العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 3:54 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

توبة رمزين من قادة التكفير فى السعودية

الرياض ـ النور

بعد التفجيرات التى جرت بحي المحيا العاصمة السعودية الرياض في 18تشرين الثاني - نوفمبر- أعلن اثنان من منظري هذه العمليات الارهابية توبتهما، بخاصة بعد وصف الأمانة العامة لرابطة العالم الاسلامى ما حدث بأنه «عملية اجرامية نفذها افراد ضالون من عصابة الارهاب الاجرامية»، والتائبان من جماعة (التوحيد والجهاد) التي أصدرت فتواها -من قبل- التي تبيح «قتل كل من ساكن الغربيين وساندهم ووالاهم»، هما الشيخ علي الخضير، والشيخ ناصر الفهد وهما من رموز التكفير فى السعودية.

وتأتي توبتهما واعلان السلطات السعودية الصفح عنهما، محاكاة لتوبة المتطرفين عن العمليات الاجرامية في مصر والتي نفذها فصيل من الجماعة الاسلامية، وقد سارعت السلطات المصرية بالافراج عن عدد كبير من المعتقلين التائبين.

واللافت أن التائبين السعوديين تراجعا عن كل فتاواهما من النقيض الى النقيض تماماً وبزاوية 180 درجة، واستنكرا تحريضهما استنكاراً قاطعاً.

وقد بث التليفزيون السعودي حواراً مع الشيخ علي الخضير تراجع فيه عن فتاواه الداعمة للإرهاب والمحرضة على عصيان ولي الأمر، وقدم معلومات جديدة تفضي إلى اعتقال المزيد من المطلوبين، وأعرب الخضير عن أمله في أن يؤدي تحوله الفكري وتوبته إلى اقناع آخرين بتسليم أنفسهم، مستفيدين من وعد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز لهم بتخفيض العقوبة.

أما التائب الثاني ناصر الفهد الذي بث له التليفزيون السعودي مقابلة، أعلن توبته فيها وبراءته من فتاواه السابقة التى كان الارهابيون يستندون إليها فى تنفيذ اعتداءاتهم.

وأثنى الكاتب تركي الحمد - الذي كان الخضير كفرّه - على الشجاعة التي أبداها الخضير فى تراجعه عن مواقفه السابقة، مؤكداً أن «المسألة لا تعدو كونها قضية اجتهادية قد يخطىء فيها المجتهد وقد يصيب»، وتمنى أن «تتأتي هذه الشجاعة لآخرين على القيام بالمثل».

أحد رموز التيار الاصلاحي في السعودية وهو  الدكتور عبدالعزيز القاسم توقع أن يكون لعدول الخضير عن مواقفه السابقة تأثير على طائفة من شريحة المتشددين وليس على الحلقة الصلبة منهم، فيما أعرب توفيق القصير - الرئيس السابق للندوة العالمية للشباب الإسلامي - عن أمله بأن ينعكس ذلك إيجاباً على شباب العالم الإسلامي مثل ما أثرت فيهم الاجتهادات السابقة للشيخ الخضير.

وقد رحبت الدوائر الرسمية السعودية بتوبة ناصر الفهد والخضير، واحتفى الاعلام السعودي بتراجعهما عن فتاواهما السابقة والتزامهما جادة الصواب، ووصف توبتهما بخطأ معتقداتهما القديمة، ووصف الاسلام بالوسطية والرحمة وعدم التطرف والمغالاة والارهاب.

ولعل أبرز اعترافات الشيخ علي بن الخضير أن العمليات الارهابية التي نفذت في المملكة السعودية، شوهت صورة الإسلام والمسلمين وأضاعت ممتلكات المجتمع، وقال إن مقاتلة رجال الأمن ومواجهتهم كانت فتوى خاطئة وتراجعت عنها، وعلق على ضحايا تفجيرات «المحيا» بالرياض قائلاً: «لم أستطع أن اتمالك نفسي من البكاء، لقد حزنت حزناً شديداً لموت هؤلاء الناس بمن فيهم الأطفال، وشعرت أن المفجرين ذهبوا ضحية التشدد»، وعن فتاواه بتكفير الدولة السعودية والحاكم قال الخضير: «إن الدولة مسلحة وإننا نعتبرها دولة مسلمة وعلماءها مسلمين»، وعن الأجانب الذين يعملون فى المملكة قال «كل من دخل هذه البلاد فهو معاهد ومستأمن ويحرم قتله ودماؤه معصومة وأمواله معصومة حتى يخرج».

وأقر الخضير بأنه لا يأمر بالجهاد سوى أولي الأمر، والجهاد باق ولكنه يعود إلى ولي الأمر، وشدد على أنه لا يجوز للإنسان أن يكفر أحداً لأنه حق لله ولا يوجد هناك ما يبرر التكفير أو الخروج.

أما لماذا التركيز على الخضير تحديداً، فلأنه أحد مراجع الفكر الإسلامي المتطرف الذين أفتوا بتكفير بعض فئات المجتمع ومحاربة غير المسلمين داخل المملكة.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع