العدد

152 :

الأربعاء, نوفمبر 19, 2008 - 23:59 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

 

من العام 2003 الى العام 2004

العرب والمسلمون وأميركا

من الحروب الى المصالحات

قبل عام مضى كانت الحرب تتأهب وكانت مضادات الحرب تحاول وقفها. سارت عجلة الحرب ووصلت سريعاً الى اهداف حققت بعضها ووقفت عند لآخر تنتظر تداعيات الحرب تحققها. وسجلت الحرب انتقال الاميركي من منطق الردع الدفاعي الى منطق الهجوم الاستباقي. وكان بين العرب والمسلمين من وافق ضمناً على اهداف الحرب، ومن قبل، طوعاً او كرهاً، المساهمة فيها، وكان بينهم من رآها حاصلة، فسعى لتوظيفها لصالحه او بالأصح توظيف نفسه لصالحها. وبدا ان العرب والمسلمين يسيرون على حد السكين فهم معرضون للجرح والقتل أين وقفوا مع الحرب ام ضدها. وبدا ان الخسارة لاحقة بهم لا محالة.

راهن بعضهم على ملاقاة اميركا في منتصف الطريق وراهن بعضهم الآخر على ملاقاة النظام العراقي في آخر الطريق. البعض الأول كان يعتقد ان اميركا لا بد ان تدفع له ثمن موقفه، حتى لو اقتصر على اعلان الحياد، والبعض الثاني كان يعتقد ان النظام سيخوض على الأقل حربه الأخيرة قبل ان يسقط. وخاب امل البعضين فواشنطن ما إن توقفت الحرب حتى بدأت تطالب حتى اقرب حلفائها لأن يدفعوا ثمن نصرتها لهم بل وتطالبهم بإجراء انقلابات على انفسهم حتى يتوافقوا مع النهج الجديد الذي تتطلبه ليس فقط الحرب ضد الارهاب بل الحرب ضد ما تعتقده حاضنات الارهاب وقوابله. واما النظام فقد وفر على نفسه حتى مجرد التفكير بمعركة فاصلة يسجل فيها موقفاً يبني عليه البناؤون لمرحلة مقبلة. فكان نصيب البعضين العربيين والمسلمين ان تحملوا وزر حرب النظام من جهة وطولبوا بدفع كلفة الحرب مادياً ومعنوياً من جهة ثانية. مع ذلك فإن غيوم الحرب التي تلبدت في مطلع 2003 لم تنجل في نهايات العام. فأميركا تبدو غارقة في مأزق أمني في العراق يقال انها فوجئت به يقال إنها ارادته وخططت له وكلا القولين فيه نسبة قليلة من الصواب ونسبة اكبر من الخطأ والتمادي في التخيل. ولكن نهايات العام 2003 حملت لأميركا ما هو اثمن من الاستقرار الامني في العراق متمثلاً بقبولها والترحيب بها من اكثر خصومها ضراوة في المنطقة فبعد الموقف الليبي تأتي بوادر من طهران وواشنطن تشير الى معاودة محتملة للحوار بين الطرفين وإذا كان زلزال بام كارثة طبيعية الحقت الأذى بعشرات الألوف من سكان هذه المدينة التاريخية وازهقت نسبة عالية من ارواحهم فإنها كشفت عن تغييرات تحت السطح لم يكن اغلاق مقار مجاهدي خلق في العراق اشارة كافية لتبين عمق هذه التغييرات. فكما حمل العام 2003 تباشير الحرب على العراق يبدو ان العام الجديد اليوم. يحمل تباشير مصالحات عربية اسلامية مع اميركا.. بانتظار تبين ما اذا كانت تباشير صادقة سيظل المطروح ما تأثير ذلك على مستقبل كفاح الشعب الفلسطيني من جهة ومستقبل الشعب العراقي من جهة ثانية.

ع.أ

 

 





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع