|
كتاب الماني يفضح «فظاعات» التاريخ الأميركي
أميركا هل هي حقاً
الأكبر في التاريخ؟
عرض سعيد زكريا
يسلط كتاب «المولوخ»، الضوء على التاريخ
الملتبس للولايات المتحدة بين كونها صاحبة السجل النضالي الوطني
التحرري ضد الإمبراطورية البريطانية دولة الصناعة والاختراعات
الكبرى والحريات والرفاهية، وبين وضعها كدولة إمبريالية استعمارية
قاهرة للشعوب، تجسد السيطرة والنفوذ والتدمير.
وينتقد الكاتب الألماني كارل هاينز دشنر الناقد
الموسوعي الحاصل على عدد من الجوائز التقديرية، في كتابه
«المولوخ»، أميركا بسخرية حادة، على خطى نقادها كجورج برناردشو
وغيره، ويبرهن على نظرة الكاتب المسرحي يوجين أونيل عن بلده أميركا
التي أوتيت من الثروة أكثر من أي بلد في العالم، ومع هذا شكلت
الإخفاق الأكبر في التاريخ. ويكتب دشنر عن أميركا «الشبح المصطنع
من القوة والكذب والخداع»، كتاباً لاذعا بدافع من حرب الخليج وبهدف
«فضح النفاق الهائل الذي تم خوض الحرب به، أكثر مما كان بدافع
الكتابة عن بربريتها». وطبع كتاب «المولوخ» حتى الآن في ألمانيا
وحدها إحدى عشرة طبعة.
و«المولوخ» في التوراة هو إله الشر والخبثاء،
والوثن الذي يذبح على مذبحه البشر، والقوة التي تطلب القرابين في
نهم لا يرتوي. وهكذا: «أميركا الشرهة دائماً إلى ضحايا، تلتهم كل
شيء، البشر والأرض والمال. تلك الأقانيم الثلاثة، رسمت خطى التاريخ
الأميركي منذ مطلعه حتى هذه اللحظة، وخطّت فرادته، منذ المؤسسين
الأوائل، توماس جفرسون وجورج واشنطن وابراهام لنكولن. اعتقد هذا
الشعب أن وجوده ليس من أجل خير الولايات المتحدة ومصلحة شعبها
ومنفعته، بل من أجل خلاص العالم كله وفائدته. إنها على حد قولهم،
أمة يرعاها الرب، وأفكارها في ذروة النبل والسمو. فالمخادع نيكسون
يرى في أمته، الأمة المشمولة بعناية الرب. وريغان الرئيس
الهوليوودي يعتبر أميركا الأمل الذهبي للبشرية بأسرها والأمل
الكبير الأخير لإنسان الأرض».
ودائماً ما نر
ى أميركا ترفق أفعالها بإشارات صريحة إلى الرب
والكتاب المقدس والمسيحية، سواء من أجل نجاح ثورة صغار التجار، أو
غزو الفيلبين لإدخالها في النصرانية، أو عندما حتى أسقطت أميركا-
ترومان القنبلة الذرية فوق اليابان. ومنذ وجدت أميركا، اعتادت أن
تعظ الآخرين، وتدعوهم إلى الأخلاق والعدالة وأخيراً الديمقراطية.
فهل في استغلال الطهرانية تستر على فظائع نشأتها؟
نشأت أميركا على أرض العنف المجرد، من قيام
القديسين البيض باستئصال الشياطين الحمر (الهنادرة) واسترقاق
الأفارقة السود. أساس حرياتها وديمقراطيتها، هو انتهاجها السياسة
الواقعية الدموية مع لغو اتسم بالتزمت والتطرف، بدأ على أيدي
الطليعة من الأوروبيين المفلسين المغامرين، أصحاب السوابق
الإجرامية، والمضطهدين دينياً، أولئك الذين نشدوا الحرية. كل منهم
أسهم من طرفه بتصور الحرية التي يصبو إليها، بالاستيلاء على الأرض
من أصحابها الهنود، وشن حرب متقطعة، طويلة الأمد وشاملة لإبادة
شياطين لا دين لهم سوى الخرافات والشعوذة. تخللت حروبهم اتفاقات
شنيعة وهدنات غادرة. مطاردة استمرت قروناً عدة إلى أن تم خلال
القرنين الثامن عشر والتاسع عشر القضاء على «الوحوش البدائيين»،
والقبائل الهندية، والباوهاتان والبيكوت والسييوكس والشييّن
والأباتشي؛ السكان الأصليين والمالكين الشرعيين للبلاد، تحت مبدأ
خلاصي: «كل هندي، حيوان، لا بد من أن يقتل». فلم توفر أي فظاعة
يمكن أن تتفتق عنها قريحة مجرمة، من الاحتيال إلى الخديعة والغدر،
في مجازر قتلت فيها النساء والأطفال، وذبح الأسرى وأحرقت الأكواخ،
واغتصبت النساء. أما فروات الرؤوس فتسلخ من باب التسلية واللهو،
ويعذب الرجال وتشوه أعضاؤهم الجنسية، وأعضاء النساء والأطفال؛
تحملها معها عصابات الرب رموزاً للانتصار، وتستخدم لتزيين الأكواخ
وسروج الخيل.
وقصة نشوء أميركا لم تقتصر على إبادة الهنود،
بل تعدتها إلى الحروب المستمرة بين المستوطنين فيها: الهولنديون
يقاتلون السويديين، والفرنسيون يقاتلون الأسبان، الإنجليز يقاتلون
هؤلاء جميعاً. كل جماعة تحاول تصفية الأخرى؛ ومن هذه الصراعات ظهرت
نيو انجلند وتفجرت ثورة التجار الصغار ومذبحة بوسطن وحفلة الشاي
والحروب من أجل الأغنياء، وتوجت أخيراً بالقطيعة مع إنجلترا الوطن
الأم، وإعلان جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية.
مأثرة تحرير الرقيق، التي تعد أسطورة أبراهام
لنكولن، وسبباً للحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، استمرت حوالي
خمس سنوات، لم يكن التخلص من وصمة الرق، يعدو ان يكون نتاجاً
ثانوياً لهذه الحرب الطاحنة التي كلفت أميركا ثمناً باهظاً فاق
الحربين العالميتين اللتين خاضتهما في ما بعد. الحرب الأهلية لم
تجر أصلاً لتحرير العبيد، بل للحفاظ على الاتحاد، اذ كانت
الولايات الشمالية تسعى للسيطرة على الجنوبية.
وبعد انشغال الغزاة قرنين ونصف قرن باغتصاب
شمال القارة، وبقاء مناطق واسعة لم يجر استيطانها بعد، صدَّق
الكونغرس على بناء قوة بحرية للتوسع عن طريق الحرب البحرية. فاحتل
الأميركيون جزراً في المحيط الهادي، ثم توجهوا نحو ساموا، وحصلوا
على حق حصري في قاعد ة حربية في بيرل هاربر، واستطاعوا بعد توغل
المزارعين الأميركيين في هاواي ضمها إليهم، واحتلال بورتوريكو
ومانيلا وجزيرة غوام.
واستعر تنامي التعطش إلى تأمين المصالح
الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع نزوع سافر إلى التدخل، كان مآله
ظهور الاميركيين كاستعماريين جدد. وفي الوقت نفسه، سمحت أميركا
لنفسها صراحة بما حظرته على الأوروبيين الذين كانت محاولات إبعادهم
عن أميركا اللاتينية تجري من دون هوادة، فرأت لنفسها الحق في وظيفة
الشرطي، جاعلة من أميركا اللاتينية والكاريبي بأسره منطقة نفوذها،
لتتقدم وتفرض هيمنتها تحت لواء مناهضة الاستعمار الأوروبي، إلى حد
الاحتلال العسكري في بعض الأحيان، كا في غواتيمالا والدومينيكان
وهندوراس وكوبا ونيكاراغوا والمكسيك، وتملك مصافي النفط ومزارع
السكر والموز ومصالح الهاتف والبرق والمناجم ، مع السيطرة المالية
والعسكرية.
وفي بدايات القرن العشرين، ستنجح الولايات
المتحدة في جعل بحر الأنتيل بحراً أميركياً، مع السيطرة على النقاط
الاستراتيجية كتأمين قناة بنما، وتحويل كوبا وهايتي والدومينيكان
ونيكاراغوا إلى محميات بحكم الأمر الواقع لا بحكم القانون، وتغتصب
أيضاً بورتوريكو. في حين كان الرئيس المثالي ودرو ولسن الذي جهر
بمعارضته التدخلات العسكرية، هو الذي يأمر بالتدخلات الدموية، ومن
ثم يعلن الحرب على ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، على رغم
تأكيداته المستمرة، بأن ليست لديه خصومة مع الشعب الألماني، بل
وخوضه المعركة الانتخابية تحت شعار (سلام ـ ازدهار ـ تقدم) فقطع في
العالم 1917 علاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا وأيّد حكومته في إعلان
الحرب تحت زعم أنها تشن من أجل السلام العالمي، وأن الحق أغلى من
السلام. وجرى إفساد الجماهير ودفعها إلى تأييد قرار الحرب
بالاستعانة بحملة دعائية واسعة، واكبتها هجمات هستيرية على أصحاب
النزعة السلمية داخل البلاد، إلى حد فرض رقابة صارمة على الجرائد
والأندية والنقابات والتجمعات. في حين كان من الإمكان إنهاء الحرب
في العام نفسه من دون تدخل الأميركيين.
ودفع ظهور الجيش الأميركي العملاق على مسرح
الحرب الأوروبي، دول الاتحاد الرباعي إلى الهلاك على أيدي
الأميركيين، ما جعل البريطانيين يخسرون جراء ذلك دورهم القيادي في
إنهاء الحرب، وبالتالي أدوارهم في السياسة العالمية، وهذا ما سيعبر
عنه ونستون تشرشل في ما بعد بالقول: «كان دخول أميركا الحرب خطوة
مشؤومة، لو أنهم بقوا في ديارهم، وتابعوا شؤونهم الخاصة، لأبرمنا
في ربيع 1917 اتفاق السلام مع دول الاتحاد».
وفي العشرينيات من القرن الماضي ستعيش أميركا
عصراً ذهبياً من الترف، تجلى بالتبذير البراق والكرنفالات
المتألقة؛ وهو العصر الذي سماه الروائي الأميركي فيتزجيرالد عصر
الجاز، مؤرخاً للجيل الضائع الذي كان من أبرز من عبر عنه أرنست
هيمنغواي: جيل ترعرع ليرى كل الآلهة صرعى وكل المعارك تخاض
والإيمان بالإنسان قد تزعزع. كانت المظاهر هي السائدة: تخمة
وازدهار ودعم للاقتصاد المحلي، المصارف تمنح القروض، المضاربات
تبدأ، الأسعار ترتفع، أوضاع العمال والفقراء تنحدر مع ارتفاع
معدلات البطالة والربح الفاحش وفضائح الفساد، والإضرابات تتفشى.
وأثناء حمام الدم الأوروبي الذي دام أربع
سنوات، حقق الأغنياء مكاسب هائلة، من خلال عمليات التسليح التي
تحققت بعقود لابسها الغش ولم تخل من الاحتيال، لكنهم خرجوا منها
دون عقاب. كانت عملية تراكم القوة الاقتصادية تتنامى على نحو
متواصل، فيما كانت الاستثمارات تتوسع، وعمليات الاندماج تتسارع بين
الشركات الكبيرة. بحيث أبادت حركة التمركز مؤسسات لا تحصى من
المستوى المتوسط، في حين ارتفعت أعداد عصابات الشوارع، والمافيات
المحلية، والكلوكس كلان، وانتشرت عصابات تهريب الخمور، ورشوة رجال
السياسة.
وتتويجاً للمرحلة الساحرة، ظهر الرئيس الأميركي
كلفن كوليدج الذي كان يكنّ لكبار رجال المال والاقتصاد الاحترام،
مع تقدير لا يضارع للمال والأعمال، ينعكس في أقواله: «تجارة أميركا
هي التجارة»، «الدهاء يعني الثروة»، «الثروة هي الهدف الرئيسي
للإنسان»، و«من يبنِ مصنعاً يبنِ معبداً، ومن يعمل هناك، يمارس
العبادة». آمن كوليدج بالأغنياء ونزاهتهم، مثلما يؤمن الشماس
بقسيسه، فشجع على أكثر المضاربات المالية جرأة وجنوناً، وأمام
الكونغرس أعلن بفخر، أن في وسع البلاد أن تنظر إلى المستقبل نظرة
تفاؤل.
ولم يتأخر المستقبل، ففي عهد خلفه الجمهوري
«صانع المعجزات» و«الفتى الأعجوبة» هربرت هوفر، ستشهد أميركا
المتفائلة، الانهيار المالي الأكبر في تاريخها، وذلك في الرابع
والعشرين من تشرين الأول - أكتوبر - 1929، ليدخل « الخميس الأسود»
التاريخ الأميركي. وفي اليوم التالي، في أوروبا، سيدخل «الجمعة
الأسود» التاريخ الأوروبي. أسعار الأسهم تهبط فجأة، فتبلغ قيمة
الخسارة 26 مليار دولار، يعمد المفلسون إلى الإلقاء بأنفسهم من
النوافذ. وتتدهور الصناعة والزراعة والصيرفة، ويرتفع عدد العاطلين
عن العمل إلى خمسة عشر مليوناً، ويفقد عشرات الألوف مساكنهم، وفي
الشوارع مئات الألوف يتضورون جوعاً.
في الحرب العالمية الثانية، سيدّعي روزفلت
الحياد، مكرراً اللعبة نفسها، محارباً من الطرف الآخر الحياديين
الذين نادوا بعزل أميركا عن الصراع الدائر في أوروبا. كانت المكاسب
التي تعود على أميركا من الحرب هائلة، فأعد روزفلت العدة لدخولها،
رفع الحظر عن التسلح وتصدير السلاح، وبث الخوف في الجماهير من خطر
هجوم ألماني وشيك على الولايات المتحدة. لم تكن وعود عدم الحرب سوى
تسويق لدخولها، وروزفلت يستحضر الرؤى المرعبة: (كلمات «كفاحي»
تفرض بدلاً من الكتاب المقدس والصليب المسيحي. ويظهر رمزان "الصليب
المعقوف» و«السيف الأبيض البراق»، ويتبوأ إله الدم والحديد مكان
إله الحب والرحمة).
لم يفعل روزفلت شيئاً من أجل السلام، وكرس
جهوده للحرب، فاستفز ألمانيا، بمضاعفة حجم الأسطول الأميركي،
وزيادة عدد الطائرات الحربية من 3000 إلى إنتاج سنوي قدره 50000
طائرة. في حين كان هتلر يتجنب ما يعطي أميركا سبباً لدخول الحرب.
وروزفلت يوغل في هذا الاتجاه، فيخرق الحياد بقانون الإجارة
والتأجير، ويأمر الأسطول الأطلسي بملاحقة السفن الحربية والتجارية
الفاشية، ويلاحق الطائرات، وينقل أخبار تحركاتها إلى البريطانيين.
كذلك، سينزل مشاة البحرية الأميركية إلى أيسلندا ليحولوا دون
احتلال القوات الألمانية لها. وفي الوقت نفسه، استفز روزفلت
اليابان، وعرض عليها شروطاً لا يمكن قبولها، فطالبها بالاعتراف
بسياسة الباب المفتوح، والتخلي الكامل عن الصين، وتجميد الأموال
اليابانية. أخيراً، هل من حاجة لمعرفة كيف انتهت الحرب العالمية
الثانية؟ ألقت أميركا قنبلتين ذريتين على مدينتين يابانيتين،
هيروشيما وناكازاكي.
وبعد انتهاء جولتها العسكرية، بدأ نفوذها
السلمي، باستثمار الشركات المستقلة في المدن التي سبق وقصفتها
بالقنابل. شاركت المصارف الأميركية بالتمويل، بلعبة مبنية على
إنقاذ الاستثمارات القديمة واستحداث استثمارات جديدة، فأسست فروعاً
وبنت مصانع، وأجرت عمليات دمج، واشترت مؤسسات بأكملها ومناجم
ومصارف. العالم الجديد أخذ يفرض سيطرته على العالم القديم، فغطى
أوروبا الغربية بإنشاء مئات الشركات الفردية والمساهمة، شكلت مناطق
نفوذ أميركية. وبسرعة لا مثيل لها، سيطرت مؤسسات أميركية على فروع
كاملة من آلات الزيت المعدني والأدوات المكتبية والآلات الزراعية
وصناعة مواد التجميل وغيرها. أما «مشروع مارشال» فكان، بحسب وصف
المؤلف، كمن يقدم المرء هدية لنفسه.
الحرب العالمية الثانية ستسلم العالم إلى الحرب
الباردة، حيث استبدلت أميركا العدو النازي بعد القضاء عليه، بالعدو
الروسي. وكما في السينما الأميركية سيلعب الروس دور الأشرار
والأميركيون دور الأخيار، فتبدأ رحلة القضاء على الخصم الجديد،
وتأخذ ميادينها بعيداً من القارة الأوروبية، في كوريا وفيتنام
وكوبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ليصبح العالم النامي ساحات حرب بين
الجبارين تدفع أكلافه الدول الصغيرة. وبعد سقوط جدار برلين وتفكك
حلف وارسو وتحلل الاتحاد السوفيتي إلى دول، يختفي الشرير الروسي،
ليختلق الأميركيون عدواً آخر: الإرهاب. العدو الذي بدؤوا بتصنيعه
في أفغانستان، وارتد عليهم في قلب بلادهم، لتضرب أميركا في عقر
دارها، وليس كما حدث من قبل، على شواطئها.
رحلة الحروب التي بدأت أخيراً، ستدر على أميركا
كالمعتاد المكاسب الهائلة، وتجني ثمراتها من السيطرة والنفوذ. حروب
ستحصد مئات الألوف من الضحايا.
كتاب «المولوخ» يسرد تاريخاً مثيراً للجدل، حشد
فيه المؤلف مئات الأحداث والشواهد والتقارير، ولاحق الكثير من
التفاصيل الصغيرة الحارة، وفند أيضاً الكثير من الادعاءات الكاذبة
والرائجة، بالبراهين الدامغة. كتاب لا يخلو من التحامل الإنساني،
والتحيز الأخلاقي. يفضح فظاعات التاريخ الأميركي، وإذا كان غالباً
ما يُحمّل الأميركيين النوايا السيئة، فلأن آليات اللعبة السياسية
تقتل الشعوب من دون ضمير.
وربما ثمة تعليق، فنحن
أيضاً من الشعوب التي ابتليت بهذه السياسات المنافقة والدموية، وفي
الشواهد التي تجري على أرض فلسطين وفي العراق، بيان عميق الدلالة
على أساليب السياسة الأميركية التي لا تعنى بالحق والعدالة، قدر ما
تعنى بالسيطرة والنفوذ.
الكتاب:
المولوخ: إله الشر.
تاريخ الولايات المتحدة.
المؤلف: كارل هاينز دشنر.
المترجم: محمد ج
دار قدمس للنشر والتوزيع
إصدار: 2003 م
|