|
الكتاب في العالم
الإسلامي

تحرير: جورج نيقولا عطية
ترجمة: عبد الستار الحلوجي
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب- الكويت
القاهرة- أماني حجازي
تحت عنوان «الكتاب في العالم الإسلامي» جاء
الإصدار رقم 297 من سلسلة «عالم المعرفة» وهي سلسلة كتب ثقافية
شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- الكويت.
الكتاب من تحرير جورج نيقولا عطية وترجمة عبد
الستار الحلوجي عميد كلية الآداب (جامعة القاهرة) فرع بني سويف
سابقاً.
يدور الكتاب في ثلاثة عشر فصلاً تضم مجموعة
بحوث كتبها علماء بارزون من الشرق والغرب، حاول كل منهم أن يستجلي
ملمحاً من ملامح الكتاب في الحضارة الإسلامية وأن يقدم رؤيته لجانب
من جوانب الصورة المشرفة التي احتلها الكتاب في العالم الإسلامي.
فمحسن مهدي يؤكد في بحثه الحاجة إلى مزيد من المعلومات عن تاريخ
الكتب في العالم الإسلامي، ويبين أسباب تأخر طباعة الكتب الدينية
عند المسلمين إلى القرن التاسع عشر الميلادي ويتعجب من عدم تطبيق
أساليب النسخ الممتازة وطرق التجليد وفنون الزخرفة في إنتاج الكتب،
ويثير تساؤلات عدة من مثل أثر الترجمات في تطور العلوم واللغات
وقواعد الإملاء، ويدعو إلى الحفاظ على التقاليد والأساليب العلمية
وإلى عدم إغفال التقنيات الحديثة في الحفاظ على المخطوطات عند
تحقيقها.
ويناقش فرانز روزنتال موقف الإسلام من الكتب،
ويعرض للمشكلة التي سببتها كثرة المؤلفات من حيث الكم والكيف، فقد
تضخمت أعداد الكتب لدرجة التفكير في استبعاد بعضها، على رغم ما
يسببه الاستبعاد من مشكلات، كما يناقش موضوع إتلاف الكتب: متى
ولماذا حدث هذا الإتلاف؟ ويتحدث عن معنى الأصالة وحدودها، وعن
العلاقة بين المعرفة والكتب وينبه، إلى ضرورة التفرقة الواضحة بين
المعلومات الشفهية والمعلومات المدونة، وهذا هو البحث الذي تناوله
بالتفصيل سيد حسين نصر، فناقش دور الرواية الشفهية في العملية
التعليمية على مدى التاريخ الإسلامي وتناول الكلمة المنطوقة كمكمل
للكلمة المكتوبة، واشار الى تأثر التراث العقلي الإسلامي بالاعتقاد
بأن الرواية الشفهية هي الأساس وما نتج عن ذلك من ارتباط التعلىم
الشفهي بالنصوص المكتوبة.
أما آماري شيمل فقد ناقشت في مساهمتها المجازات
المتصلة بالكتاب في الأدب الإسلامي، وتناولت عشق المسلمين الكبير
للكتب، والأساليب المجازية التي استخدمت فيها الكتب على سبيل
التشبيه والاستعارة في مؤلفات الفرس وشعرائهم، مبينة الدور الرئيسي
الذي لعبه الكتاب في الشعر الإسلامي.
وعن كتب التراجم في التراث العربي، التي تعد من
أوائل المؤلفات وأكثرها في هذا التراث، قدمت وداد القاضي دراسة
ذهبت فيها إلى ان معاجم التراجم مرآة تنعكس على صفحتها جوانب مهمة
للتطور العقلي والثقافي للمجتمع الإسلامي.
ودرست القاضي البنية الداخلية لمعاجم التراجم
التي تم تأليفها في القرون التسعة الأولى من تاريخ الإسلام وما طرأ
علىها من تطور.
وتتبع رمزي بعلبكي تطور الكتاب النحوي من خلال
دراسة ثلاث مراحل من تاريخ النحو العربي بنيت على كتاب سيبويه الذي
يعد ركيزة هذا التطور وانتهى إلى أن أصالة سيبويه لم يرق إليها أحد
من النحاة الذين جاؤوا من بعده.
وناقش صلاح الدين المنجد دور المرأة المسلمة في
التعلىم، فبين مكانة الخط في الإسلام، ودور المرأة في كتابة الصحف،
وذكر عدة نساء تميزن في هذا المجال.
اما ديفيد كينج فتحدث عن أهمية الزخارف
والتصاوير الموجودة في الكتب، خاصة كتب الفلك، وانتهى إلى أن
كثيراً من الرسوم التوضيحية في الكتب العلمية الإسلامية تعمق فهمنا
للعلوم الإسلامية المختلفة، وتكشف عن جوانب مضيئة للإسلام والحضارة
الإسلامية.
والكتب المزينة والمزخرفة والمذهبة في العالم
الإسلامي فقد تحدثت عنها «برسيكلا سوسك» و«فلز تشفمان» حيث تتبعت
هذه الكتب وبينت كيف كانت مرغوبة من قبل الملوك والأفراد والعلماء،
وكانت المكانة الخاصة التي تحظى بها النسخ الخزائنية التي تنسب إلى
ملك أو أمير عاملاً مشجعاً للحكام على الاستيلاء على الكتب من
مكتبات نظرائهم.
أما التحول من ثقافة المخطوط إلى ثقافة المطبوع
فيصوره «جيوفري روبرش» على أنه بمثابة عصر أتت فيه ثورة الاتصالات
التي احدثتها المطبعة بتغيرات جوهرية في الحياة العقلية والسياسية
والاجتماعية.
وعن تاريخ نشر الكتب في العالم العربي الحديث
يصف «جورج عطية» الاتجاهات العامة لإنتاج الكتب وتوزيعها، والسمات
التي ميزت الفترات المختلفة من القرنين الأخيرين.
أما الأستاذ ايكلمان، فيبين أثر وسائل الاتصال
الحديثة في مجال التعليم مشيراً إلى الدور الرئيس والمهم للكتاب
كوعاء للثقافة.
|