|
النور في ندوة
واقع ومستقبل الانتخابات في العراق
اوسع فعالية سياسية وفكرية لبلورة افكار عن
الانتخابات في العراق
النور- بغداد
ما زالت موضوعة الانتخابات تثير الشارع
العراقي على المستويين الشعبي والسياسي حيث اصبحت موضوع الساعة في
الصحف ووسائل الاعلام والمحافل الاجتماعية والدينية
.
النور كانت في خضم نقاشات ازدحمت بها قاعة
المركز الثقافي النفطي بحضور فكري من شرائح المجتمع العراقي
المختلفة أوقطاب سياسية وشيوخ عشائر ودعاة فكر وحملة اقلام ورجال
دين ومجموعة طيبة من اساتذة الجامعات العراقية وغيرهم، للمشاركة في
الندوةالسياسية والفكرية التي دعا إليها عضو الهيئة الرئاسية في
مجلس الحكم السيد محمد بحر العلوم «حول واقع ومستقبل الانتخابات في
العراق» وطرحت اسئلة وتساؤلات عن الانتخابات المقبلة في العراق،
واين وصلت التحضيرات لها؟، وهل أكملت المستلزمات والاجراءات لضمان
سلامتها ونجاحها؟وهل ستعبر عن طموحات العراقيين؟وهل ان الظروف
الامنية ستسمح بالمشاركة الفاعلة والجادة فيها؟وماذا يعني التخلي
عن الانتخابات؟
بحر العلوم: الانتخابات فرصة تاريخية
استطاعت الندوة من
خلال المشاركين فيها الاجابة على بعض هذه التساؤلات والاسئلة، فقد
افتتح السيد محمد بحر العلوم الندوة بكلمة أوضحت بعض مسارات هذا
التوجه ومعوقاته والصيغة المثلى التي يجب ان تعتمد في هذه العملية،
ومما جاء في كلمته: «ان هذه الفرصة التاريخية يجب ان لانضيعها من
اجل المصالح والتناحر، وينبغي ان لانخسرها كما خسرنا سابقاً
وعانينا من الضيم . إن مفتاح موقعنا الموحد هو الانتخاب لمجلسنا
الموقر باستثناء المجرمين الذين ارتكبوا بحق الشعب جرائم وانتهاكات»
واضاف الدكتور بحر
العلوم: «نرفض التعيين والاختزال ولا نرضى بهما، وعلينا ان نكون
حضاريين، ان نقبل الرأي والرأي الاخر. ونرفض العيش على الفتات
الطائفي، ونرفض الخنوع، ونتمسك بكل مايخدم مصلحة شعبنا وبلدنا.
ويجب ان يكون شعبنا يقظاً لأية مؤامرة تستهدف وحدة الشعب، فالشعب
كتلة واحدة، لا طائفية ولا مذهبية ولا تعصب او تمييز، فالجميع
ابناء هذا الوطن، ومن حقهم التنافس والترشيح، فالفرصة مفتوحة امام
جميع، سوى من تلخطت يده بدماء ابناء الشعب».
الغريفي: صندوق الاقتراع هو الحل
وفي كلمته التي اوضح فيها رأي المرجعية
الدينية، قال السيد محمد رضا الغريفي نائب رئيس لجنة البحث عن آلية
الاعداد للدستور: «المرجعية في النجف لا تريد ان تفرض رأيها على
الاخرين، وهي تنطلق من واجبها ووجودها في الساحة، وأبوتها لهذا
الشعب، فكلهم أبناء المرجعية، كلهم سواء بغض النظر عن انتماءاتهم
وخياراتهم».
واضاف الغريفي: «انتم احرار في ما تعتقدون،
احرار في ما تعبرون او تنتمون او تقولون، ليس للمرجعية سلطان على
احد، نريد ان يكون لكم حكم في هذا الاتجاه، فلو كانت المرجعية تريد
سلطاناً لأخذت، فلنقف على اهبة الاستعداد، ونقول ها نحن هنا نحمل
الوطن على شفاهنا، ونعيش له ولأجله، المرجعية تريد ان يكون الكل في
اطار الكل وجميع العراقيين متساوون».
