|
سلامة
الخفاجي عضو مجلس الحكم
الدستور الموقت ... موقوت
والسيستاني يمثل نبض العراقيين
لا بد لي أن اذكر بأن
خسائرنا كانت كبيرة وبخاصة في الرموز الكبيرة في البلاد من جراء
غياب الأمن وبطء الخطة الأمنية الاميركية وسوء تطبيقها وغياب
الاستقراء الصحيح للوضع العراقي عنها. فالهم الأمني لا يقل أهمية
عن الهم السياسي وأرى بأن العملية الأمنية يجب ان تتزامن مع
العملية السياسية عند استلام السيادة وإنهاء الاحتلال. وأعتقد بأن
هناك خطة أمنية جديدة ستصدر عن مجلس الحكم قريباً لحماية العتبات
المقدسة وضبط الحدود وترسيخ الأمن الداخلي في المدن والمحافظات.
الحال أفضل بعامة إذا ما نظرنا إلى الواقع
بموضوعية وبخاصة في مسألة الحريات والتعبير عن الرأي وممارسة
الشعائر الدينية وإصدار الصحف والمجلات وتحسين القطاع النفطي
والكهرباء وتضاعف مدخول الموظفين، ولكن يجب أن نقر أيضاً بأن هناك
مشكلة اسمها «العاطلون عن العمل» ومشكلة حل بعض الوزارات وتدمير
البنى التحتية. كل ذلك في حاجة إلى وقت وصبر وجهد لان المواطن كان
ينتظر الكثير من الانجازات التي لم تتحق بالسرعة التي يأملها.
لا أبداً القانون
الجديد يعبر عن معناه المؤقت لأنه سيطبق لفترة انتقالية مقبلة
والقانون بصورة عامة صدر بالتوافق بين جميع أعضاء مجلس الحكم وفيه
جوانب ايجابية كثيرة، لكنه لا يلبي طموحات كل الأطراف ونحن لدينا
تحفظات جوهرية عليه لأن هناك فقرات من شأنها إعاقة وضع الدستور
الدائم. فنحن جهة غير منتخبة ثم ان الجمعية الوطنية المقبلة سيكون
لها رأيها، وما جرى من احتجاج وتحفظات على بعض فقرات الدستور
المؤقت في الشارع العراقي صحيح ونؤيده تماماً لأن السيد السيستاني
يمثل نبض الناس ونبض العراقيين وتحفظاته واعتراضاته نؤيدها بقوة
لأنها لمصلحة العراقيين.
تاريخ 30 حزيران
-يونيو- سيكون بداية استعادة السيادة الوطنية ونهاية للاحتلال
الأميركي لأن الامم المتحدة أقرت الاحتلال عبر قرار خاص وننتظر
منها أيضاً قراراً جديداً خاصاً، يقر باستعادة العراق لسيادته. وما
يجري بيننا في الوقت الحاضر، يصب في اتجاه إنهاء الاحتلال. واستلام
السيادة يعني أن يكون القرار عراقياً وان لا يمر تحت أيدي أخرى غير
عراقية. |