|
الكتاب:
مولانا صاحب المقام
المؤلف: أحمد الجندي
الناشر: دار الحضارة العربية
عن دار الحضارة العربية صدر للروائي أحمد
الجندى أحدث أعماله «مولانا صاحب المقام»، وتدور أحداث الرواية فى
قرية البحراوية إحدى قرى صعيد مصر على الضفة الشرقية لنهر النيل
مباشرة، أما صاحب المقام فهو الجد الأكبر للبحراوية الشيخ فضل
البحراوي، الذي له مسجد كبير باسمه يجتمع فيه أهل القرية للصلاة
ويتبركون - بعد أدائها - بمولانا صاحب المقام الشيخ فضل البحراوي.
تبدأ الرواية برسم صورة قلمية واقعية تجمع بين
اللون والظل ورائحة طمي النيل الذي صنعت منه بيوت القرية الطينية
ذات الطابق الواحد، ويرسم الروائي صورة قلمية أخرى لا تقل جمالاً
عن حياة هؤلاء القرويين البسطاء، الاستيقاظ مع أول ضوء والتوجه الى
الحقول والعودة قبل المغرب، لدورهم البسيطة وحرصهم الشديد على أداء
الصلوات ثم تناول العشاء الريفي البسيط، والخلود إلى النوم العميق،
لتبدأ مسيرة يوم جديد مع أول ضوء للنهار.
في منزل بسيط يملكه الشيخ إبراهيم البحراوي
يعيش الشيخ مع ابنته فاطمة وشقيقها عبدالرحمن، وفاطمة التي أنعم
الله عليها بقسط وافر من الجمال غير متوافر لقريناتها من بنات
ونساء القرية، تحب أباها كثيراً، فهو رجل صالح، عدله ونزاهته
وحكمته محل ثقة أهل القرية جميعهم، وهو إمام المسجد، والذي يفصل فى
كل مشاكل القرية، لذا فهو كبيرهم بلا منازع، وكان حنوناً وعطوفاً
على ابنته.
أما الشيخ خلف فهو الشقيق الأصغر لإبراهيم،
ويقوم على رعاية شؤون المولد وهو نقيب الشيخ البحراوي والمتولي لكل
شؤون الاحتفالات والمولد الاسبوعى!
أما والدة الشيخ إبراهيم فهى «نور» التي
يستوقفها كل أبناء القرية أثناء سيرها ويطلبون منها الدعاء قائلين:
«ادعي لنا يا كبيرة»، فهى كبيرة القرية وحكيمتها والسيدة التي
يجلها ويحترمها الجميع من أهل البحراوية، والتي يشبهونها بمعجزة
إلهية لوصولها إلى سن التسعين وتتمتع بصحة وافرة ولم تسقط منها
ِسنة واحدة، وبصرها لا يزال يتمتع بحدته.
في هذه الأجواء يرسم الفنان أحمد الجندي لوحات
تشكيلية بكلماته الرشيقة لتدخل أشخاص جديدة في الرواية وتتضافر
الأحداث بشكل رشيق ينم عن قدرة فائقة، ليس على الحكي فقط، بل
الإبداع والتألق. |