|
سايكولوجية العنف
وثقافة التطرف في ندوة عراقية متخصصة
بغداد _ «النور »
ماذا بعد الإرهاب الأعمى ضد العراقيين العزل !؟
أبتلى العراقيونمنذ رحل نظام السابق ووطئت أرض
العراق قوى الاحتلال الأميريكي في بشكل لم يسبق له مثيل بقضية
جديدة هي التفجيرات والعمليات الانتحارية التي لم يعهدوها سابقاً
ما يجعلهم يتوجسو من العنف الأعمى الذي يحرق الأخضر واليابس ويضرب
امنهم وسلامتهم، وهم لم يكادوا بعد يتنفسون الصعداء بعد عقود من
الكبت والقتل والتعذيب على مدى 35 عاماً من حكم فاشي!ولم يصدق
العراقيون ما يلاقونه اليوم من عنف وقتل مجانيين حيث تسيل دماء
الأبرياء منهم ويتوارى القتلة خلف شعارات براقة من هذا الجانب أو
ذاك، شمالاً وجنوباً، وشرقاً وغرباً
ونعم الكل مسؤول أمام سفك دماء العراقيين بهذه
الطريقة الصارخة! والكل يتباكون على الشعب العراقي ويتاجرون به
وبإسمه فيماالعراقي الجريح معروض دائماً للبيع في بورصة القومية
العربية وسوق المتاجرة الدولية بالإسلام ودعاة الحرية الكاذبة.
ويبقى السؤال لماذا يستهدف العراقيون بهذا الشكل؟ وماذا بعد
الإرهاب الأعمى ضد العراقيين العزل ؟
في ندوة تخصصية حول «سايكولوجية العنف وثقافة
التطرف» ساهم فيها عدد من الأساتذة المختصين في علم النفس في جامعة
بغداد وادارها الدكتور غسان حسين سالم وجرت اعمالها في قاعة علي
الوردي بالتعاون بين مركز البحوث النفسية في جامعة بغداد والمنتدى
الثقافي للمرأة العراقية، وكانت لنا وقفات سجلنا فيها مقتطفات لبعض
المتحدثين في هذه الندوة:
حاتم جاسم مخلص: دورة مرض العنف
غياب السلطة وعدم استلام مجلس الحكم الملف
الأمني هو السبب الرئيسي لظاهرة العنف ووجود جهاز أمني محكم من
شأنه مكافحة العنف والإرهاب مع تطبيق مبدأ العقاب كفيل بمعالجة
المشكلة التي تمر بدورة مرض العنف من العائلة إلى البيئة ومن ثم
المحيط .
توفيق يونان عبو: التهميش الاقتصادي ينتج
تطرفاً
سبب العنف اقتصادي بحت والتطرف والعنف ينتجان
من خلال التهميش الاقتصادي وكذلك من خلال الانحراف الروحي والتطرف
العقائدي حين تفرغ الطقوس الدينية من محتوياتها وتغدو عدائية
استفزازية لأي مخالف ومغاير في الاعتقاد.
شهرزاد عبد الكريم: الابتعاد عن الايمان
الإرهابيون مرضى سرطان العنف وعقدة التخلف
وضعفهم يكمن في الانغلاق والابتعاد عن الإيمان بالعقيدة لأن الله
سبحانه وتعالى ضد العنف والأذى، والمسلم من سلم الناس من لسانه
ويده، لإن دين الله هو دين السلام والأمن والصلاح واحترام حقوق
الإنسان.
متي ناصر مقاديسي: طرق مختلفة تقود الى الله
التعصب الديني والطائفي مثل النار التي تأكل
الأخضر واليابس #0236 وشخصيتا الرسول محمد (ص) والمسيح (ع)
تتناقضان مع العنف والإرهاب وصورتان للمحبة والسلام والآخاء
.
والأديان طرق مختلفة جميعها تقود إلى الله كما
يقول غاندي صاحب نظرية اللاعنف #0236 ومستقبل العنف لا يولد إلا
العنف ولا يفضي إلا لفقدان الإيمان والحس الإنساني وإن أغلى قيمة
في الكون هي قيمة النفس فكيف نبرر قتلها وقتل الآخرين!؟
نبأ عبد الحسين: التربية وعقدة النقص
إن جذور العنف تنبت مع التربية المركبة على
عقدة النقص ومبدأ التعويض، ثم ان الفشل والإخفاق في الحياة ، يقود
إلى العدوانية والى نزعة التطرف وتدمير الغير ، لذا يجب أن يتطور
علاج هذا النقص وعلاج أسبابه والعوامل التي تؤدي إلى الفشل
والنكوص.
ليلى أحمد عزت: ثقافة الصمت
توجيه العنف نحو المرأة يعني تشويه الحياة
باعتبارها حاضنة الحياة، وثقافة الصمت مصطلح يدل على سكوت المرأة
عن الاعتداء وصمتها عن القهر وإيقاع الأذى بها، ومصطلح العنف
الرمزي هو نقل وإيصال ما بداخل الفرد من ثقافة عنف إلى الأخر
وتلقينه إياه ليكتسب النوع ذاته من العنف.
وفي نهاية الندوة جرت نقاشات جادة بين الأساتذة
ومداخلات من جمهور الحاضرين فكا ن الرأي الراجح هو ضرورة خلع
القناع الذي يتستر خلفه دعاة العنف وممارسوه وتعرية شعاراتهم
ومعتقداتهم وفضح ذرائعهم وتبريراتهم، اضافة الى توعية المجتمع
بثقافة اللاعنف. |