العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 9:24 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

 إجراءت إصلاح سياسي في مصر

 مع تواصل دعوات التحديث داخل المجتمع العربي، شهدت الساحة السياسية المصرية في العام المنقضي المزيد من التحولات والتطورات بعد الدعوة التي أطلقها الرئيس حسنى مبارك في ختام المؤتمر السنوي الأول للحزب الوطني الحاكم (28 ايلول ـ سبتمبر- 2003) والتي توجه بها إلى الأحزاب السياسية المعارضة بهدف بدء حوار وطني حول هموم الوطن والتمهيد لإعداد ميثاق شرف، ينظم العلاقة بين الأحزاب ويحكم سلوكيات المنافسة، وإدارة الحملات الانتخابية بما يضمن مصداقية الأداء الحزبي على جميع المستويات.

وعلى الرغم من تأكيدات أقطاب الحزب الوطني على أن الحوار يتسع أمام كل الأحزاب للتعبير عن آرائها ومواقفها إلا أن المؤشرات تؤكد أن الحوار المأمول من أحزاب المعارضة قد تقلص من حوار سياسي واقتصادي شامل إلى حوار حول حقوق المواطنة والديمقراطية، وهي البداية التى رأى فيها الحزب الوطني أنها البداية الصحيحة لأي إصلاح قائم ومقبل وأنه يمكن من خلالها الانطلاق إلي بنود أخرى في أجندة الإصلاح السياسي في مصر.

وفى المقابل فقد رأت أحزاب المعارضة الثلاثة الرئيسة (الوفد والتجمع والعربي الناصري) أنه لا سبيل للإصلاح الجذري إلا بتعديل الدستور وإلغاء قانون الطوارىء وتعديل نظام انتخاب رئيس الجمهورية وتوفير ضمانات الانتخابات الحرة النزيهة وإطلاق حرية تشكيل الأحزاب ورفع القيد عن حرية ممارسة النشاطات الجماهيرية السلمية مع إطلاق حرية إصدار الصحف وكفالة المجتمع المدني.

وقد رأى أعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني التى يرأسها السيد جمال مبارك والتي قدمت في مؤتمر الحزب ورقة (حقوق المواطنة والديمقراطية)، أن ما طرحه الرئيس مبارك من مقررات يمثل استمراراً لعمليات الإصلاح السياسي التدريجي الذى يتزايد عاما بعد عام، وأنه لا حاجة حالياً لتنفيذ بعض المطالب (النخبوية) مثل تعديل الدستور أو إطلاق حرية تشكيل الأحزاب والعمل السياسي، والأولى في الفترة الحالية هو تنفيذ المطالب (الشعبية) التي تشعر الجماهير أنها على رأس أولوياتها.

وبعيداً عن الحوار الوطني بين الأحزاب المصرية وميثاق الشرف الذى طرحه الرئيس مبارك، والذى خلق من الشكوك حوله وحول أهدافه أكثر مما أثار الشعور بالاطمئنان، نظراً لتعارض وجهات نظر الحزب الحاكم مع مطالب أحزاب المعارضة، فقد شهدت الساحة الاجتماعية والإنسانية تطورات أخرى جديدة، بعد أن أعلن الرئيس مبارك عن تشكيل مجلس لحقوق الإنسان ليكمل مسيرة المجلس الأعلى للمرأة، كما تم الغاء بنود عدة من قانون الطوارىء كبداية لإلغاء تطبيق القانون تماماً، إضافة لإلغاء المحاكم العسكرية التي كانت تعتبر عقبة كبيرة في طريق تنفيذ أى إصلاحات أو إقامة حوار بين الحكومة والمعارضة، وقد شهدت الفترة الماضية ايضاً إطلاق سراح بضعة الاف من الإسلاميين الذى ظلوا قيد الاعتقال دون محاكمة لسنوات طويلة وحدث ذلك بعد الحوار الذى جرى بين مجموعة من أقطاب الحكومة المصرية مع قادة الجماعة الإسلامية وعلى رأسهم كرم زهدي والذى أسفر عن تخلي قادة الجماعة عن الكثير من أفكارهم مثل (تكفير المجتمع واستخدام القوة للتغيير)، وكل ذلك دفع بعلاقة الحكومة مع قادة الجماعة لحالة من السكون والهدوء بعد فترات من التوتر والمواجهة والاعتقالات.

 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع