العدد

152 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 11:21 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

رفعت السعيد: الجماعة الإسلامية أفضل من الإخوان

يعتبر المؤرخ والكاتب اليساري الدكتور رفعت السعيد من أكثر المنتقدين لجماعة الاخوان عنفاً، وهو رغم توليه منصب الامين العام لحزب التجمع اليساري ومرشح لمنصب رئيس الحزب، بما يفرض عليه درجة من المرونة في التعامل مع القوي السياسية الا انه يواصل انتقاداته الحادة للتيار السياسي الاسلامي، ولما سألناه عن سبب ذلك قال:

أحب في البداية ان اوضح بأن التيار الاسلامي ليس شيئا واحدا، فهناك تيار محترم يضم كمال ابو المجد وسليم العوا، وهو تيار مستنير يمكن التفاهم معه، وهناك تيارات وسطية نجد فيها جماعة حزب الوسط، لكن هناك جماعة متطرفة وارهابية هي جماعة الاخوان، وجماعات اخرى، لذلك يجب ان لا نخلط بين التيارات السياسية الاسلامية، ومن جهتي اعتبر ان جماعة الاخوان هي الاخطر علي الاطلاق، لماذا؟ لانهم لا يقدمون صحيح الاسلام، وهم يتاجرون بالدين، ويحاولون ان يتستروا به خلف اهداف سياسية، وانا اعارض كل فكر يؤدي الي اقامة حكومة دينية، ولهذا انا اعتبر ان الجماعة الاسلامية افضل من الاخوان رغم ما ارتكبته الجماعة الاسلامية من جرائم ومذابح.

لماذا إذاً الجماعة الاسلامية افضل من الاخوان؟

سألناه فقال: لان قادة الجماعة الاسلامية مارسوا النقد الذاتي، وكانت لديهم الشجاعة في نقد افكارهم، ومارسوا بالتالي التوبة عن الاخطاء، اما جماعة الاخوان المسلمين، فانني اتحداها ان تنتقد نفسها نقداً ذاتيا، وان تقف وتنقد ما حدث من اغتيال الخازندار، وان تنتقد عملية اغتيال النقراشي باشا، وان تنتقد محاولة اغتيال عبد الناصر، وان تنقد محاولات نسف محطة الكهرباءفي زمن سيد قطب، وهناك جرائم كثيرة ارتكبت ويتسترون عليها، ويقولون ان هذا لم يكن الا في الماضي، واننا لم نمارس عنفا منذ العام 1965 . وصحيح لم يمارسوا عنفا، ولكنهم يرفضون القانون الوضعي الذي يعترف بتقادم الاخطاء، فالقانون الوضعي يسقط الجريمة عن مرتكبيها بعد 15 سنة، وهم يرفضون القانون الوضعي، لكن القانون الالهي لا يسقط العقوبة الا بالتوبة «إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا» والتوبة ليست بينهم وبين انفسهم، ولكنها امام الجمهور لكي يتعلم الجمهور الا يقع في هذا الخطأ مرة اخرى، او يفكر في ارتكاب هذه المعصية، وهذه الجريمة مرة اخرى، فالتوبة هنا ليست مقصودة لذاتها، ولكنها مقصودة كأداة تربوية يجب ان يلتزم بها هذا الحزب امام الجمهور ويثقف الجمهور بما يجب وبما لا يجب.
 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع