العدد

155 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 11:29 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

الكتاب: دراسات في طبيعة السلطة في الإسلام ـ قيم ومفاهيم

المؤلف: المحامي أحمد منير محمد

الناشر : دار الرضوان ـ حلب

فتحي فطوم×

قراءة في كتاب

الحكم والسلطة في الإسلام

الخصائص الفقهية للسلطة... ومفهوما الشورى والديمقراطية

تناولت بحوث ودراسات كثيرة، ماضياً وحاضراً، أمور الحكم والسلطة في الإسلام، مثل السياسة الشرعية  والإمامة والسياسة، النظريات السياسية الإسلامية، الإسلام ونظام الحكم، والإسلام وفلسفة الحكم، المذهب السياسي في الإسلام. واليوم بين أيدينا كتاب «دراسات في طبيعة السلطة في الإسلام ـ قيم ومفاهيم» لمؤلفه المحامي أحمد منير محمد.

وللوقوف على وجهة نظر المؤلف، والنتائج التي يمكن أن يخرج بها القارئ، نستعرض مضمون الكتاب، ثم وقفة تأمل عند بعض النقاط.

أولاً ـ مضمون الكتاب

في مقدمة الكتاب أورد المؤلف العوامل التي كانت وراء الانطلاقة الأولى في عمله البحثي، واختياره موضوع: السلطة في الإسلام، من حيث دلالاتها القيمية ومنظومتها الفكرية، وهي:

 1- الطبيعة العالمية للإسلام.

 2- الظروف التي يمر بها العالم، والعالم الإسلامي، والمنطقة العربية.

والكتاب موزع إلى ستة فصول:

 في الفصل الأول المدخل العام، وفيه يتناول المؤلف المعنى الشرعي لكلمة الإسلام التي تدل على «الطاعة والإذعان والصلح والأمان والبراءة من الشوائب... »، وذكر الآيات التي تتضمن هذه اللفظة، ثم تطرق إلى الوضع الذي كان قائماً قبل البعثة النبوية، والمفاهيم الاقتصادية والتجارية السائدة فيه.

وبعد ذلك ينتقل إلى الحديث عن النظام الذي كان سائدا في مكة عشية البعثة النبوية، حيث يبرز دور المال في السيطرة على مقدرات الحكم، ويتجلى ذلك في دور من انتهى إليه الشرف من قريش في الجاهلية، فوصله بالإسلام، فكانوا عشرة رهط من عشرة بطون (هاشم وأمية ونوفل وعبد الدار وأسد وتيم ومخزوم وعدي وجمح وسهم)، وفي كل منها رجل يحتل مكانة مميزة، وتقع على عاتقه مسؤولية محددة: (سقاية الحجيج، الاحتفاظ براية العقاب، الرفادة، السدانة مع الحجابة، المشورة، الاشناق]الديات والغرم[، القبة والأعنة، السفارة، الإسار ]الأزلام[، والكومة والأموال المحجرة التي سموها للآلهة)، وكان من الطبيعي ـ وسط هذه الظروف ـ أن يقود التمايز إلى حدوث صراع، لكن وجود ضوابط اجتماعية وقبلية أعطى هذه السلطة الوضوح في التمايز الطبقي والاجتماعي، بحيث يتم فرز ]من السلطة ذاتها[ لطبقة تأخذ الأثرة المادية، وتبتعد بالتالي عن السلوك الأخلاقي النزيه(1). وكان النبي العربي، كما يقول بندلي الجوزي، أعرف الناس، من جلدته وقومه، بأمراض البيئة الاجتماعية وأقدرهم على مقاومتها.

قيمة الرسالة الاسلامية

وهنا يتحدث المؤلف عن روح الرسالة الإسلامية، من حيث كونها رسالة أممية عملية واقعية، مع الإشارة إلى أن القرآن الكريم أوضح أمرين: الاعتراف بالتفاوت الطبقي: «واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ»( سورة النحل 71). والدعوة إلى العدالة الاجتماعية، ولتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس حرم الربا، ودعا إلى تحرير الرقيق، وحثَّ على الاستقامة والأمانة في المعاملات، وحدد قضايا الميراث.

الخصائص الفقهية للسلطة

ذكر المؤلف في الفصل الثاني، أن الفقه طبع نظام السلطة ـ في الأدوار الأولى ـ بطابعه، وانفرد بأنه إلهي المصدر، وبأنه يحقق التوازن بين الطابعين الفردي والجماعي، والتوازن السياسي بين سلطة الحاكم وحق المحكوم، وحقق ذلك في إرساء مبدأ الشورى، وهو ذو وجوه: تشريعية، وقضائية، وسياسية. وبذلك كان الإسلام أول تشريع أرسى «مبدأ تقييد سلطة الحاكم رعاية لحقوق المحكوم، وإقامة للحق والعدل في الدولة»(2).

وتميز ايضا بدعوته الإنسانية التي تتجلى في قوله تعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة»( النساء: 1)، وبدعوته العالمية كما في قوله تعالى: «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً»( سبأ: 28). وكذلك قبوله التطور في فروعه وأحكامه الجزئية استجابة لمقتضيات الظروف المتغيرة.

ويتناول المؤلف في الفصل الثالث، تحت عنوان «المرتكزات القيمية للسلطة العادلة في الإسلام» جوانب من سيرة الرسول (ص) وولادته وعمله من أجل لقمة العيش ومشاركته في حرب الفجار وهو ابن عشر سنين، وحضوره حلف الفضول وزواجه وانصرافه إلى التفكير في المسائل الدينية في وقت مبكر جداً.

وأوضح الفترات التي مرَّ بها التشريع:

1- قبل الهجرة: اتجه الإسلام إلى إصلاح عقيدة الناس بردهم عن الشرك وعبادة الأوثان.

 2- بعد الهجرة: برز الاتجاه إلى الأحكام العملية المتعلقة بحياة الفرد والجماعة.

أما الاجتهاد بالرأي فلم  «يكن مصدراً للتشريع في عصر الرسالة، وإن كان قد وقع حين يتأخر نزول الوحي في حكم الوقائع أو القضايا المعروضة»(3). وفي يثرب كان أول عمل قام به الرسول (ص) وضعه لأول وثيقة سياسية للأمة الإسلامية، وصياغتها بنفسه سنة 632 م، وتنص الوثيقة السياسية الأولى (الصحيفة) على 47 بنداً (وفق ما قام به الباحث الألماني شالر) الذي قدم دراسة خاصة في مسألة الصحيفة.

وأورد المؤلف ملاحظاته على تلك البنود، ثم تناول دور عدد من أصحاب الرسول ( ص ) الذين وقفوا إلى جانبه في تحمل أعباء الدعوة، وأصبح وجودهم على المسرح السياسي ـ بعد غياب الرسول ـ ضرورة دينية وسياسية، وكان من أشهرهم الخلفاء الراشدون الأربعة، حيث ألقى الضوء على جوانب من حياتهم، وأعمالهم، ومواقفهم، وأقوالهم.

وهنا لا بد أن نشير سريعاً إلى نقاط أثارها:

1- اجتماع السقيفة، وما نتج عنه من معارضة، ثم انشقاق وتفرقة لا تزال آثارهما باقية حتى الآن. ليس هذا فحسب، بل استمرار اختلاف وجهات النظر بكيفية عقد الاجتماع، وطريقة أخذ البيعة للخليفة الأول، ثم نشوء ثلاث مدارس مختلفة في نظرتها إلى الحكم: (توريث الخلافة ولو كان بالسيف، كالحالة الأموية والعباسية، الخوارج وإمكانية اختيار الخليفة بطريقة حرة، الشيعة وجعل الخلافة في آل البيت)، وتقليص هذه المدارس إلى مدرستين :

أ ـ السنّة:  يعتقدون أن الأمة تختار خلفاء الرسول، وتجمع عليهم.

ب ـ الشيعة: يؤمنون أن آل البيت (وتحديداً علي وذريته بالتسلسل) هم الأئمة الذين من حقهم مواصلة رسالة الرسول.

2- استخلاف عمر، وجعله الشورى في ستة هم: عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف، لكنه لم يأتِ على ذكر رأي الإمام علي في هذه الشورى(4).

عهد الامام علي لواليه على مصر

احتل الفصل الرابع الذي حمل عنوان «عهد الإمام علي - كرم الله وجهه - للأشتر النخعي» مئة وعشر صفحات، أي ثلث صفحات الكتاب، وفيه توقف المؤلف طويلاً عند الخليفة الراشدي الرابع علي (كرم الله وجهه)، ولا غرابة في ذلك، فالإمام تربى في مدرسة النبوة، وتخلق بأخلاقها، فكان باب مدينة علمها. من هنا تناول المؤلف العهد الذي قطعه الإمام إلى عامله الأشتر النخعي حين ولاه أعمال مصر، حيث يعتبر واحداً من «أكمل العهود والدساتير، والمناهج السياسية في الحكم التي قطعها خلفاء المسلمين وملوكهم وقادتهم إلى عمالهم وولاتهم»(5).

 ويشير المؤلف إلى ورود هذا العهد في روايتين: رواية الشريف الرضي في نهج البلاغة، ورواية ابن شعبة في تحفة العقول، ثم يوضح بعض الاعتراضات على صحة نسبة العهد إلى الإمام، وعدم القطع برأي نهائي حول الموضوع. وأدرج مفردات العهد ضمن العناوين التالية: الأهداف العامة، الحاكم والوالي، البطانة والحاشية والطبقات، في أمور الحكم اليومية. وتحت هذه العناوين تناول بشكل مفصل محتوى العهد، واستخلص القيم والمفاهيم التي أكدَّ عليها:

أولاً: الأهداف العامة

 هي ثلاثة كما حددها الإمام علي (كرم الله وجهه): جباية خراج مصر، وجهاد عدوها، واستصلاح أهلها وعمارة بلادها.

ثانياً: الحاكم والوالي

 قال الإمام: «إن ألسنة الخلق أقلام الحق»،  وفي هذا إشارة واضحة إلى الرأي العام، وسيرة الحاكم التي تعرف من كلام الناس عنه(6)، ومن العهد تتضح أهمية القيادة ودورها، وصفات القائد:

 1- ضرورة القيادة وأهميتها: وهذا ما أكده الرسول (ص) بقوله: «إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم» ، والإمام علي (كرم الله وجهه) حين قال: «وإنه لا بد للناس من أمير برٍّ أو فاجر، يعمل في أمرته المؤمن، ويتمتع فيها الكافر، ويبلغ الله فيه الأجل» ، ثم تطرق إلى صفات القائد، وموصفات القيادة.

 2- ما ينبغي أن يتحلى به الوالي: العمل الصالح، إحقاق الحق.

 3-  بناء سيكولوجية القيادي: توافر مواصفات نفسية معينة، الإيمان بالله تعالى، محاربة الشهوات، محاسبة النفس وملك زمامها.

 4- البناء الأخلاقي للشخص القيادي : «الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم، فلا تكونن عليه سبُعاً ضارياً تغتم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ في الدين، وإما نظير لك في الخلق» كما يقول الإمام علي.

 5- من صفات الحاكم العادل: الصدق والعقل والعلم.

 6- نظام اختيار الولاة والقادة: اختيار الأصلح الذي يتمتع بالقوة معرفية كانت أو ثقافية وعقلية ونفسية، والأمانة العلمية والأخلاقية.

 7- توجيهات الإمام لعماله وولاته:  تجلى ذلك في الرسائل والكتب التي بعثها إلى ولاته.

 8- صفات عامة لقادة السوء والضلال: من قبيل نشر الظلم والضلال ونشر الرشوة.

 9- مسؤولية الإمام الشخصية:  يقول الإمام علي (كرم الله وجهه): «من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم الناس، وليكن تأديبه لسيرته قبل تأديبه بلسانه».

 10- نظام البيعة:  عقد بين فريقين (الحاكم، والرعية أو المحكوم)، وهي بيعتان: خاصة، يقوم بها أهل الحل والعقد، وعامة يقوم بها باقي أفراد الشعب.

أما رأي الإمام بشأن البيعة له، والظروف التي أحاطت بها، وموقفه منها، فقد أوضحها بجلاء حين قال: «وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين، بل طائعين مخيرين»، وقال أيضاً: «لم تكن بيعتكم إياي فلتة، وليس أمري وأمركم واحداً، إني أريدكم لله، وتريدونني لأنفسكم».

 11- حرية الرأي: من أبسط مظاهرهااحترام إنسانية الإنسان، وتعني «أن يكون للإنسان الحق في اختيار ما يؤدي إليه تفكيره، فيكون رأياً شخصياً، من دون تقليد لأحد أو خوفاً من أحد»(7).

وهذا ما كان الإمام يدعو إليه ولاته، لأنه نابع من قناعة راسخة في فهم روح الإسلام. وهذا ما دعاه ليقف تلك الوقفة حين قدموا إليه لبيعته على أن يتبع سنة الشيخين ( أبو بكر وعمر ) فأبى لأن له رؤيته الخاصة.

 12- العصبية المغرقة : كان أول من تعصب لرأيه إبليس، وما من أحد من العالمين يتعصب لشيء من الأشياء، كما بين الإمام، «إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء، أو حجة تليط (تغطي) بعقول السفهاء».

 13- الفرق بين أن تكون السلطة للشعب أو عليه: البون شاسع، حين تكون السلطة للشعب تكون مهمة الحاكم إقامة العدل، ورفع الظلم، ويشعر الفرد بالاطمئنان والاستقرار. ومن هنا تظهر صفات الحاكم الصالح. يقول الإمام علي: «فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل، هُدِيَ وهَدىَ، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة مجهولة...».

 14-العلاقة بين الحاكم والمحكوم: لقد أوضح الإمام العلاقة بين الطرفين، ومسؤولية كل طرف تجاه الآخر: «ولكم علي حق مثل الذي عليكم، والحق أوسع الأشياء في التواصل وأضيقها في التناصف. فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة. فلا تكفوا عن مقالة حق أو مشورة بعدل».

 15 - قراءة التاريخ برنامج لعمل مستقبلي: حذرهم من مصير الأمم السابقة وما نزل بهم من المَثُلات بسوء الأفعال، وأمرهم باجتناب كل أمر كسر فقرتهم، وأوهن متنهم، ووصف حالهم ـ بعد أن نفضوا حبل الطاعة ـ  الذي آلت إليه أمورهم، حيث صاروا بعد الهجرة أعراباً (بعد الجمع صارت الفرقة)، وبعد الموالاة أحزاباً. إن في ذلك لعبرة في استخلاص الدروس، وتجاوز أسباب دمار الأمم السابقة.

 16 - أثر الخاصة في سياسة الحكم: تحيط بالحاكم مجموعتان من الناس: الخاصة من المقربين، وهم الأغنياء، والمتنفذون من أصحاب المال والجاه، كما يشير الباحث هادي العلوي، وباقي فئات الشعب أو العامة(8).

عندما يكون الحاكم منسجماً مع السواد الأعظم من الشعب يكون النجاح حليفه، وهذا ما أوضحه الإمام في عهده للأشتر: «وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها لرضا الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة، وإن سخط الخاصة يفتقر مع رضا العامة».

ومن هنا ينبغي على الوالي أن يُبعد عنه كل من تستهويه معايب الناس، ويترك كل إساءة يمكن أن تقع على الرعية، ويزيل الأحقاد، ويحسن السيرة، ولا يعجل إلى تصديق ساعٍ، فإن الساعي غاشٌ، وإن تشبه بالناصحين، كما يقول الإمام علي.

ثالثا:ً الحاشية والبطانة

وجود بطانة تؤمن المشورة الناصحة فيه صلاح الرعية، وقد حذر الإمام من بطانة السوء، والأعوان، والأشرار، والوزراء غير الصادقين، وكل من كان للأشرار وزيراً قبل ذلك، وطلب ألا يكون المحسن والمسيء بمنزلة واحدة عند الحاكم، وحذر من استشارة ثلاثة: البخيل والجبان والحريص.

وأمر باتباع السنة الصالحة التي اجتمعت بها الإلفة، وصلحت عليها الرعية بطبقاتها كافة التي لا يصلح بعضها إلا ببعض، وهي: الجنود، القضاة، كبار الموظفين، صغار الموظفين، التجار والصناع، المزارعون «تحصيل الخراج منهم بالعدل، والتخفيف عنهم عند الضرورة، لأن في ذلك ديمومته»، الطبقة السفلى «عامة الشعب، والمساكين، والمحتاجين، وذوي العاهات» وحدد الشروط والصفات التي يجب أن تتوافر بكل طبقة (الجنود، القضاة....)، وأوضح طريقة التعامل مع الآخرين (التجار والصناع والمزارعين...).

رابعاً: في أمور الحكم اليومية

أوصى الإمام عامله أن يجعل لذوي الحاجات وقتاً يتفرغ ويجلس لهم مجلساً عاماً بعيداً عن الحراس والشرطة حتى يتكلم المتكلم منهم غير متعتع. وأن يرد على حاجات الناس يوم ورودها. وأن يقيم الفرائض، فإذا أقام الصلاة فلا يكون منفراً. ولا يحتجب طويلاً عن الرعية، لأن الاحتجاب عن الرعية شعبة من الضيق. وأن لا يمنح أحدا من الحاشية والحامية قطيعة من الأرض.

وبعد أن أسهب المؤلف بشرح مفردات العهد الأربع (حسب تصنيفه) أضاف فقرة بعنوان: «في سياسة الحرب والصلح والمعاهدات«(9)، تشير إلى الأوامر الإلهية  في طريقة نشر الدعوة، ثم تشريع القتال والأسباب الداعية إليه، وهي الدفاع عن النفس، وحماية الدعوة مع النهي الصريح عن الاعتداء.

وتوقف عند المغزى العميق لوصية الإمام في مسألة الصلح التي هي تطبيق لنص القرآن الكريم، فقد جاء في العهد: «ولا تدفعن صلحاً دعاك إليه عدوك ولله فيه لرضى، فإن في الصلح دعة لجنودك وأمناً لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه».

أخيراً ينهي هذا الفصل بوصايا ختامية: عدم سفك الدماء بغير حق، والحذر من الإعجاب بالنفس، والمن على الرعية بإحسان، والعجلة بالأمور.

طبيعة السلطة في الإسلام

الفصل الخامس حمل العنوان الرئيس للكتاب، وفيه محاولة لتوضيح النظام الذي أتى به الإسلام، وكيف أحدث انقلاباً في حياة العرب الاجتماعية والأخلاقية والسياسية. وعند ذكر السلطة يتوقف المرء كثيراً ؛ لأن هذه المسألة تعتبر (كما يقول المؤلف) من أخطر المسائل التي واجهها الفكر السياسي الإسلامي، وما زالت آثارها ماثلة.

ويبين المؤلف الأسلوب الذي اتبعه الرسول (ص) للوصول إلى الهدف الأسمى من رسالته، حيث بدأ الخطوة الأولى بتقديم نفسه إلى أفراد من البدو الذين كانت لهم مكانة عالية، ثم التقرب من القبائل، وعقد العهود والمواثيق معها، فالتحالف معها. وعلى الرغم من روح البداوة السائدة فقد جاء القرآن الكريم بشواهد تؤكد طبيعته الحضارية:

 1- رسل الله كافة هم من أهل القرى (الحضر).

 2- الرسالة إلى أهل الحضر : «لتنذر أم القرى ومن حولها» (الأنعام: 29).

 3- الاستقرار في مدينة أو حاضرة يُمَكِّن من تأدية التكاليف الدينية على الوجه الأكمل، أما في حالة السفر فإنها تخفف (الصلاة والصيام في السفر) (01).

وفي الوقت نفسه فإن الإسلام ناقض أعراف البداوة، كما يذهب الدكتور محمد جابر الأنصاري:

 1- حرم وسائل الاكتساب الأساسية في البداوة (الغارة والغارة والسلب، وبين قيم العمل والكسب.

 2- ناقض النظرة البدوية التي تحتقر العمل المهني وبين فضائل الكسب من عمل الرجل بيده.

 3- اعتبر العمل التجاري والبيع الحلال من أشرف أنواع العمل.

 4 حث على العمل الزراعي، وشجع على إحياء الأرض الموات وجعلها وسيلة للتملك.

وكان انبثاق مفهوم الدولة في الإسلام من التأكيد القرآني على أهمية المدينة. وهذا ما دعا القبائل في جنوب الجزيرة العربية وشرقها الى البحث عن حليف قوي، بعد سقوط دولة الفرس، فوجدته في دولة المدينة.

ويبرز المستشرق الإنكليزي واط دور النبوة في وجود سلطة مركزية كشكل عربي أصيل، وقد تجاوزت سلطة الرسول الصلاحيات المعروفة للزعامة القبلية.

مع الإشارة إلى أن مصطلح مفهوم الدولة في اللغة لم يكن يعني ما هو متعارف عليه حالياً، بل كان يعني: عدم الثبات والدوام، أو المغالبة بالقوة، وبهذا المعنى وردت الآية الكريمة: «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ» (الحشر: 7).

واستناداً إلى هذا التمايز والتحديد لكل من المفهومين تكون النتيجة عدم وجود دولة ـ تاريخياً ـ بقدر ما كانت هناك حكومة، والأمر الثاني أن الأرض لم تكن ذات قيمة كبيرة في الوعي الإسلامي بقدر قيمة التمدد الدعوي. والحالة نفسها تنسحب على الغرب، لأنه من المعروف أن الدولة الأوروبية الحديثة وليدة عملية تاريخية انتهت إلى صيغة الدولة (11).

في ديار الإسلام لم تدخل كلمة الدولة في الاصطلاح السياسي إلا مع قيام الخلافة العباسية، ففي البداية كانت كلمة دولة تعني الثورة والانقلاب (القدري أو الإلهي)، ثم تحول المفهوم ليأخذ معنى السلالة الحاكمة (الملك العضوض)، ثم الحكومة القائمة، والنظام القائم، وأخيراً الدولة بمفهومها الحديث في القانون الدولي.

من حيث المصطلح ظل العرب يستعملون ـ مدة غير قصيرة من ظهور الإسلام ـ  مصطلح ملك ومملكة للدلالة على مفهوم الدولة تمييزاً عن سواهم من الأمم، وقد استعمل القرآن الكريم مصطلح ملك حتى للأنبياء.

وينقل المؤلف رأي جابر الأنصاري في استبعاد هذا المصطلح (الملك) من مصطلحات السياسة الشرعية الإسلامية كالخلافة والإمامة وإمارة المؤمنين لنفور العرب من مفهوم الدولة السلطوية.

ويذهب المؤلف إلى أن العرب استعملوا مصطلح الشورى للتعبير عن الديمقراطية، ومصطلح الأمر للتعبير عن الحكم.

ويقف أمام زمن النزول للآيتين الكريمتين اللتين ورد فيهما ذكر الشورى:

الأولى مكية وهي: «وَالَّذينَ اسْتَجابُوا لِرَبَّهِمْ وَأقَامُوا الصَّلاةَ وَأمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينْفِقُونَ» (الشورى: 38).

الثانية مدنية وهي: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِن الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران: 159).  

وبعد تناوله لعدد من الأقوال والآراء التي تردد صداها في العصور المختلفة (الراشدي والأموي  والعباسي) ينضم إلى القائلين إن النص القرآني شكل إطاراً ملائماً للشورى «الديمقراطية»(21).

ثم يقف عند معنى الحكم في القرآن الكريم وأمات المصادر (31)، حيث أن هذا المصطلح، بمعنى تولي السلطة السياسية وممارستها، لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية أو المعاجم اللغوية القديمة. لكنه ورد بمعنى الفهم والعلم والمجد وتعاليم القرآن والفقه في الدين والقضاء.

الأحكام السلطانية

في الفصل السادس استعرض المؤلف الكتب التي تناولت الأحكام المالية والسلطانية وهي: كتاب الخراج لأبي يوسف، والأحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي (ت 450 هـ)، وكتاب آخر تحت العنوان نفسه «الأحكام السلطانية» لأبي يعلى الحنبلي (ت 458 هـ)،  وكتاب تسهيل النظر وتعجيل الظفر (وهو لا يزال مخطوطاً في مكتبة غوته ـ برلين، للماوردي)، وكتاب نصيحة الملوك للماوردي  (لايزال مخطوطا ايضا).

وقفة تأمل ومراجعة

لا شك أن المؤلف بذل جهداً واضحاً في متابعة، وتجميع مادة الكتاب من مصادر ومراجع مختلفة (32 كتاباً و ثلاث مجلات متخصصة) ودراسة الموضوع من جوانبه المختلفة، واستخلاص النتائج التي تملك أفضلية الترجيح (من وجهة نظره) ومقاربة مفاهيم الدين الإسلامي ومقاصده من الحكم ونظامه وقيمه، وإجراء مقابلة (لا نقول مقارنة، لأنها من الأخطاء اللغوية الشائعة) مع مصطلحات سياسية دخلت في صلب جسم الدولة المعاصرة.

هنا لا بد لنا من الوقوف عند:

ـ الوقائع والأحداث التاريخية التي أتى على ذكرها المؤلف كشواهد وأمثلة تخدم غرضه في استخلاص نتيجة ما لصالح  الفكرة المطروحة، وهي قابلة للبيان والشرح، وبالتالي وجود أراء ووجهات نظر مختلفة

ـ أراء أطراف فاعلة، ولها مكانتها وموقفها الواضح من مجريات الأمور بعد وفاة الرسول (ص)، لم يأت على ذكرها.

ـ مصطلحات أصبحت تدل على المجتمع المتحضر والدولة الحديثة (الديمقراطية)، ومحاولة إيجاد المرادف والمقابل لها من المفاهيم الإسلامية (الشورى).

من نافلة القول أن بعض الوقائع في التاريخ الإسلامي كانت على درجة كبيرة من الأهمية، بحيث أحدثت شرخاً عميقاً في الجسد الإسلامي، بسبب ما تمخض عنها من مواقف وأراء متباينة في البداية، ثم صراعات - دموية أحياناً -، وهنا نكتفي بالإشارة إلى:

اجتماع السقيفة

كان اجتماع السقيفة أول مُؤْذِنٍ بتفريق الأمة، كما يقول الهادي العلوي (41)، وجعل من المسلمين فرقتين متناحرتين: الأنصار الذين قالوا للمهاجرين : «منا أمير ومنكم أمير»، والمهاجرين الذين أجابوا الأنصار: «منا الأمراء ومنكم الوزراء». لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل التناحر أطرافاً أخرى،  ودارت رحاه داخل كل فرقة.

وكان للإمام علي (كرم الله وجهه) موقفه الواضح من هذا الاجتماع، وما نتج عنه، يقول: «فوالله ما كان يلقي في روعي، ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد عن أهل بيته، ولا أنهم منعوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر، وإجفالهم إليه ليبايعوه، فأمسكت يدي، ورأيت أني أحق بمقام محمد صلى الله عليه وآله في الناس ممن تولى الأمر من بعده، فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً». إلى أن يقول: «فمشيت إلى أبي بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل»(51).

ويقول: «أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل، ولا يرقى إليَّ الطير». إلى أن يقول:  «فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهباً»(61).

بعد اجتماع السقيفة ظل الغضب يعتمل في النفوس، فقد غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة، وغضب علي والزبير، فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح، فجاء عمر في عصابة، فيهم أسيد بن خضير، وسلمة بن سلامة بن قريش، وهما من بني عبد الأشهل، فاقتحما الدار(71).

وجاء اعتذار أبي بكر: «إن بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها، وخشيت الفتنة، وأيم الله! ما حرصت عليها يوماً قط، ولا سألتها الله سراً ولا علانية قط، ولقد قلدت أمراً عظيماً ما لي به طاقة ولا يدان»(81).

أما بيعة الإمام علي (كرم الله وجهه) فلم تكن فلتة: «إن بيعتكم إياي لم تكن فلتة».

الشورى والديموقراطية

إن محاولة بعضهم لتفسير مصطلح الديمقراطية بأنه يطابق مفهوم الشورى، أو أنهما متقاربان من حيث المفهوم والتطبيق، أمر لا يغير من حقيقة الاختلاف، بل التناقض، لأن مفهوم الشورى (السياسية) في الإسلام لا يمت بصلة للديمقراطية، وإن ظهر بعض النقاط المتفرقة التي تجنح بالخيال، أو تغري بالقول بوجود تشابه.

 لا نذهب بعيداً في رفض مبدأ التقارب، والإقرار بوجود تناقض في كثير من الوجوه، وهذا لا يقلل من مبدأ الشورى في مجالات الحياة الأخرى، وفي الوقت نفسه لا يغني مصطلح الديمقراطية الغربية.

 لو تساءل أحدنا أين منزلة الشورى من الديمقراطية؟

 من الأجوبة المختصرة الوافية، كانت إجابة الأديب والسياسي الدكتور غازي القصيبي عن سؤال حول دور الديمقراطية في اتخاذ القرار، صنع الأحداث. فقد ذكر أنه ـ حين كان طالباً يتلقى دراسة القانون في الغرب، قال أحد كبار الأساتذة للدارسين: لدى الديمقراطية القدرة على تبديل كل شيء إلا أن تجعل الرجل امرأة، والمرأة رجلا ً. وأضاف: أما الآن فإن بعض البرلمانات، والبريطاني على وجه الخصوص تجاوز هذه العقبة(91).

مفهوم الشورى

 هي تعني، كما يذهب صالح بن عبدالله: «تبادل الرأي بين المتشاورين من أجل استخلاص الصواب من الرأي، والأنجح من الحلول، والسديد من القرارات، وهي من مبادئ الشريعة، وأصل من أصول الحكم»(02).

أما في مجال تطبيق هذا المبدأ بعد وفاة الرسول (ص) فكان الوضع مختلفاً جداً، فبيعة أبي بكر (ر) تمت فجأة، أو كما قال: (فلتة). وعمر (ر) عندما طعن جعل الخلافة في ستة، وأمر أبا طلحة الأنصاري أن يجمعهم في بيت، ويقف وأصحابه على الباب لحظة تشاورهم، فإن اتفق خمسة وأبى واحد، أمره أن يضرب عنقه، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان، أمره أن يضرب عنقيهما، وبقية القصة معروفة.

يرسم الإمام علي (كرم الله وجهه) صورة واضحة لما جرى: «حتى إذا مضى (عمر) لسبيله، جعلها في جماعة زعم أني أحدهم، فيا لله ويا للشورى، متى اعترض الريب فيَّ حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكني أسففت إذ أسفوا، وطرت إذ طاروا، فصغا رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره»(12). 

مصطلح الديموقراطية

هو في قاموس الفكر السياسي: «مصطلح سياسي من العصور القديمة، ظهر في أثينا، ويعني الحكم بالشعب DEMOS، ويشير هذا المصطلح، في اللغة الدارجة، إلى الحكومة الشعبية أو إلى السيادة الشعبية، إلى الحكومة التمثيلية أو حكومة المشاركة المباشرة، وحتى - ولكن الاستعمال، هنا، غير صحيح - إلى الحكومة الجمهورية أو الدستورية»(22).

من هنا يتبين أن مبادئ الديموقراطية الغربية المتقدمة (السيادة الشعبية، والمساواة السياسية، والشورى الشعبية، وحكم الأغلبية) لا تتفق مع الرأي الإسلامي(32).

ولا تزال ثمة نقاط أخرى تستدعي الحديث عنها:

- من هم أهل البيت؟ لقد أخذ المؤلف بالرأي القائل أن أهل بيت رسول الله (ص) هم الذين حُرموا الصدقة بعده (آل عقيل وآل جعفر وآل علي)، حيث أورد أن الأئمة عند الشيعة هم من أهل البيت، أو بالتحديد علي وذريته بالتسلسل )ص 102). وقد أوضح الرسول الكريم أن اهل البيت هم أهل العباءة، فقد روى مسلم في صحيحه (42) أن النبي خرج غداة وعليه مرط، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: «إنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهبَ عَنْكمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً» (الأحزاب: 33). 

- مفهوم الخلافة لدى عثمان (ر) وموقفه منها حين قال: «لن أخلع قميصاً ألبسنيه الله».

- التحريض على قتل عثمان علانية: «اقتلوا نعثلاً......».

هذه نقاط تحتاج إلى وقفة متأنية، لكن خوف الإطالة يمنع.

وإشارة أخيرة إلى الصفحة 299 من الكتاب، فقد أورد فيها المؤلف الكتب والدوريات التي عاد إليها لإنجاز بحثه تحت عنوان: (ثبت المراجع)، مع أن عدداً من تلك الكتب هي مصادر، وليست مراجعا.

× عضو اتحاد الكتاب العرب - سوريا

الهوامش :

1 ـ  الكتاب ـ ص 11.

2 ـ الكتاب ـ ص 82.

3 ـ الكتاب ـ ص 53.

4 ـ الكتاب ـ ص 38.

5 ـ الكتاب ـ ص 103 ـ نقلاً عن: الدكتور خلف الجراد ـ مجلة الثقافة الإسلامية ـ العدد 59 / 60.

6 ـ الكتاب ـ ص 108.

7 ـ الكتاب ـ ص 145.

8 ـ فصول من التاريخ السياسي ـ 164، 165.

9 ـ الاعتماد على: بحث الدكتور خلف الجراد ـ مجلة الثقافة الإسلامية ـ العدد 59 / 60.

10ـ الكتاب ـ ص 216، 217.

11 ـ الكتاب ـ ص 226.

12ـ الكتاب ـ ص 238.

13ـ خطأ شائع، الصواب (أمات)، لأن أمهات تستعمل للعاقل، و أمات تستعمل لغير العاقل.

14 ـ الكتاب، حاشية ـ ص 54 ـ نقلاً عن كتاب: فصول من التاريخ السياسي ـ ص 62، 63.

15ـ ابن أبي حديد: شرح نهج البلاغة  ـ الجزء الثاني ـ ص 36.

16ـ المصدر السابق ـ الجزء الأول ـ ص 50.

17ـ المصدر السابق ـ الجزء الثاني ـ ص 19.

18ـ المصدر السابق ـ الجزء الثاني ـ ص 19

19ـ في مقابلة متلفزة بثت في بداية الشهر الثامن 2003.

20ـ مقالة: الشورى والديمقراطية ـ مجلة المجلة العربية ـ العدد الصادر في ربيع الأول 1424 هـ.

21ـ ابن أبي حديد: شرح نهج البلاغة ـ الجزء الأول ـ ص 61، 63.

22 ـ مجموعة من المختصين: قاموس الفكر السياسي  ـ  الجزء الأول ـ ص 312 ـ ترجمة الدكتور أنطون حمصي ـ منشورات وزارة الثقافة ـ دراسات سياسية وفكرية 12 ـ دمشق 1994.

23 ـ محمد عطا المتوكل: المذهب السياسي في الإسلام ـ ص 150 ـمنشورات مؤسسة الإرشاد الإسلامي ـ بيروت ـ لبنان 1985.

24ـ صحيح مسلم: ج 7 ـ ص 130.

 

 
 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع