|
حركات المقاومة
الفلسطينية: اهدافها ونشأتها ورموزها
القاهرة- أحمد فاروق
«كتائب عز الدين
القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» و«سرايا القدس» الجناح
العسكري لحركة «الجهاد» «كتائب شهداء الأقصى» المتفرعة عن حركة
«فتح»، و«كتائب أبو علي مصطفى» التابعة لـ «الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين» و«كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية» التابعة لـ«الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين»، هذه هي أسماء حركات المقاومة المسلحة
المشهورة على أرض فلسطين اليوم. لكن هناك حركات أخرى أقل شهرة
منها: «لجان المقاومة الشعبية- العربية الناصر صلاح الدين» التي
أسست في 28/9/2000 أي يوم بدء الانتفاضة الثانية. حول هذه الحركات،
وأهدافها، ورموزها يدور الموضوع التالي:
حركة «حماس»
تعتبر «حماس» حالياً أكثر حركات المقاومة
الفلسطينية نشاطاً وحضوراً في ساحة المقاومة المسلحة سواء من خلال
«العمليات الاستشهادية» داخل أراضي فلسطين الـ48 أو داخل
المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقطاع.
وحماس: هو الاسم المختصر لـ «حركة المقاومة
الإسلامية» وهي بحسب تعريف الحركة لنفسها: «حركة مقاومة شعبية
وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمه لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني
وخلاصه من الظلم، وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب والتصدي للمشروع
الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث» وهي: «حركة جهادية
بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية
وتؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى
البحر». وترى حماس أنها: «حركة شعبية إذ أنها تعبير عملي عن تيار
شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية،
يرى في العقيدة والمنطلقات الاسلامية أساساً ثابتاً للعمل ضد عدو
يحمل منطلقات عقائدية ومشروعاً مضاداً لكل مشاريع النهوض في الأمة،
وتضم حركة حماس في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين
لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني».
ويتكون شعار الحركة من صورة لمسجد قبة الصخرة
تعلوه خارطة صغيرة لفلسطين ويحيط بصورة القبة علمان لفلسطين رسم كل
منهما على صورة نصف قوس وكأنهما يحتضنان القبة وقد كتب على العلم
الايمن عبارة: لا إله إلا الله، فيما كتب على الايسر : محمد رسول
الله. ويتعانق في اسفل القبة سيفان يتقاطعان عند قاعدتها ثم
يفترقان مكونين إطاراً سفلياً للقبة.
وترمز صورة المسجد وعبارة لا اله الا الله محمد
رسول الله لاسلامية القضية وعمقها العقائدي فيما تشير الخارطة إلى
موقف حماس الثابت من أن الصراع يدور لتخليص كل فلسطين بحدودها
الانتدابية من يد المحتل ورفض حصر القضية في الأراضي المحتلة العام
1967
النشأة
وزعت حركة «حماس»
بيانها التأسيسي في 15 كانون الاول -ديسمبرـ العام 1987 عقب
اندلاع انتفاضة الحجارة بفترة بسيطة. إلا أن المتتبع لجذور الحركة
يرى انها تعود ببدايتها إلى الاربعينيات من القرن الماضي إذ تعتبر
امتداداً لحركة «الإخوان المسلمين» التى نشأت في مصر. وقبل الاعلان
عن تلك الحركة استعمل الإخوان المسلمون اسماء أخرى للتعبير عن
مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها «المرابطون على أرض
الإسراء»، و«حركة الكفاح الاسلامي» وغيرهما.
استراتيجية الحركة
ترى حركة «حماس» أن
برنامج الثورة الفلسطينية، الذي تجمع وتبلور في منظمة التحرير
الفلسطينية، تعرض في ثمانينيات القرن الماضي، لسلسلة انتكاسات
داخلية وخارجية عملت على إضعافه وخلخلة رؤيته. إذ تراجعت
استراتيجية الكفاح المسلح لدى المنظمة، كما تراجع الاهتمام العربي
والدولي بالقضية الفلسطينية. ومع التراجع في مشروع الثورة
الفلسطينية عن مواجهة المشروع الصهيوني وافرازاته إلى موقع التعايش
معه، مع حصر الخلاف في شروط هذا التعايش، كان لابد أن يظهر مشروع
فلسطيني إسلامي جهادي، بدأت ملامحه في «اسرة الجهاد» (1981)
و«مجموعة الشيخ أحمد ياسين» (1983) إلى أن وصلت إلى ذروة صعودها مع
نشوء حركة «حماس».
التطور العسكري للحركة
دخلت «حماس» طوراً
جديدا منذ الاعلان عن تأسيس جناحها العسكري، المتمثل في «كتائب
الشهيد عز الدين القسام»، وذلك في نهاية العام 1991. إذ أخذت
نشاطات الجهاز الجديد مساراً تصاعدياً ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه
إلى أن جاءت أحداث شباط -فبرايرـ 1994، عندما اقدم المستوطن
المتطرف (باروخ غولدشتاين) على تنفيذ مجزرة بشعة ضد المصلين في
المسجد الابراهيمي بالخليل، ما أدى لاستشهاد نحو ثلاثين فلسطينياً
وجرح نحو مئة أخرين. ورداً على ذلك اعلنت «حماس» ما اسمتها «الحرب
الشاملة ضد الاحتلال الصهيوني» وتوسيع دائرة عملياتها لتشمل كل
اسرائيل و المدنيين كافة، وظهرت إلى الوجود على يد «حماس» ظاهرة
«العمليات الاستشهادية» التي توالت في إطار مستمر بحيث أصبحت
«ثقافة شعبية».
وترى «حماس» أن «العمليات الاستشهادية» تحقق
توازن الردع مع جيش الاحتلال حيث تمكنت المقاومة الفلسطينية من
الرد على مجازر الاحتلال الذي لا يفرق فيها بين مدني وعسكري وبين
شيخ وامرأة وطفل. وان هذه العمليات أفضل رد على الضرب المتواصل من
قبل الاسرائيليين للمدن الفلسطينية وهدم بيوتها لانها تمكن من ضرب
الاحتلال في عمقه والوصول إلى الاسرائيليين في مدنهم «كي يشربوا من
الكأس نفسها التي يذيقونها للشعب الفلسطيني».
وترى حماس أ ن وقف ضرب العدو الاسرائيلي في عمق
فلسطين ال48، لن يجعله يوقف جرائمه، كما أن تنازل المقاومة عن
الجبهة الأهم والأكثر تأثيراً للعدو والاكتفاء بالجبهة الأبعد عن
عمقه (الضفة وغزة) سوف يفتح الباب لتراجعها عن هذه الجبهة أيضا
لأنها في النهاية تهدف إلى ضرب الصهاينة وهو ما لا يقبله العدو
وبخاصة أن شارون يرى أن مستوطنة نتساريم (قطاع غزه) تتساوى في
الأهمية ودرجة المقام لديه مع تل أبيب أي أن ضرب الاسرائيليين سواء
في نتساريم أو تل أبيب يؤدي إلى النتيجة نفسها
.
وترى الحركة أن «فرسان المقاومة» الذين يفجرون
أجسادهم ويستشهدون إنما يسعون لتمكين الشعب الفلسطيني من الحياة
الكريمة وهم بذلك يخدمون أسمى مصلحة وطنية ومرضاة الله كأسمى غاية.
أما الآخرون «المنهزمون» فإنما يرضخون للضغوط الاسرائيلية الغربية
ويسعون لارضاء الولايات المتحدة وليس المصلحة الوطنية، بخاصة أن
«ثقافة الجهاد والاستشهاد أصبحت حالياً الثقافة الأولى لدى الشعب
الفلسطيني ما يبشر باتساع نطاق سلاح العمليات الاستشهادية وازدياد
قوتها بخاصة أن العمليات الاستشهادية لم تعد تقتصر على فصيل
فلسطيني واحد أو على فصائل المقاومة الاسلامية بل شاركت فيها
الفصائل الفلسطينية كافة وأخرجت من داخل صفوفها استشهاديين مما
يبشر بان الاستشهاد يحظى بالقبول لدى عامة الفلسطينيين وخاصتهم».
«حركة الجهاد
الإسلامي»
تاريخياً تعتبر «حركة الجهاد» الفصيل الفلسطيني
الأول الذي باشر العمل المسلح من منطلق ديني وذلك من خلال «اسرة
الجهاد» النواة الأولى لحركة الجهاد وأول فصائلها العسكرية ايضاً،
ويسجل لحركة «الجهاد» أنها صاحبة أول محاولة لتنفيذ «عملية
استشهادية» داخل فلسطين خططت لعملية نسف مجمع رئاسة الوزراء
الاسرائيلي في «مباني الأمة» في القدس الغربية في ايلول ـ سبتمبرـ
1987 عبر عملية «استشهادية» تقوم بها عطاف داوود حسين عليات، إلا
أن العملية فشلت والقي القبض عليها.
نشأت حركة الجهاد
الإسلامي كثمرة لحوار فكري شهدته الحركة الاسلامية الفلسطينية
نهاية سبعينيات القرن الماضي، وقادته مجموعة من الشباب الفلسطيني
أثناء وجودهم للدراسة الجامعية في مصر وعلى رأسهم مؤسس الحركة
الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. فقد رأت تلك المجموعة أن الساحة
الفلسطينية تشهد «وطنيين بلا اسلام واسلاميين بلا فلسطين».
وفي أوائل الثمانينيات وبعد عودة الشقاقي الى
فلسطين تم بناء القاعدة التنظيمية ـ «لحركة الجهاد الاسلامي» تحت
راية «ان الجهاد المسلح ضد العدو الصهيوني هو الحل الوحيد لتحرير
فلسطين وان فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحر ارض اسلامية عربية
يحرم شرعاً التفريط في أي شبر منها والكيان الصهيوني وجود باطل
يحرم شرعاً الاعتراف به على أي جزء منها».
رؤية «الجهاد» للصراع
ترى حركة الجهاد ان
نكبة ال48 كانت هزيمة للفكر الليبرالي العربي واعلاناً صارخاً بخطأ
الاتجاه الذي حمله، كما كانت هزيمة ال67 هزيمة للفكر الاشتراكي
الثوري وكلاهما هزيمة لتيار التغريب وقياداته السياسية، وعليه
فالهزيمة ليست هزيمة شعب ولا جيش بل هزيمة هذا الفكر وقياداته
السياسية. لذا ترى الحركة ان الاسلام وحده كدين وحضارة هو الشرط
الوحيد لبقاء الامة وثقافتها في وجه التحدي الغربي.
«كتائب شهداء الاقصى»
نشأت كتائب شهداء
الاقصى وبدأت في التبلور منذ الشهر الاول لانتفاضة الاقصى
(82/9/0002) وذلك من خلال مجموعات من كوادر شباب فتح الذين عملوا
في الانتفاضة الاولى العام 1987 وبالتحديد ممن دخلوا سجون الاحتلال
ومارسوا عمليات ضد العملاء وتم الافراج عنهم عقب دخول اركان السلطة
في العام 1994 وتنفيذ اتفاقيات اوسلو.
وتضم الكتائب في صفوفها مئات العناصر من جيل
الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 22 و25 عاماً سواء من بين
المحررين من السجون او من طلبة الجامعة. ويرى الكثير من المراقبين
أن مروان البرغوثي هو القائد الفعلي للكتائب وأحد عناصر الدعم
القوية لها رغم عدم الاعلان عن قائدها الحقيقي الى الآن.
ظهور الكتائب
كان اغتيال حسين
عبيات، أحد كوادر فتح العسكريين، في بيت لحم نقطة التحول الاول في
طبيعة ظهورالكتائب ونشأنها فكان الاعلان الرسمي عنها في 1/1/2001
من خلال عرض عسكري شارك فيه مئة من اعضائها في مخيم جنين.
وفي العام الاول من الانتفاضة انحصر نشاط
الكتائب في اشتباكات مسلحة مع جنود الاحتلال واطلاق الرصاص ضد
المستوطنين. وفي ذلك العام نفذت الكتائب اكبر عدد من عمليات اطلاق
النار، وكان من ابرز عملياتها العملية التي قام بها حسن أبو علا في
15/6/2001، وقتل خلالها ضابطاً اسرائيليا كبيراً. وتمكنت الكتائب
من قتل نائب قائد الوحدات الخاصة الاسرائيلية في الضفة قرب الخليل.
اما ابرز عملياتهم فكانت قتل المستوطنين بنيامين زائيف كاهانا (ابن
المتطرف الصهيوني مائير كاهانا) الذي قتل في الولايات المتحدة.
حدث التحول النوعي في عمليات الكتائب بعد
اغتيال رائد الكرمي قائد الكتائب في الضفة الغربية في 14/1/2002.
وعقب هذا الحادث تبنت كتائب الأقصى «العمل الاستشهادي» كأسلوب جديد
في تنفيذ عملياتها، ولم يعد نشاط الكتائب محصوراً في الضفة وغزة
وانما تعداها ليشمل تنفيذ العمليات داخل الخط الاخضر من غير
استثناء المدنيين، بعد أن كان قاصراً على الاهداف العسكرية
والمستوطنين. ونفذت الكتائب عدداً من «العمليات الاستشهادية» داخل
الخط الاخضر، التي ظلت لفترة طويلة حكراً على حركتي «حماس»
و«الجهاد».
وكان لكتائب الاقصى السبق في ادخال النساء
كعنصر فعال في «العمل الاستشهادي» في حين كانت حركتا حماس والجهاد
تعلنان رفضهما ذلك وكانت وفاء ادريس أول امرأة تنفذ عملية فدائية
اذ فجرت قنبلة كانت تحملها في وسط القدس الغربية (2001/1/27) ما
أدى الى مقتل واصابة العشرات. وعقب تلك العملية تتابعت
«الاستشهاديات الفلسطينيات» ففي 27/2/2002 فجرت دارين ابو عبشة من
قرية بيت وزان عبوة ناسفة أمام حاجز عسكري. وفي 29/3/2002 فجرت
آيات الاخرس «ثالث الاستشهاديات» الفلسطينيات نفسها في وسط مركز
تجاري في القدس الغربية ما اسفر عن مقتل وجرح العشرات. وكانت «اخر
الاستشهاديات» عندليب خليل من بيت فجار، التي فجرت نفسها في وسط
القدس مخلفة ستة قتلى وجرح اكثر من ثمانين آخرين.
«الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين»
يرتبط تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
ارتباطاً وثيقاً بهزيمة حزيران ـ يونيو ـ 1967 فبعد تلك الحرب سعى
الفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب لايجاد اطار خاص به ضمن جبهة
تضم عدداً من الفصائل الوطنية ما نتج عنه اقامة «الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين». التي ضمت الى جانب هذا الفصيل «جبهة التحرير
الفلسطينية» وتنظيم ابطال العودة ومجموعة من الضباط الوحدويين
الناصريين.
وصدر البيان السياسي الاول للجبهة في
11/12/1967 ثم انضمت كمعظم فصائل المقاومة الى منظمة التحرير
الفلسطينية قبل ان تنفصل عنها العام 1984.
في العام 1983 نفذت الجبهة أول عملية فدائية
اقتربت في مفهومها من «العمليات الاستشهادية» حيث قام ثلاثة من
اعضائها بتفجير انفسهم مع رهائنهم في كريات شمونة شمال اسرائيل
وقتل في هذه العملية ثمانية عشر شخصاً وجرح ثمانية عشر آخرون، وفي
تشرين الثاني ـ نوفمبر ـ 1987 قام اثنان من اعضائها بالهبوط قرب
كريات شمونة بعد ان عبرا الحدود اللبنانية بطائرة شراعية صغيرة
وقتلا ستة عسكريين وجرحوا سبعة آخرين قلب ان يستشهدا.
التحول الخطير
عقب اغتيال ابو علي
مصطفى، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 27/8/2001
قام عدد من افراد الجبهة باغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة
الاسرائيلي في 11/10/2001 لتدخل الجبهة بعد ذلك في طريق متشابك
سواء مع السلطة الفلسطينية التي اعتقلت العديد من اعضاء الجبهة
اضافة الى امينها العام الحالي احمد سعدات وقامت بمحاكمتهم، او من
خلال اسرائيل التي تطارد اعضاء الجبهة بغية تصفيتهم.
وعقب اعتقال سعدات والدخول في مواجهة مباشرة مع
اسرائيل والسلطة لجأت الجبهة الى سلاح «العمليات الاستشهادية» وقام
عدد من افرادها بعمليات سواء في المستوطنات الاسرائيلية او داخل
الخط الاخضر لتكون الجبهة بذلك هي الفصيل الرابع الذي يمارس هذا
النوع من العمليات.
وترى الجبهة الشعبية- على لسان جورج حبش- ان
«العمليات الاستشهادية» داخل الاراضي المحتلة تأتي في اطار الدفاع
عن النفس ورداً على عمليات القتل والقمع والارهاب الوحشي الدموي
الذي تمارسه قوى الاحتلال والاستباحة الكاملة التي يقوم بها العدو
لجميع المدن والقرى والمخيمات بهدف ارهاب الناس وتدمير المؤسسات
والممتلكات والبنية التحتية للشعب الفلسطيني.
ويرى حبش ان الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل
الاحتلال ولا العودة الى طاولة المفاوضات على اساس اتفاقية اوسلو
بعد تجربة مريرة وطويلة لجأ خلالها العدو الى اتباع سياسة التسويف
والمماطلة.
لكن هذه العمليات، على رغم ما يقدم لها من
تبريرات، موضوع اختلاف داخل الصف الفلسطيني سواء لجهة جدواها او
لجهة ما تجره من حال حصار دولي على الكفاح الشعب الفلسطيني،
وبالمقابل يتزايد عربياً وعالمياً عدد الذين، ان لم يقبلوا هذه
العمليات، يفهمون ظروفها ودوافعها ويلقون بتبعتها على شراسة جيش
الاحتلال وضراوة اساليبه في العدوان على الشعب الفلسطيني. ومثل هذا
الرأي موجود حتى داخل الاوساط الاسرائيلية نفسها. |