العدد

152 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 10:20 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

عضو لجنة  صياغة الدستور العراقي، يزور البحرين

محمود النشيط - البحرين

    زار السيد محمد رضـا الغريفي نائب رئيس لجنة صياغة الدستور العراقي (ممثل سماحة آية الله السيد علي السيستاني)،  مملكة البحرين، وهذه الزيارة الثانية خلال العام الجاري بعد الأولى التي مثل فيها العراق في مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية، الذي أحتضنته المملكة تحت رعاية عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وخلال اللقاءات  التي عقدت بين الجانبين، عبر عاهل البحرين  عن خالص أمنياته بأن يعود للعراق الأمن والاستقرار وأن يتمكن شعبه من تولي شؤون بلاده من خلال اقامة حكم وطني ديمقراطي ليسهم العراق مع أشقائه في الدول العربية في خدمة قضايا أمته العربية ودعم وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، مؤكدا على حرص مملكة البحرين على دعم العراق والوقوف إلى جانب شعبه في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها. كما اثنى على دور رجال الدين في العراق في المحافظة على تماسك المجتمع. ومن جانبه تحدث الغريفي عن الوضع في العراق، ودوره في لجنة صياغة الدستور.

القى السيد الغريفي بمناسبة هذه الزيارة، محاضرات عدة، تناولت التاريخ الاسلامي ومحاولات التشويه التي تعرض لها من قبل السلطات في فترات مختلفة.

ومن الأمثلة التي ضربها السيد الغريفي عن أتباع أهل البيت (ع ) والذين ساروا على نهجهم من خلال ارتباطهم بالقيم والمبادئ الإسلامية في تعاملهم، قصة مسلم بن عقيل مع ابن زياد. حيث توفرت الفرصة لمسلم بأن يقتل ابن زياد في بيته غدراً ولكن مسلماً أبى أن يفعل ذلك وأصر بأن خلقه ومبادئه الإسلامية لا تسمح له بقتل شخص غدراً حتى لو كان أشد أعدائه.

وتحدث الغريفي عن تاريخ الخوارج مع الإمام علي (ع )، واشار الى أن علياً (ع) كان بوسعه أن يقتلهم خلال وقت قصير، لكنه لم يفعل ذلك. لماذا؟ ما السر في تلك المسألة؟ ولماذا لم يمهل علياً (ع) مالك الأشتر لكي يقتل معاوية رغم تأكيده بأنه يستطيع فعل ذلك لو أعطي الفرصة، وما السر في قبول الإمام علي (ع) تحكيم أبى موسى الأشعري على الرغم من علمه بعدم صلاحه وضعفه.

وعبر لقاءات الغريفي بالجمهور البحريني واستماعه الى محاضراته، اجاب على كثير من الاسئلة المتعلقة بالشأن العراقي، واشار الى موقف وسائل الاعلام العربية، مما يجري في العراق، موضحا بان ما تنقله من وجود مقاومة عراقية ضد الأميركان غير صحيح، حيث أنها موجهة للشعب العراقي أكثر من الوجود الأميركي،  كما أكد بأن هناك مؤامرة حيكت ضد الشعب العراقي وأن حركة القاعدة وفلول النظام البائد اجتمعت مع بعض وقررت تصفية العلماء الشيعة والشخصيات الشيعية في مجلس الحكم وهذا ما حصل فعلاً حيث قتل، وتعرض للقتل أكثر من 7 شخصيات من مجلس الحكم وكلهم من الشيعة.

وأشار الغريفي الى حادثة استشهاد سماحة العلامة السيد الحكيم وكيف تجرأ منفذوا العملية على قتله في اليوم الحرام والشهر الحرام والى جوار مرقد أمير المؤمنين، حيث أن صدام على إجرامه لم يتجرأ على الإقتراب من ضريح الإمام علي (ع). وأضاف بأن ما يقارب من 102 شهيد من عائلة الغريفي وحدها  قتلوا وأعدموا طيلة 35 عاماً من الحقبة السوداء.

من جانب آخر أجرت الصحـافة المحلية لقاءات عديدة مع السيد محمد رضا الغريفي حول موضوع العراق، أكد من خلالها على التزامه بالآلية التي باركها المرجع السيد علي السيستاني والتي تقضي بضرورة انتخاب أعضاء المؤتمر الدستوري والاستفتاء الشعبي على الدستور الذي تصوغه لجنة منبثقة عن المؤتمر وقال: لقد أفتى السيد السيستاني بأنه "لا يجوز لأي أجنبي أن يشرع دستورا إلى الشعب العراقي، وإذا أصبح الدستور مشرعا من قبل الأجانب فهو دستور لاغ وباطل"، كما أفتى "بوجوب أن يكون المؤتمر الدستوري منتخبا من قبل الشعب"، فكل مواطن عراقي يعيش على أرض العراق - بغض النظر عن دينه ومعتقده وانتمائه الفكري - يحق له المشاركة في انتخاب أعضاء المؤتمر الدستوري.
 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع