العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 3:38 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

استفتاء أوروبي ضد إسرائيل

لأول مرة، يشهد العام 3002 استفتاءً شعبياً قامت به المفوضية الأوروبية لمعرفة الدولة الأخطر على السلام العالمي، فتأتي النتيجة 95 بالمئة من الأوروبيين يؤكدون أنها دولة إسرائيل، هذا الموقف الشعبي الأوروبي، يأتي مناقضاً تماماً لمواقف رسمية تصدر من رئاسة الاتحاد الاوروبي، بخاصة في عهد الرئيس المناوب للاتحاد، وهو رئيس وزراء ايطاليا بيرلسكوني المعروف بصداقته الحميمة لشارون، ورغم أن الساسة الأوروبيين يتقاعسون عن أداء دورهم باعتبارهم أحد اطراف اللجنة الرباعية المسؤولة عن دفع خطة خريطة الطريق وتنفيذها ـ وبخاصة وقف العدوان الإسرائيلي اليومي، ووقف الحصار والتجويع ضد الشعب الفلسطيني، ورغم أن الاتحاد الأوروبي يصف المقاومة الشعبية في فلسطين بانها عمليات ارهابية، الا أن الضمير الشعبي الاوروبي مازال حيّاً، ويقظاً، وبات يدرك أن إسرائيل الشارونية تمثل خطراً داهماً على السلام العالمى.

ليس من حق أي كاتب عربي أن يتجاهل هذه الإشراقة للضمير الاوروبي، التي تجلت في نتائج استطلاع الرأي الذي اجرته المفوضية الاوروبية في بروكسل والذي تم تطبيقه على عينات من كل دول الاتحاد، وهو يعبّر عن انحياز أغلبية المشاركين في الاستطلاع وهم يمثلون المجتمعات الأوروبية، إلى الرؤية العادلة والصحيحة حول سياسات إسرائيل واتجاههم إلى اعتبار إسرائيل الدولة الأخطر في العالم، والتي تشكل تهديداً للأمن والسلم العالميين.

إن الضمير الشعبي والثقافي الاوروبي يبلغنا ويبلغ العالم كله رسالة صريحة وواضحة تعني أنه يفكر في القضية تماماً كما يفكر الشعب العربي، أنه يرسل رسالة تقول إنه على الرغم من السيطرة الاعلامية الإسرائيلية على أجهزة الاعلام الدولية وعلى الرغم من قدرة إسرائيل على ابتزاز الساسة الدوليين، تارةً بتهمة معاداة السامية وتارةً أخرى بعمليات التأثير في المجتمعات بقوة اللوبي اليهودي على مسارات الانتخابات ومصالح السياسيين، فإن الشعوب الأوروبية قادرة على النظر نظرة عادلة إلى مجريات الصراع، وهذا يفرض على المثقفين العرب سرعة التحرك في كل الساحات، بخاصة الثقافية والأهلية والاعلامية لشرح طبيعة السياسة العدوانية الشارونية التي ستؤدي إلى مزيد من العنف في المنطقة والعالم. وعلى المثقفين العرب سرعة التضامن مع كل مثقف أوروبي تتهمه الصهيونية بقيادة شارون بتهمة (معاداة السامية)، فهل يتحرك المثقفون العرب في العام 4002 أم نترك الساحة مجدداً للتحركات الإسرائيلية؟

صلاح عيسى

رئيس تحرير (القاهرة)                                 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع