العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 6:28 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

حزب مصري يدعو إلى الفرعونية

وتعليم الهيروغليفية وإلغاء اللغة العربية

بين حين وآخر يحن بعض المفكرين المصريين إلى ما يسمى «الفرعونية» كمرحلة وأفكار وربما أيضا كلغة، لكن مثل هذه المشاعر لا تتبلور في منظمات، فهي بالكاد تظهر في مقالات مثلما فعل توفيق الحكيم فى النصف الثاني من السبعينيات ومعه رشاد رشدي وحسين مؤنس وآخرون رأوا أن الحل هو العودة إلى الفرعونية، وفض يد مصر عن العرب والعروبة، وتلك المشاعر التي كلفتها آلاف الشهداء، وملايين الدولارات دفاعاً عن فلسطين. والجديد في الامر، ظهور حزب مصري تقدم بأوراقه إلى لجنة الأحزاب باسم «حزب مصر الأم» ويضم بعض المهتمين بالتاريخ الفرعونى...

وأشهرهم هو ابن شقيق المفكر المصري الراحل احمد لطفي السيد ويدعى محسن. وفكرة الحزب - على لسان وكيل المؤسسين، الذي هو محسن لطفى السيد، مبنية على عودة مصر إلى هويتها الأصلية قبل ان يدخلها الرومان والبطالمة والعرب، لتأكيد فكرة اننا مصريون ولسنا عرباً، نحن للأسف تعرضنا لحملة تشويه كبيرة على يد نظام جمال عبدالناصر حينما جاء بما يسمى العروبة لخدمة طموحه فى زعامة العرب، ثم اطلق على مصر دون ان يستشير احدا اسم الجمهورية العربية المتحدة بعد اعلان الوحدة مع سوريا في العام 1958، ورغم الانفصال ظل الاسم قائماً إلى ان اعاد السادات اسم مصر إلى اسم الدولة، لكنه لم يعد إليها طبيعتها أو مصريتها.

ومن وجهة نظر الحزب ان العرب قاموا بغزو مصر على يد عمرو بن العاص، وبالتالي ينبغي ألا نقبل لغة ولا ثقافة الغازي، بخاصة أن الغازي اضر بالبلاد حينما غير نمط النشاط من الزراعة الى التجارة، وألغى اللغة المصرية وادخل اللغة الفصحى التى لا يفهمها غالبية المصريين، فى حين ان اللغة الأصلية لمصر هي اللغة الهيروغليفية المرسومة على المعابد، والتي لا نفهمهما ولا نستطيع شرحها للسياح الاجانب، لذلك سنطالب الحكومة بتدريس اللغة الهيروغليفية واللغة القبطية وإلغاء اللغة العربية الفصحى وتعليم الناس اللغة أو اللهجة المصرية. لأن حديثنا باللغة العربية لا يعني اننا عرب، بالعكس فاللغة الرسمية فى الهند هى الانجليزية ومع ذلك هم هنود واللغة الفرنسية منتشرة فى افريقيا لكنهم افارقة، نحن من جهتنا لا ندعو الى قطع العلاقات مع الجيران العرب لكننا سننسق معهم فى اطار الجيرة وليس العروبة، وسنطالب بإلغاء المعونة الاميركية وان تأكل مصر من حقولها فقد كنا قبل الغزو العربي سلة غذاء اوروبا، فإذا بنا نستورد اليوم ثلثي طعامنا.

وبطبيعة الحال اثار ظهور هذا الحزب او بالأحرى افكاره فى الصحف المصرية موجة من ردود الأفعال الصاخبة بين كثرة رافضة وأقلية مؤيدة، رغم أن مؤسسيه يتوقعون له ان يجذب نسبة كبيرة من المثقفين.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع