|
أهم احداث 2003
الثقافية في العراق
بغداد- النور
من أهم أحداث العام2003 هو سقوط النظام
وإلقاء القبض على رأسه ومعظم أركانه. وهنا نحاول تسليط الضوء على
تداعيات الوضع الجديد على المشهد الثقافي العراقي من خلال أراء
وأحاديث عدد من الأدباء والإعلاميين
العراقيين.
أقدم عشرات الشعراء والادباء والكتاب
العراقيين في مقر الاتحاد العام للادباء والكتاب على إحراق صورة
صدام حسين وهو باللباس العسكري الذي ادعاه كرمز لسلطته. وذلك خلال
احتفالية ألقيت فيها القصائد والكلمات، التي استذكرت المرحلة
الماضية، بما حفلت به من إجراءات ظالمة تجاه شعب العراق، وعبروا
فيها عن انتهاء عصر الظلم والبطش ومصادرة الكلمة والانسان .
وتودع بغداد العام 2003 والمشهد الثقافي
العراقي ينشغل بمهرجان مثير وجديد من نوعه يحمل عنوان (بيض
الوجوه) ويقام من قبل المنتدى الثقافي الإسلامي في بغداد. وهدف هذا
المهرجان هو الاحتفاء بالشعراء والادباء المغيبين طوال عقود من
حكم النظام السابق على تمكنهم الادبي وصيتهم الإبداعي عراقياً
وعربياً. ولكن التابوات وأساليب القمع والتحجيم طالت أسمائهم
وإبداعاتهم فلم تظهر منشورة او مفروشة في الازقة الثقافية إلا
نادراً بسبب عدم تلوث أقلامها بمدح الحاكم الفرد، ولم يكونوا ممن
يأكلون السحت الحرام أو يسكنون القصور العالية أو يقودون السيارات
الفارهة مقابل بضعة قصائد أو كلمات. ومن أمثال هؤلاء الروائي طه
حامد الشبيب والشاعر موفق محمد (شاعر المقابر الجماعية كونه من
ضحايا جرائم المقابر الجماعية) وكذلك القاص فهد الاسدي وهو على
فراش المرض والشعراء كاظم الحجاج وكاظم الاحمدي وفرج ياسين وشيركو
بكس وغيرهم من أصحاب الاقلام النظيفة من الذين يسمون اليوم شعراء
وادباء (بيض الوجوه ).
في وقت أكد فيه عبد الرزاق عبد الواحد ( شاعر
صدام ) أنه غير نادم على نظم خمسين قصيدة تمجد سيده فيما هرب زميله
( شاعر أم معارك صدام) بملايين الدولارات بعد ان سرق دار الكتب
والوثائق التي كان مديرها العام في نهايات النظام السابق وفق الصحف
المحلية التي ذكرت ذلك !
* الشاعر محمد علي الخفاجي (الذي تعتبره
أوساط ثقافية خليفة للجواهري ) :
* مهرجان الجواهري أبرز حدث ثقافي
لعل أهم الاحداث الثقافية التي مرت في العام
2003، هو مهرجان الشاعر الجواهري. هذا التكريم وفاء له كقلعة من
قلاع الشعر العربي في رداء القصيدة العمودية لا يجرؤ الزمن على
هدمها، فقد حافظ الشاعر الجواهري على هيبة هذه القصيدة الحديثة
(قصيدة التفعيلة ) بقامتها وبدء الشعراء المحدثين حركة الشعر
الجديد .
لقد لعبت قصيدة الجواهري دوراً مهماً في
الحركة الوطنية النضالية العراقية سواء حين كان الشاعر داخل الوطن
او خارجه، دون أن يغفل عن مد هذه القصيدة بقيم جمالية مستمرة كوسيط
ممتع لنقل الدلالات والاغراض المحملة بها.
لقد كان مهرجان الجواهري الذي أسهمت فيه بقصيدة
(شعراء القيامة) التيتحدثت فيه عن الهم العراقي كعلامة مهمة في
تاريخ الشعب العراقي تاريخاً وأدباً ونضالاً .
* الشاعر علي عطوان الكعبي (عضو اللجنة
التحضيرية للأتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ):
* ثقافة ولود ترفد المجتمع
- اذا كان لابد للحدث من اسباب تساعد على
صيرورته وتناميه، فإن الحدث الثقافي لا يختلف كثيراً عن فعل
التغيير السياسي في دواعيه وموجباته بل كثيراً ما يكون الفعل
الثقافي أحد بواعثه الدينامية المهمة التي تهيئ لأرضية ذلك التغيير
ولكن الثقافة، كمحرك قد تتخلى، مؤقتاً،عن القيام بذلك الدور، ليس
بشكل طوعي اختياري، انما تحت وطأة التأرجح بين فعل التصادم الحاصل
لمحاولة الجديد (التغيير) للتأسيس لقوانينه الجديدة، وقوة مقاومة
القديم للإبقاء على قوانينه القديمة، فيبدو، في خلال ذلك ان
الثقافة قد انكفأت على نفسها،بشكل سلبي يوحي بحالة الكمون
والاستكانة الذاتيين إلا أن الثقافة في الحقيقة تبقى متيقظة تنظر
بعين المراقب الاستقرائية الثاقبة، على الرغم من حصول التقاطع
الحاد في اتجاهات الحدث وتسارعه غير التراتبي، ولعل ذلك ما حصل
بالفعل للثقافة العراقية، إزاء فعل التغيير الكبير، مضافاً إليها
نزوعها الحاد للتطهر من تبعاتها الثقيلة الملقاة على عاتقها من
جراء سياسة النظام المنهار، فهي في أتون صراع دائم لتنفض غبارها،
بغاية التوكيد على أصالتها الحقيقية، فكان ووفق هذا المنظور، أن
أقامت اللجنة التحضيرية في الأتحاد العام للأدباء والكتاب في
العراق مهرجان الجواهري الأول تحت شعار (شعر الجواهري عائداً من
المنفى) للفترة من 26 لغاية 30 تموز 2003 كحدث ثقافي كبير بارز دلل
على شروع الثقافة العراقية بتأسيس بيتها الجديدة، ثم جاء تتويج
اثنين من أدباء العراق المتميزين، على قمة الشعر العربي والرواية
العربية بفوزهما بجائزة العويس للعام2003 هما الشاعر المبدع حسب
الشيخ جعفر والروائي الكبير محمد خضير، ليؤكد ذلك المنحى وحضور
الثقافة العراقية الفاعلة. وانها مازالت برغم كل الندوب والجروح،
المؤلمة ثقافة معطاء، ولم تتوقف عجلتها عند هذا الحد، بل ظلت تدور
لتقيم مهرجان (كلاووش) الشعري الكبير في كردستان العراق 2003
ومهرجان (الحبوبي) الشعري في مدينة الناصرية، إلى جانب الأحداث
الثقافية الاخرى التى أهمها مهرجان بغداد المسرحي الأول الذي بدأ
أعماله المسرحية يوم 9/12/2003 إذن كانت هذه الأحداث الثقافية
الكبيرة هي التي استطعنا ان نتحدث عنها كأحداث ثقافية متميزة لعام
2003 فإن الثقافة العراقية ثقافة ولود ما زالت ترفد المجتمع
بفعالياتها وأنشطتها المتميزة.
الشاعر بشار الشداد الحياوي
(رئيس التجمع الثقافي في شارع المتنبي )
حرية المطبوعات أهم أحداث 2003 الثقافية
إن إطلاق حرية الفكر والرأي من خلال إطلاق حرية
النشر والتوزيع للكتب والمطبوعات من أهم أحداث العام الذي مضى
ومضى معه نظام حارب العلم والمعرفة والكتاب وكل صاحب قلم نظيف
ونزيه، الأمر الذي دفع بأ يتامه لتفجير شارع المتنبي بعد سقوط
نظامه. وهذا التفجير بحد ذاته يعتبر اللغة المضادة للثقافة الوطنية
الحرة الأصيلة في استهداف شارع المكتبات ويدلل على الإفلاس الثقافي
الذي كان يعانيه النظام السابق وأختتم قولي هذا بأبيات من قصيدتي
«شارع المتنبي» العزيز على قلبي:
يا شارع القراء والأدباء يا درة فـي
جبـهة الزوراء
يا ملتقى منك تطلعت عين العراق إلى
الغد الوضاء
كن رائداً يحمي الثقافة كن منبراً
لتـبايـن الآراء
الشيخ حسن عبد الله الجشعمي:
أول معرض للكتاب وللصور الفوتوغرافية
وفي كربلاء المقدسة اعتبر الشيخ حسن عبد الله
الجشعمي إقامة أول معرض للكتاب والصور الفوتوغرافية، الذي أقيم
بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل االسيد الشيرازي في ساحة الإمامين(ع)
أبرز أحداث كربلاء الثقافية بالإضافة إلى نشوء عدد من المؤسسات
الثقافية في مدينة سيد الشهداء وتدفق الكتب الإسلامية الممنوعة في
الزمن السابق وإعادة فتح المكتبات ودور النشر من أهم أحداث كربلاء
الثقافية . |