العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 2:53 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

انتخابات نيابية وحكومة الفايز الجديدة ابرز أحداث الأردن لعام 2003.

عمان ـ ( النور)

أردنيا شهد العام 2003 أحداثاً إقليما ومحليا عدة، كان من أبرزها الحرب الأميركية على العراق باعتبار الأردن هو اكثر الدول تضررا من جراء هذه الحرب لعلاقات الجوار وعلاقته الاستراتيجية والاقتصادية مع العراق، ومحليا كان من ابرز الأحداث (إجراء الانتخابات النيابية في البلاد، التي كانت الاولى في عهد الملك عبد الله الثاني (منذ شباط ـ فبراير ـ العام 1999) شاركت نوعياً فيها أطياف العمل السياسي الاردني كافة (بما فيها المعارضة الإسلامية التي قاطعت انتخابات العام 1997 احتجاجا على قانون الانتخاب  المعمول به آنذاك وهو ما عرف بقانون الصوت الواحد) ومن الاحداث البارزة محليا كان رحيل حكومة المهندس علي ابو الراغب الذي  استمر في قيادة الحكومة الاردنية لاكثر من 3 سنوات، وهي الأطول في عمر الحكومات الاردنية منذ تأسيس المملكة، وتكليف رئيس الوزراء الاردني الحالي فيصل الفايز تشكيل الحكومة وسط ترحيب من الأوساط السياسية المختلفة  في البلاد.

النور رصدت النوربعض هذه الأحداث.وكان الآتي:

 الحرب على العراق

كان الاردن يعي على الدوام ان حلقة النقاش بين الإدارة الأميركية وبين ادارة الرئيس العراقي المخلوع  صدام حسين آخذة بالضيق، و كان الموقف الاردني  الرسمي ومنذ اندلاع الأزمة بين البلدين وصولا الى بداية الحرب في12 آذار ـ مارس ـ الماضي موقفا متشددا ضد الحرب وقد دعا الملك الاردني في اكثر من مناسبة إلى لغة الحوار بين الطرفين تجنبا للدخول في ويلات الحرب وما سيعقبها من دمار شامل  على الأمة العربية جمعاء حيث قاد الملك عبد الله الثاني نشاطا ديبلوماسيا  دوليا من اجل درء الحرب وتداعياتها والتعريف بالضرر الذي ستحدثه على بلاده، الا ان الجهود الديبلوماسية التي قام بها ووجهت بالصد.

وقد تضرر الأردن اقتصاديا من جراء الحرب وتحمل اكثر من طاقته، فقد كشف تقرير أعدته وزارة المالية الاردنية النقاب عن الآثار الاقتصادية التي خلفتها حرب العراق الأخيرة على الاقتصاد الاردني والية معالجة الوضع وتعويض الخسائر. ا

واوضح التقرير انه يمكن تقسيم آثار الحرب على الاقتصاد إلى آثار كلية واخرى مرتبطة بالمالية العامة. ويقول التقرير ان آثار الحرب على الاقتصاد الاردني كبيرة على الرغم من صعوبة قياس وتقييم الخسائر الاقتصادية خلال هذا العام بشكل دقيق نتيجة هذه الحرب لا سيما في ضوء عدم وضوح الرؤية بخصوص آفاق الوضع السياسي والاقتصادي في العراق.

وحول الاثار الاقتصادية الكلية يوضح التقرير انه يمكن تقصي الاثار الاقتصادية الكلية التي خلفتها الحرب على العراق من خلال عاملين رئيسيين الاول تراجع معدل نمو الصادرات بشقيها السلعي والخدمي بما فيها النقل والسياحة والثاني خسارة منحة النفط العراقية.

وحسب التقرير فإن تراجع معدل نمو الصادرات يعود الى ان العراق يعتبر اكبر سوق تصديرية للاردن. ففي العام 2002 استوعب العراق نحو عشرين بالمئة من اجمالي صادرات الاردن الي الخارج.

وكنتيجة مباشرة للحرب تراجعت صادرات الاردن إلى لعراق بنسبة تقارب 54 بالمئة خلال الشهور الثمانية الاولى من العام 2003 .

الانتخابات النيابية في البلد.

لقد شهد الاردن في 17حزيران ـ يونيو ـ الماضي اول انتخابات نيابية في عهد الملك عبد الله الثاني في ظل مشاركة نوعية من كل الاوساط السياسية (كانت اعلنت في وقت سابق نيتها المقاطعة بسبب قانون الانتخاب) بعد اجراء سلسلة من التعديلات على قانون الانتخاب المؤقت المعمول به في البلاد والذي جرت على اساسه انتخابات العامين 1993 و1997 وهو القانون الذي عرف في الاردن باسم (قانون الصوت الواحد)  حيث  ارتفع عدد المقاعد النيابية من 80 الى 110 مقعداً وزاد عدد الداوئر الانتخابية من 18 دائرة انتخابية الى 45 دائرة وتم اقرار ستة مقاعد للكوتا النسائية التي جاءت برغبة شخصية من قبل الملك الاردني عبد الله الثاني من اجل افساح المجال امام المرأة الاردنية  في صنع القرار السياسي الاردني في المرحلة القادمة من عمر الاردن.

وقد اثرت الانتفاضة الفلسطينية والوضع في العراق على الحياة البرلمانية في الاردن وهذه الاحداث هي التي اخرت اجراء الانتخابات عن استحقاقها الدستوري لأكثر من عامين  بعد ان عطلت حكومة ابو الراغب حسب اتهامات ـ المعارضة الاردنية ـ لها  مجلس النواب من اجل التفرد بإصدار القوانين المؤقتة التي وصل عددها لأكثر من 180 قانونا مؤقتا.

وكشفت نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة حجم الأزمة التي تعيشها الأحزاب الأردنية، بعد ان اقتصر تمثيلها في مجلس النواب الرابع عشر على عشرين نائبا ممن خاضوا هذه الانتخابات ضمن قوائم معلنة، ما آثار تخوفات المراقبين حول مستقبل الحياة الحزبية في البلاد. فقد خاض هذه الانتخابات نحو 95 مرشحا ضمن قوائم حزب واحد هو حزب جبهة العمل الإسلامي وثلاثة تيارات وتجمعات حزبية وسياسية، وهو ما مثل سبعة بالمئة من مجموع المرشحين الـ765 لهذه الانتخابات..

 الحكومة الاردنية الجديدة

أجرى الملك عبد الله الثاني  تغييراً هو الاسرع في عهده بعد اقل من تسعين يوما على تشكيل حكومة المهندس علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني السابق التي تشكلت في حزيران ـ يونيو ـ الماضي حيث عهد الى وزير بلاطه في حكومة ابو الراغب المستقيلة فيصل الفايز تشكيل الحكومة الاردنية الجديد. وحدد  الملك عبد الله الثاني  مرتكزات عمل الحكومة الجديدة  في المرحلة المقبلة من خلال كتاب التكليف الذي وجهه  الى رئيس الوزراء المكلف، وقال فيه «إننا نقف اليوم على عتبة مرحلة جديدة ننتقل بها من الاردن حاضراً الى الاردن غدا يعضدنا ويسندنا في ذلك ايماننا وايمانكم» واكد ان التنمية السياسية بكل ابعادها تأتي على رأس الاولويات تشارك فيها قطاعات المجتمع وقواه السياسية كافة، حيث النزاهة والمساءلة والشفافية وسيادة القانون والعدالة والمساواة والمشاركة الحقيقية للمرأة والشباب.

الوزارة الاردنية الجديدة ضمت 22 وزيرا بدلا من29 بينهم ثلاث سيدات هن السفيرة السابقة في بلجيكا والمجموعة الأوروبية علياء بوران لحقيبتي السياحة والآثار والبيئة بعد دمجهما، والناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان اسمى خضر، التي انيطت بها  لاول مرة في تاريخ الحكومات الاردنية مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة برتبة وزير، وأمل الفرحان، التي تسلمت  حقيبة البلديات.

وبتكليف رئيس الوزراء الأردني الجديد فيصل الفايز تشكيل حكومة جديدة في البلاد، يكون بذلك الأردن  قد دخل مرحلة جديدة من عمره في عهد الملك  عبد الله الثاني. وتعتبر الحكومة الجديدة هي الحكومة الرابعة في العهد الاردني الجديد.  

خلوة العقبة

 ولاول مرة طلب العاهل الاردني من رئيس وزرائه الفايز ان يعقد مع اعضاء  فريق حكومته الجديد خلوة في مدينة العقبة الساحلية  لمناقشة الدراسات والاستطلاعات التي اعدها مكتبه الشخصي  للسير في اجراءات تنفيذها وتحدثت بشكل مباشر عن اولويات واهتمامات المواطنين الاردنيين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بخاصة الشباب وتحدثت الدراسات عن اهداف الاردن للاعوام المقبلة ودعم عجلة الاقتصاد الوطني والنمو الاجتماعي والاقتصادي وتعميق التنمية السياسية وتعزيز موقع الاردن عالميا.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع