|
أبرز الاحداث التي شهدتها اليمن خلال العام
2003
إغتيالات... تظاهرات وإنتخابات
شرف الويسي ـ صنعاء
شهدت اليمن خلال العام المنصرم
2003 أحداثاً مهمة على المستويين
الوطني والسياسي، بعضها يرتبط بتفاعلات ومؤشرات داخلية وبعضها
بعوامل ومؤثرات خارجية وفيما يلي نستعرض ابرز هذه الاحداث حسب
التسلسل الزمني.
> حل العام
20032003
وحلت معه فاجعتان أدمتا قلوب أغلب اليمنيين سواء المسؤولين منهم او
المواطنين والاحزاب والتنظيمات السياسية.
- الفاجعة الاولى تمثلت في اغتيال السيد جار الله عمر الامين العام
لمساعد للحزب الاشتراكي اليمني. فقد أقدم احد المتطرفين في
الثلاثين من شهر كانون الاول ـ ديسمبر ـ العام 2002 اي قبل حلول
العام
2003 بيوم واحد، على قتل السيد جار
الله اثناء حضوره الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام للتجمع اليمني
للاصلاح. وقد القي القبض على القاتل وتم التحقيق معه واعترف انه
اقدم على هذه الجريمة مع سبق الاصرار، اذ كان يخطط لها منذ فترة
طويلة لأنه يعتقد ان جار الله عمر كافر يجب تصفيته وهو ضمن قائمة
تضم عدداً من المسؤولين الحزبيين والادباء والمثقفين، وان هذه
القائمة اتفق عليها مع مجموعة من المتطرفين الاسلاميين بأن يقوموا،
كل من ناحيته باغتيال الاشخاص الذين يتم الاتفاق على تصفيتهم.
وعندما سئل القاتل عن الدوافع المباشرة وراء اغتياله لجار الله
عمر، أجاب: انه ماركسي ملحد ويعارض تطبيق الشريعة الإسلامية.
وبعد يومين فقط من حادثة اغتيال جار الله عمر، اي في اليوم الاول
من شهر كانون الثاني ـ يناير ـ العام 3002، اقدم متطرف آخر على
اغتيال ثلاثة من الاطباء الاميركيين وجرح رابع في مستشفى في مدينة
جبلة الى الجنوب من العاصمة صنعاء، وتم القبض عليه واعترف انه كان
ضمن خلية متشددة لها ارتباط بالشخص الذي قتل جار الله عمر، وان
السبب وراء فعلته ان هؤلاء الاطباء يقومون بأعمال التبشير
بالنصرانية، وقد حوكم هذان القاتلان وحكمت عليهم المحاكم
الابتدائية والاستئنافية بالاعدام ولا يزالان ينتظران تصديق
المحكمة العليا على الاحكام الاولية.
> اما الفاجعة الثانية فتتمثل في حادثة وفاة السيد يحيى محمد
المتوكل الامين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام. ففي الثالث
عشر من شهر كانون الثاني ـ يناير ـ انقلبت السيارة التي كان
يستقلها وهو في طريقه من مدينة عدن الى صنعاء وفارق الحياة مباشرة
اثناء الحادث. وقد تركت وفاة المتوكل وقبله جار الله عمر اثراً
كبيراً في نفوس اليمنيين لما يتمتعا به من وطنية ومواقف نبيلة
ولماحفلت به حياتهما من نضال وتضحية من اجل البلاد ولما عرف عنهما
من نبل اخلاق وحسن مودة وصدق مع كل من عاشرهما او التقاهما وتعرف
اليهما.
> ومن الاحداث المهمة التي شهدتها اليمن المسيرات والتظاهرات
الاحتجاجية على شن الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا الحرب ضد
العراق. ففي الحادي والعشرين من شهر آذار ـ مارس ـ جابت العاصمة
صنعاء وبعض المدن تظاهرات صاخبة منددة بالعدوان، اشتبك خلالها
المتظاهرون مع قوات الامن التي اطلقت عليهم الرصاص، مما ادى الى
مقتل شخصين احدهما فتى في الرابعة عشرة وجرح عدد من افراد الشرطة،
حسب الرواية الرسمية حينها، بينما نشرت صحف المعارضة ان عدد القتلى
من المواطنين اربعة وقد تواصلت المسيرات الاحتجاجية لايام عدة.
> في الثامن من شهر نيسان ـ ابريل ـ وقعت الاحزاب التنظيمات
السياسية على وثيقة سميت «الضوابط الانتخابية»، تعهد فيها اثنان
وعشرون حزباً باجراء الانتخابات النيابية في اجواء ديموقراطية وعدم
اللجوء الى العنف وحيادية المال العام والاعلام الرسمي خلال
العملية الانتخابية، الا ان الانتخابات شهدت مماحكات وصراع وصل حد
استخدام السلاح في دوائر عدة منها بعض دوائر العاصمة.
> في السابع والعشرين من شهر نيسان ـ ابريل ـ جرت ثالث انتخابات
نيابية تنافس فيها عدد من الاحزاب والمستقلين، وأسفرت عن فوز
المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح بأغلب المقاعد،
تلاه حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي يرأسه الشيخ عبدالله بن حسين
الاحمر، ثم المستقلين وثلاثة احزاب، منها الحزب الاشتراكي الذي حصل
على سبعة مقاعد وعقب اعلان نتائج الانتخابات، قدمت الحكومة برئاسة
السيد عبدالقادر باجمال استقالتها الى الرئيس صالح.
> في العاشر من شهر ايار ـ مايو ـ عقد مجلس النواب الجديد اولى
جلساته الاجرائية وأعاد انتخاب الشيخ عبدالله الاحمر رئيساً له
ونوابه الاولين وهم ثلاثة اثنان من حزب المؤتمر والثالث من حزب
البعث العربي - الجناح السوري.
> في السابع عشر من شهر ايار ـ مايو ـ شكلت حكومة جديدة برئاسة
باجمال رئيس الحكومة المستقيلة، تتكون من ثلاثين عضواً نصفهم من
الوزراء القدماء والنصف الآخر من الجدد.
> في الثاني والعشرين من ايار ـ مايو ـ ألقى الرئيس اليمني خطاباً
بمناسبة العيد الثالث عشر للوحدة اليمنية اعلن فيه العفو العام عن
قائمة الستة عشر قادة الحزب الاشتراكي الذين اتهموا بإشعال الحرب
العام 4991 واعلان الانفصال، وسبق وان حوكموا غيابياً وصدرت ضد
بعضهم احكام بالاعدام، ومنهم علي سالم البيض نائب رئيس مجلس
الرئاسة حينها الامين العام للحزب الاشتراكي، والمهندس حيدر العطار
رئيس الوزراء، وقاسم طاهر هيثم وزير الدفاع، واحمد عبيد احمد نائب
رئيس الوزراء. وفي اليوم التالي من هذا الاعلان اصدر الرئيس صالح
قراراً بالغاء الاحكام الصادرة ضد الاسماء التي شملتهم قائمة الستة
عشر وقد استغل العديد ممن كانوا يعيشون في المنفى هذا القرار
وكانوا محسوبين على الحزب الاشتراكي، فعادوا الى البلاد. وقبل
اصدار قرار الغاء العقوبة كان قد عاد الى البلاد السيد سالم صالح
محمد عضو مجلس الرئاسة إبان الحرب الامين العام المساعد للحزب
الاشتراكي وهو لم تشمله القائمة المذكورة وعُين مستشاراً للرئيس
صالح كما عاد بعد صدور قرار الغاء العقوبات الدكتور ياسين سعيد
نعمان رئيس اول مجلس نيابي بعد الوحدة والعميد هيثم قاسم طاهر وزير
الدفاع.
> في الثامن عشر من شهر آب ـ اغسطس ـ تقدمت اليمن بوثيقة لتطوير
عمل جامعة الدول العربية. وابرز ما تضمنته هذه الوثيقة هو انشاء
اتحاد عربي تكون رئاسته دورية بين الرؤساء والزعماء العرب، ومجلس
اتحادي نيابي ومجلس وزراء ومحكمة عدل عربية وهيئة تتولى فض
المنازعات بين الدول العربية.
> في الثاني عشر من شهر تشرين الثاني ـ نوفمبر ـ تم التوقيع في
صنعاء على وثيقة تأسيس التجمع الثلاثي الذي يضم اليمن والسودان
واثيوبيا، ووقع الوثيقة وزراء خارجية الدول الثلاث. وكان قادة هذه
الدول، وهم الرئيسان علي عبدالله صالح وعمر حسن البشير ورئيس وزراء
اثيوبيا ملس زيناوي، قد بحثوا خلال اجتماع عقدوه في صنعاء في شهر
تشرين الاول ـ اكتوبر ـ من العام 2002 مسألة انشاء هذا التجمع
واتفقوا على اطاره ومجالاته، بخاصة المجالات الاقتصافية واعلنوا
رغبتهم في ايجاد هذا التجمع وترك الباب مفتوحاً لمن يريد الانضمام
اليه من الدول المجاورة وبالذات الصومال واريتريا وجيبوتي باعتبار
هذه الدول تشكل المحيط الذي تتداخل مصالحها مع الدول الثلاث ولها
حدود مشتركة معها، الا ان اياً منها لم يعلن حتى اليوم رغبته في
الانضمام الى هذا التجمع. |