العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 10:57 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

مفاوضات حزب الله وإسرائيل حول صفقة تبادل الأسرى

مثّل الاقتراح الأخير لشاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلى اثناء جلسة مجلس الوزراء فى 9 / 11 / 2003 بالقيام بعمليات عسكرية عنيفة كفيلة بأن تأتى بمعلومات عن مصير الطيار الإسرائيلى المفقود »رون اراد« مع اختطاف أمين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله، لطمة قوية لكل جهود المفاوضات الجارية حول تبادل الاسرى بين حزب الله اللبناني وإسرائيل:

وقد كان الخلاف الاساسى فى المفاوضات الحالية والتى بدأت منذ مطلع العام المنقضى حول رفض اسرائيل اطلاق سراح مصطفى الديرانى ضمن صفقة تبادل الاسرى قبل الكشف عن مصير الطيار الإسرائيلى المفقود رون أراد الذى سقطت طائرته فوق جنوب لبنان في العام 1986 وتؤكد إسرائيل أنه سقط فى أسر قوات حزب الله، أما مصطفى الديرانى فقد خطف من بيته فى البقاع في العام 1994 وذلك لمبادلته بأراد.

أما عن ملامح الصفقة بين الطرفين فهى تدور حول اطلاق حزب الله سراح ثلاثة جنود إسرائيليين تعتبرهم إسرائيل فى عداد القتلى، خطفوا في تشرين الاول ـ أكتوبر ـ 2000 من منطقة جنوب لبنان، وآخرهم الكولونيل الحنان تننباوم الاحتياطى فى الجيش الإسرائيلى »وفى المقابل فإن اسرائيل تؤكد انه مجرد رجل اعمال، على الرغم من ان حزب الله نشر صورا له وهو بملابس الجيش، اضافة الى معلومات عن الطيار رون اراد بموقعه أو رفاته إذا كان قد قتل، حيث ان رئيس الوزراء الإسرائيلى وبناء على ضغوط شعبية اسرائيلية كبيرة عليه، يرفض التنازل عن معرفة مصير هذا الطيار.

وفى المقابل فان اسرائيل تحتجز نحو 20 لبنانيا من حزب الله بينهم الشيخ عبدالكريم عبيد الذى خطف من منزله فى جنوب لبنان في العام 1989، والشيخ مصطفى الديرانى وعميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار الذي قضى 25 عاما فى الاسر ومحكوم عليه بالسجن لمدة 542 سنة، وجواد قصفى الذى اعتقل في العام 1988 وحكم عليه بالسجن المؤبد.

وبعد ان اعلن فى وقت سابق فى شهر ايلول ـ سبتمبر ـ 2003 انه سيتم استبدال نحو 400 اسير فلسطينى ولبنانى بالكولونيل «رجل الاعمال» المختطف وجثث لثلاثة جنود الاسرائيليين، اعلنت اسرائيل انها لن تطلق سراح سمير القنطار وهو ما عطل اتمام الصفقة مرة اخرى، وبخاصة بعد ان صوتت الحكومة الإسرائيلية بغالبية 12 صوتا مقابل 11 صوتا على صفقة التبادل المشروط، واستثنى القرار «أسرى قتلوا مواطنين» فى اشارة الى عميد الاسرى اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية سمير القنطار ولأن خيارات حزب الله ترفض ان تبدو فى صورة المفرط فى حقوق المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين فقد رفض الحزب تلك التسوية وبخاصة ان عائلة القنطار ناشدت الشيخ حسن نصر الله فى أن تشمل قائمة الاسرى المفرج عنهم اسمه فى مقابل الرسالة التى وجهتها ابنة الطيار الإسرائيلى رون أراد إلى شارون مطالبة إياه بعدم التخلى عن والدها فى تبادل الأسرى.

ولمزيد من الإبتزاز فان حكومة شارون تواصل محاولاتها فى التنصل من تلك المفاوضات التى ترعاها المخابرات الألمانية. ورفضها التام من قبل اسرائيل لاطلاق سراح الدبلوماسى الإيرانى محسن موسوى ومرافقيه الثلاثة، والذى بعث حزب الله عن طريق الوسيط الألمانى بملف معلومات عنهم تؤكد انهم نقلوا سرا إلى احد المعتقلات فى قلب إسرائيل وان تلك المعلومات حصل عليها من المسجونين الفلسطينيين المفرج عنهم مؤخرا، وهو ما يخالف الرواية الإسرائيلية التى تزعم انهم قد قتلوا رميا بالرصاص على ايدى ايلي حبيقة والذى قتل فى العام 2002.

ومن خلال تلك الخلافات العميقة فى مسار مفاوضات تبادل الاسرى بين حزب الله، واسرائيل، فإن الاتفاق النهائى معلق الى اجل غير مسمى قد يحسمه ويبكر من حدوثه اوراق الضغط التى ما يزال يحتفظ بها الشيخ حسن نصر الله والتى قد تجبر الإسرائيليين على قبول الصفقة حتى ولو على حساب مواقفهم الحالية.
 

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع