العدد

153 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 9:51 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

 

سقطت الصحافة فهل تسقط المخابرات؟ فبعد اللوم الذي و جه للبي بي سي اشهر وسيلة اعلامية في العالم تتصف بالعراقة والحيادية، يجري الآن التحقيق في مصداقية أجهزة الاستخبارات في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. وهذا للمفارقة يؤكد حقيقة وضدها. الحقيقة التي تتأكد هي ان العصر عصر المعلومات وان من يمتلك المعلومة يمكن ان يكون أقوى من الذي يمتلك السلاح والثروة. وصاحب المعلومة بمعلومته يحصل على  عوامل القوة بما فيها قوتي الثروة والسلاح.

في حين قد يعجز  صاحب الثروة والسلاح من الحصول على المعلومة الصحيحة التي يحتاجها في الوقت المناسب.

اما ضد الحقيقة الذي يتأكد هنا أيضاً، هو ان هناك اشتباهاً كبيراً بصحة ما ينشر من معلومات لأن المزيف منها أكثر من الحقيقي وان صاحب الثروة والسلاح قادر دائماً على تزييف المعلومات لصالحه. و من هنا كان السؤال: هل عجزت الاستخبارات عن تقديم المعلومة الصحيحة لسيدي البيت الأبيض وعشرة داونينغ ستريت، أم أن الحليفين جعلا اجهزة مخابراتهما تقدم لهما ما يريدان من معلومات تقوي حجتهما في شن حرب على العراق؟ لن تجد المخابرات من يأسف لها اذا أدينت بالتقصير او بالتلاعب بالمعلومات وبالمقابل لن يرضى احد بتسقيط وسائل الاعلام وسحب الثقة منها. ففي المعركة بين السلطة ووسائل الاعلام يذهب التأييد الى وسائل الاعلام، وفي المعركة التي تكون اجهزة الاستخبارات طرفاً فيها، يذهب التأييد الى الطرف الآخر غير الاستخبارات ولكن هل يذهب هذا التأييد للحاكم نفسه؟ هنا يبرز شك كبير.

المحرر





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع