|
من العام 2003 الى العام
2004 |
|
العرب والمسلمون وأميركا
من الحروب الى المصالحات
قبل عام مضى كانت الحرب تتأهب وكانت مضادات
الحرب تحاول وقفها. سارت عجلة الحرب ووصلت سريعاً الى اهداف حققت
بعضها ووقفت عند لآخر تنتظر تداعيات الحرب تحققها. وسجلت الحرب
انتقال الاميركي من منطق الردع الدفاعي الى منطق الهجوم الاستباقي.
وكان بين العرب والمسلمين من وافق ضمناً على اهداف الحرب، ومن قبل،
طوعاً او كرهاً، المساهمة فيها، وكان بينهم من رآها حاصلة، فسعى
لتوظيفها لصالحه او بالأصح توظيف نفسه لصالحها. وبدا ان العرب
والمسلمين يسيرون على حد السكين فهم معرضون للجرح والقتل أين وقفوا
مع الحرب ام ضدها. وبدا ان الخسارة لاحقة بهم لا محالة.
. . . . .
التفاصيل
|
|
|
الحركة الإسلامية
في المغرب العربي
|
|
منذ نشأتها في سنوات الستينات ظلت الحركات
الإسلامية في منطقة المغرب العربي تتأرجح بين خطاب الإصلاح الدافع
وخطاب السلطة الكابح، وقد عاشت جل هذه الحركات تجارب مريرة مع
الأنظمة الحاكمة ودفعت أبناءها ثمنا لخطابها المتحمس في مقارعتها
للسلطة، في مرحلة كانت فيها المواجهة على أشدها بسبب من الخطاب
الهجومي الذي بلورته جل هذه الحركات على خلفية التقاطب الدولي بين
المشروعين:الإشتراكي والرأسمالي.
وبخلاف نظيرتها في المشرق العربي، فإن الحركة
الإسلامية المغاربية ـ إن جاز استعمال المفرد للدلالة على مختلف
التيارات ـ تشكلت في رحم المواجهة بين مفهومين للدولة الوطنية
المستقلة، مفهوم الإستقلال في إطار الأصالة الحضارية ومفهوم
الإستقلال في ظل التغريب، وشكلت قضايا الهوية اللغوية والخصوصية
الثقافية والتحدي الفرنكوفوني والتعريب أجندة رئيسية لهذه الحركة،
بخلاف الحركة الإسلامية في المشرق العربي التي لعب المشروع
الصهيوني والصراع مع الفكرة القومية دورا أكبر في خلقها، لذا تمحور
الصراع مع السلطة حول المشروعية السياسية بالأساس، وكانت النزعة
الانقلابية أكثر ما يميز الحركات الإسلامية في المغرب العربي..
التفاصيل
|
|