العدد

152 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 15:14 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

سكان الأرض يشاهدون المريخ

القاهرة ـ اماني حجازي

ودعت الأرض المريخ في العام 2003  على أمل لقاءه في العام 2287 .

لم تهتز الأرض، ولم تفض مياه البحار ولم تذبح الثيران ولم تتصدع الكرة الأرضية بالزلازل والكوارث احتفالاً باقتراب الكوكب الأحمر من الأرض ليطل عليها باستحياء من مسافة 55758006 كيلو مترات، ولم يقتربا من بعضهما البعض هكذا منذ العام 57617 قبل الميلاد وتم هذا اللقاء يوم 27 آب - أغسطس - 2003 م وانتهى على وعد بلقاء آخر العام 2287 في ظاهرة كونية مدهشة.

وقد عم الأرض صخب مريخى ليس الأول من نوعه، فشدت مجموعة يابانية الرحال إلى أريزونا لترى الأرض من مرصدها الذي أسسه الأميركي لويل بريغال.

وكان قد صنعه في أواخر القرن التاسع عشر وكان اضخم تلسكوب على الأرض ووجهه إلى المريخ.

وفي أميركا واوروبا نفذت التلسكوبات من كل نوع وحجم وأقيمت حفلات للمريخ، وفي العالم العربي انتشرت صورة مختلفة، ففي لبنان الأقرب إلى الغرب جغرافياً وثقافياً هرع الناس إلى جبال الأرز العالية حاملين معهم أدوات لرصد المريخ الذي أمكن مشاهدته مباشرة بعد غياب الشمس، وهو أمر نادر، وفي لحظة غزاهم شعور بالخوف من إمكانية ارتطام الأرض بالمريخ.

وفي الأردن استضاف برنامج «عالم جديد» عالم فلك، حض الناس على متابعة هذا الحدث الفلكي النادر واحتفل بعض الشباب بإقامة حفلة في الوادي، وفي سوريا لم يبد اي اهتمام بالحدث تماماً كما بدا على رجل الشارع المصري الذى فقد الأمل فى امكانية وقوع أى حدث نادر.

وقديماً اجمع المنجمون على أن اقتراب الكوكب الاحمر من الأرض يعد نذير شؤمٍ وحروب، ففي عام 1938 عندما تمت أحد اللقاءات بين الكوكبين قامت الجحافل الهتلرية تغزو هولندا حيث بدأت مجزرة الحرب العالمية الثانية بعد أقل من عام.

وفي هذه المرة حدث الاقتراب والأرض بالفعل تموج بالحروب والكوارث في انتظار المزيد.

 واقتراب الأرض من المريخ ليس أمراً نادراً على الرغم من الحديث عن ستين ألف سنة من البعد، فالحال ان الكوكبين يقتربان في دورات متفاوتة، يتكرر بعضها كل 26 شهراً، والآخر كل 97 سنة وكل  284 سنة   وهناك دورات أكثر بعداً تعتبر حدثاً نادراً مثل ما حدث في هذه المرة، وسبب هذه الدورات غير المنتظمة ان دوران الأرض والمريخ حول الشمس ليس منتظماً تماماً، فالحال ان مداريهما له شكل اهليلجي مثل شكل البيضة ويشبه مدار المريخ بيضة طويلة جداً، ومدار الأرض يشبه بيضة قريبة من الكرة ولكي يكون في أقرب مسافة يجب ان يكون كلاهما في الجهة نفسها من الشمس، وكذلك ان تكون الأرض في أبعد نقطة من الشمس، فيما المريخ في أدنى نقطة إليها عندها يتقارب «الحبيبان» إلى اقرب مسافة ممكنة وذلك في العام 2287 وكما هو ملاحظ لن يكون بعد ستين الف سنة جديدة فكل المجموعة الشمسية تقترب من بعضها البعض في فترات متفاوتة فلها حسابات غاية في التعقيد.

وفي هذه المرة التي اقترب فيها الكوكب الأحمر من الأرض، التقط مرصد «يوكيرت» البريطاني الأضخم في العالم والذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء صوراً تفصيلية للمريخ والتقط مرصد «لوديفر لاهاج» الفرنسي صورة رقمية  نادرة للكوكب الأحمر في انتظار عودته مرة ثانية.

 





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع