه البقاء مع الشيخ الذي كان يحبه كثيراً وكان نصيبه ان يقضي معه، إلا ان جدة محمد التي ربته منذ إنفصال والده عن والدته لا تريد ان تصدق انه قضى بعدما أكد لها نبيل هاشم انه فك له حزام الأمان، ليته بقي معنا بعد ان ربيته منذ طفولته ليكبر وأراه شاباً وليس لأراه قتيلاً.

الخرايب: مأتم جماعي لمغتربيها يحكي وجع الغربة

لبست الخرايب ثوب السواد بعد ان كانت جاهزة لاستقبال أبنائها المغتربين بفرح يوازي غربتهم وقساوتها، وتبدلت الفرحة الى حزن ومأتم جماعي على غير موعد في حين ان 20 شخصاً إضافياً من البلدة كانوا ينوون المجيء الى لبنان على متن الطائرة المنكوبة نفسها، إلا انهم اجلوا سفرهم في آخر لحظة. ومحمد علي الدر (27 سنة) احد الضحايا كان يعمل في تجارة السيارات مع اشقائه وكان اهله بانتظاره في بلدتهم ليخطبوا له بعد ان جهزوا منزله. في حين كان أخيه حسن ينتشل جثته من البحر بعد ان ودعه بدقائق.

وفي الزرارية كان ايضاً... زوجة وأولاد ينتظرون معيلهم الذي طال غيابه وهو الدكتور علي مروة طبيب الصحة العامة وأخصائي أطفال ويملك مستشفى في كوتونو كان اطفاله بإنتظاره فاطمة (12 سنة) ومحمد (9 سنوات)، وحسن (4 سنوات) فتبدل الانتظار الى موعد مع اليتم ولم يحضر لهم والدهم ألعاب العيد لأنه لن يحضر ابداً سوى جثة هامدة.

أهالي النبطية يطالبون الدولة التحقيق بالحادثة

ولمدينة النبطية نصيبها من الضحايا مثل علي شميساني (39 عاماً) وهو يعمل بين المانيا وإفريقيا في تجارة السيارات مع شقيقه موسى الذي نجا من الموت بعد إدخاله المستشفى في كوتونو وأجريت له عملية جراحية أما علي فكان سيحضر الى لبنان لتمضية الأعياد مع زوجته وأولاده الأربعة الذين ذهبوا الى المطار ليستقبلوه وهم لم يعلموا انه سيعود جثه هامدة حتى اتصل مجهول وأبلغهم وفاة علي الذي انتشلت جثته من البحر كغيره من اللبنانيين الذين ابتعلتهم مياه القارة السوداء...

أما سميح الحاج علي (26 عاماً) والذي كان يملك مطعماً في كوتونو كان عائداً الى لبنان للزواج من عروسه التي خطبها منذ سنة ونصف السنة ولكنه ألبسها الأسود بدل الأبيض. وكان علي هو المعيل الوحيد للعائلة وأخته الأرملة وبخسارته خسرت العائة معيلها وتيتم الأب والأم المريضة التي كانت تنوح بصوت متعب وتئن وجع الغربة.

أما منزل قاسم محمد الصباح (42عاماً) فقد غصّ بالمعزين وتلاوة القرآن الكريم وكان محمد ينوي المجيء الى لبنان للاطمئنان على عائلته وأولاده لكن القدر عاجله مرغماً. وكانت جثة قاسم أول الجثث التي انتشلت بين حطام الطائرة وتقول زوجته أنها مصيبة كبيرة ويجب على الدولة ان تحقق في الحادثة اما ابنه فينتظر والده ليحتفل معه بعيد ميلاده.

وفي صددد التحقيق عن هذه الكارثة تأكد ان حمولة الطائرة كانت اكثر من المسموح به بتسعة اطنان بالإضافة الى زيادة في عدد الركاب وبعد فإن الطائرة المنكوبة تعود الى شركة خاصة تدعى (يونايتد ترانسفير ايرلانيز ـ يوتا ـ) ويملكها اللبناني عيد الجشي وشريكه درويش خازم، وهي مسجلة في غينيا وليس في لبنان.

الحديث عن الضحايا لا ينتهي ولكن هل وصول الجثامين الى لبنان مساء الأحد الماضي يضع حداً لهذه المأساة بدفن هؤلاء المغتربين في تراب الوطن بعد أن عجزوا عن الوقوف على أرضه؟

لائحة بأسماء 79 لبنانياً من ضحايا الطائرة

اوردت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية استناداً الى القنصلية العامة في بنين ـ كوتونو لائحة باسماء ضحايا الطائرة كالآتي:

حاريص

غالب فقيه

1

 

 

 

الخرايب

احمد حسن قشاقش

2

 

 

 

عين قانا

علي سعد

3

 

 

 

عين بعال

حسن بسمة

4

 

 

 

البقاع الغربي

احمد قلوط

5

 

 

 

سرعين

فخر كلاس

6

 

 

 

البقاع ـ بعلبك

فادي رشعيني

7

 

 

 

حناوي

علي خاتون

8

 

 

 

بينو عكار

انطوني بيطار

9

 

 

 

طرابلس

آية عرفات المير

10

 

 

 

الغازية

رائف غدار

11

 

 

 

جبيل

جيلبير أبي عاد

12

 

 

 

جويا

سلام غازم

13

 

 

 

الخرايب

محمد علي الدر

14

 

 

 

جوايا

محمد خليل اللقيس

15

 

 

 

عينطورة ـ المتن

غسان عازار

16

 

 

 

حناوي

محمد علي سلمان

17

 

 

 

حبوش

عاطف نعمة

18

 

 

 

بيروت

ماريا بانبوكيان

19

 

 

 

بيروت

محمد التنير

20

 

 

 

بيت شباب

ايلي كرم

21

 

 

 

قاقعية الجسر

نسرين رجاء هارون سلوم

22

 

 

 

كفرتبنيت

هاشم نحلة

23

 

 

 

ميس الجبل

ايمان حجازي

24

 

 

 

شحور

عبد العزيز بحسون

25

 

 

 

فيطرون

فؤاد زيدان

26

 

 

 

الخرايب

محمد علي سبيتي

27

 

 

 

المروانية

علي كوثراني

28

 

 

 

بنت جبيل

هيثم بوسي

29

 

 

 

الخرايب

علي حسن الدر

30

 

 

 

بنت جبيل

احمد شرارة

31

 

 

 

صور

لطيفة حسين بيطار

32

 

 

 

(رعايا ايرانية)

رضا محمدي

33

 

 

 

(رعايا ايرانية)

محمد الموسوي

34

 

 

 

دبين

رفقا ونسة

35

 

 

 

الزرارية

علي حمود مروي

36

 

 

 

بكفيا

غسان الشايب

37

 

 

 

حصرون

جيرار ناصيف

38

 

 

 

الخرايب

مصطفى محمد اخضر

39

 

 

 

ميس الجبل

ريم حجازي

40

 

 

 

ميس الجبل

مريم حجازي

41

 

 

 

النبطية

سميح الحاج علي

42

 

 

 

الخرايب

هبة عباس الدر

43

 

 

 

النبطية

شوقي فران

44

 

 

 

الخرايب

ناصر القاضي

45

 

 

 

النبطية

قاسم صباح

46

 

 

 

بينو عكار

ربيع كفروني

47

 

 

 

الخرايب

حسين علي اخضر

48

 

 

 

الخرايب

محمد احمد حمود

49

 

 

 

طرابلس

منى عرفات المير

50

 

 

 

طرابلس

منى عبدو المير

51

 

 

 

بيروت

خالد الشميطلي

52

 

 

 

جويا

رشا اللقيس

53

 

 

 

جويا

حسين خليل اللقيس

54

 

 

 

سير الغربية ـ النبطية

عبدو محمد المعتوق