نحو احصاء سليم
واوضح الدكتور محمد الحاج حمود رئيس الدائرة
القانونية في وزارة الخارجية وعضو لجنة الاعداد لآليات الدستور في
كلمته: «ان الانتخابات تحتاج الى وقت، حيث ان الاجراءات التي تتعلق
بقوائم الشعب الحالي، وهذا الامر يتطلب احصاءاً سليماً من خلال
اجراء تعداد عام يرتبط بجدول زمني مدروس ومنظم».
واضاف الحاج حمود: «ان احصائيات العهد البائد
قامت على اساس التمييز واستبعاد شرائح وفئات كثيرة من الشعب
العراقي مثل الاكراد والمهجرين والمنفيين والمغتربين وغيرهم، ولكن
لابد من الايمان بأن الانتخابات شرط اساسي لبناء العراق الجديد
وبدونها لا يكون هناك عراق جديد».
إزالة اشكال الاستبداد
وفي كلمته اكد الدكتور عادل عبد المهدي العضو
المناوب في مجلس الحكم: «ان العراق يعاني اليوم من ثلاث مسائل
اساسية هي وجود الاحتلال وازالة اشكال الاستبداد الدكتاتوري الاثني
والعنصري والتمييز الطائفي، وايجاد التوافق بين شتى عناصر الشعب
العراقي».
واضاف عبد المهدي: «هنا نقول ان لاشيء يوحد
الشعب العراقي وشرائحه المختلفة غير الانتخابات غير ان هناك حججاً
سياسية ونفسية وراء عملية اعاقة الانتخابات التي لا تريد ان تكون
فيها قوى رابحة وقوى خاسرة»
كل البدائل متوفرة
اما الدكتور مهدي العلاق مدير عام الجهاز
المركزي للاحصاء بوزارة التخطيط، فقد أوضح في كلمته دور العمل
الاحصائي في عملية الانتخابات وقال: «اننا قدمنا مشروعاً متكاملاً
لإجراء تعداد سكاني عام يتضمن التفاصيل والفترات الزمنية المقترحة
والمحددة الى مجلس الحكم، ولكننا لم نتسلم رداً عن ذلك، فضلاً عن
الاعتماد على بدائل اخرى لضمان نجاح الانتخابات ودقتها ومن بينها
(بنك معلومات وزارة التجارة) والذي يحتوي على معلومات دقيقة عن
المواطنين في مايتعلق بالعمر والجنس والافراد».
واضاف العلاق: «لقد وجدنا تطابقاً كبيراً.
بين
تقديراتنا ومعلومات بنك معلومات التجارة».
وفي مداخلة قال الباحث الاسلامي محمد عبد
الجبار لايوجد اجماع على الانتخابات، لان هناك فرقاء لهم مصلحة
سياسية في عدم اجرائها، وعليه يجب ان تستمر الدعوة للانتخابات
لتحقيق الاجماع.
وطالبت الدكتورة سناء الشبوط بدور للمرأة في
عراق المستقبل من خلال المشاركة في الانتخابات.
واسهمت المداخلات
والتعقيبات والافكار التي طرحت من قبل عدد من الحضور لممثلي
الحركات والقوى الوطنية والشخصيات المستقلة في اغناء مضامين الندوة
التي عدت من الفعاليات الكبيرة والمهمة في هذا الاتجاه عبر
المشاركة الواسعة، وفيها علاوة على ما احتوت من توجهات فكرية
وتوصيات عملية واجرائية، تعكس ملامح الواقع العراقي الجديد، الذي
يتنسم عبير الحرية الان بعد عقود طويلة من الحيف والاستبداد والقمع
والقهر والظلم للنظام الدكتاتوري الفاشي المقبور.
وأدار الندوة (التي خرجت بإمكانية اجراء
الانتخابات من الناحية الفنية والاحصائية وكذلك امكانية اجراء
الانتخابات من الناحية الامنية في ثلثي مدن العراق على الاقل في
المرحلة الاولى على ان تستكمل المناطق المتبقية في المرحلة التالية
لكي لا تحرم الاكثرية العراقية من حرية الانتخاب وبمبدأ ضرورة
احترام الاكثرية من قبل الاقلية) السيد سامي العسكري العضو المناوب
في مجلس الحكم .
|