
البحرين على خريطة
الرياضة العالمية
تستضيف سباقات «الفورمولا 1»لأول مرة
البحرين ـ محمود النشيط
افتتح الملك حمد بن
عيسى آل خليفة حلبة البحرين الدولية التي ستشهد انطلاق فعاليات
«الفورملا واحد» من 2 إلى 4 نيسان ـ إبريل ـ الجاري. وتعتبر مملكة
البحرين أول دولة تستضيف هذه البطولة في منطقة الشرق الأوسط لسباقات
الفورمولا واحد.
وقد استغرق بناء هذا
الموقع الرياضي 15 شهرا وقدرت كلفته بـ 150 مليون دولار ويعتبر هذا
مكسباً للبحرين، تحقق بعد منافسة شريفة دخلتها البحرين مع مصر ولبنان
والإمارات من اجل إنشاء ميدان لسباقات الفورمولا واحد، ويستضيف بعض
جولات هذه البطولة العالمية الأكثر إثارة وجذباً.
وكان ملك البحرين قد اشار
إلى أن تنظيم سباقات الفورمولا واحد في البحرين يأتي دعما لانطلاقة
المملكة نحو تشجيع النمو الاقتصادي والسياحي، وتعبيراً عن تشجيعه
للرياضة، قلد كلاًّ من رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة ووزير
الأشغال والإسكان ورئيس ديوان ولي العهد والبطل الإماراتي محمد بن سليم
والسير جاكي سيتوارت وهيرمن تليكي وخالد عبد الرحيم وتوماس جوردن، وسام
البحرين، تقديراً لجهودهم في الاعداد لهذا الحدث الرياضي. كما اكد ولي
العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة على ان هذا المشروع ليس بحرينيا فقط
بل مشروع عربي أيضا، فالنظرة للمنطقة العربية ستختلف بفضل الفورمولا
واحد، بخاصة بعدما عايشته من أزمات وحروب.
وأوضح رائد النهضة الرياضية في المملكة أن منطقتنا
تثبت اليوم أن بمقدورها استضافة الأحداث العالمية الكبرى، الفورمولا
واحد تعد إحدى هذه الأحداث التي يتابعها أكثر من 350 مليون مشاهد وهذا
الحلم أصبح حقيقة للجميع بخاصة عشاق هذه الرياضة.
واختتم ولي العهد حديثه بتمنيه أن يشاهد يوما ما
سائقا بحرينيا في سباقات الفورمولا واحد أو ربما فريقا عربيا يخوض هذه
المنافسات.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس المؤسسة العامة
للشباب والرياضة في اليوم التالي لافتتاح الحلبة، اشار الى أن الحلبة
تم إنجازها وتسليمها بالكامل قبل الموعد الرسمي بيومين في وقت يعد
قياسيا لإنجاز مشروع بهذه الضخامة، بخاصة وان الموعد تم تقديمه من شهر
تشرين اول ـ أكتوبر ـ إلى نيسان ـ ابريل ـ ما شكل تحديّاً صعبا وسباقا
مع الزمن.
وبين رئيس حلبة البحرين الدولية، الآلية التي يمكن
من خلالها الاستفادة من مشروع الفورمولا بحيث يكون مصدر ربح اقتصادي
للمملكة، وان هذه الاستفادة تأتي من وراء الأهداف التي على أساسها تم
تنفيذ هذا المشروع الجريء وهي أهداف اقتصادية ومكاسب إعلامية ورياضية،
تعتبر نقلة نوعية كبيرة للمملكة.
وأشار إلى أن المكاسب الاقتصادية تنقسم إلى مباشرة
وأخرى غير مباشرة، فالاولى تكون من عوائد استضافة البطولات باختلافها
محلية كانت أو إقليمية أو دولية في الحلبة، من خلال مبيعات التذاكر
والإعلانات وأجنحة الضيافة عوضاً عن الاستخدامات التجارية.
وكشف عن أن هنالك خططاً لتأجير الحلبة، بدأتها شركة
حلبة البحرين، مع طرح اتفاق تستأجر الشركة بموجبه الحلبة لمدة مئة يوم
في السنة وتستخدمها لأغراض تجارية.
أما المكاسب الاقتصادية غير المباشرة فإنها تأتي من
وراء الإقبال الجماهيري واستقطاب الشركات والاستثمارات في البلاد.
مشاركة سائق عربي
وفي إجابته عن إمكانية مشاهدة متسابق عربي يخوض
منافسات الفورمولا مستقبلا، أكد الشيخ فواز إن هذا أمر متوقع وموجود
حاليا في بعض الأسماء العربية الأصل مثل السائق اللبناني الأصل كريم
سامي باشا الذي يتوقع أن يدخل هذه المنافسة قريباً، وضرب الشيخ فواز
مثلاً في ماليزيا حيث انه بعد خمس سنوات من تنظيم السباق ها نحن نجد
سائقاً على مستوى الفورمولا واحد من نفس البلد المنظم للسباق.
وحول مسألة رعاية السباق، أوضح الشيخ فواز أن
الرعاية هي لشركة طيران الخليج وذلك بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات، ويؤكد
رئيسها التنفيذي جيمس هوغان انه ستكون هناك المزيد من الرحلات الجوية
الإضافية لخدمة الجماهير التي ستحضر لمتابعة الحدث.
صحراوية الحلبة ما يميزنا
وحول البيئة الصحراوية للحلبة، اوضح الشيخ فواز أن
هذه المسألة تمت بغرض تميز حلبة البحرين عن باقي الحلبات، وان السيارات
ستنطلق من منطقة الواحة المزينة بالأشجار إلى منطقة الصحراء لتعود إلى
الواحة مجددا، وتزداد الرقعة الخضراء مع تطور المشروع.
وأعلن رئيس المؤسسة أن ما بيع من التذاكر حتى الآن
بلغ 57 بالمئة وان اغلب مدرجات الجماهير بيعت بالكامل، بالاضافة الى
مدرج الجامعة الذي تفضل ولي العهد بشراء تذاكره و إهدائها لطلبة
الجامعة.
حلبات جديدة في الطريق
بدوره البطل العربي محمد بن سليم أوضح من جانبه أن
الحلم تحول إلى حقيقة، ونشكر البحرين من أعماقنا على هذه الخطوة
الجريئة التي أسفرت عن وجود حلبة لأول مرة في هذه المنطقة من العالم
وما أسهمت به من توعية الكثيرين بأهمية هذا الحدث، وإننا اليوم نشهد
ولادة حلبتين اخريين في دبي وقطر مع بقاء امتياز استضافة سباقات
الفورمولا واحد لمملكة البحرين.
وأوضح بطل الراليات العربي أن وجود الحلبات سيمكننا
من إنشاء مدارس لسباقات السرعة، تساهم في صنع أبطال عرب يقتحمون عالم
هذه السباقات.
مجهود جماعي للمشروع
أما خالد عبد الرحيم رئيس شركة سيباركو الوطنية
التي قامت بإنشاء الحلبة، فقد قال مازحا، أنه استطاع النوم أخيراً بعد
أيام طويلة من القلق، رغم انه يعترف بجهله بداية بسباقات الفورمولا
لكنه بعد بدء المشروع أدرك أهمية هذه السباقات وان الأنظار معلقة
بنجاحه في هذا التحدي.
وأشار عبد الرحيم إلى الصعوبات التي واجهتهم في
أثناء بناء الحلبة، وانه بالإضافة إلى تقديم موعد السباق فإن مواد
البناء كان يتم جلبها من كل أنحاء العالم كذلك العمالة، وكان الجزء
الأصعب هو إرساء القواعد في الأرض الصخرية الصلبة.
وأكد أن الجميع تكاتف لإنجاح المشروع من مؤسسات
ووزارات بالإضافة إلى دعم سمو ولي العهد الذي كان له ابرز الأثر في دفع
الجميع للعمل يدا بيد.
حلبة التحديات
مارك جيني سائق التجارب في فريق الوليامز الذي أصبح
أول سائق يقود سيارة فورمولا واحد على حلبة البحرين الدولية أوضح أن
الحلبة رغم تشابهها في بعض الجوانب مع حلبات أخرى إلا أن ما يميزها
المنحنيات والمنعطفات التي تأتي بعد خطوط طويلة الاستقامة، وهو ما كنا
نطالب به كسائقين وهو الذي يمنحك فرصة القيادة بسرعة كبيرة إضافة
لإمكانية مشاهدة تخطيات مثيرة، وتوقع جيني ان يكون معدل الاستدارة
الواحدة على حلبة البحرين قريبا من دقيقة ونصف.
أما السائق الفرنسي الشهير جون اليزي فقد أكد أن
الحلبة يجب أن يطلق عليها اسم «حلبة التحديات» نظرا لمخططاتها المناسبة
جدا للتخطيات المثيرة والتي ستلهب مشجعي الفورمولا، مؤكدا على أن مثل
هذه الحلبة الرائعة تعتبر الأفضل وان البحرين تستوجب تقديم الشكر لها
على قبولها هذا التحدي الذي نجحت فيه.
على صعيد آخر أكد البطل العالمي سائق فيراري
الألماني ميكايل شوماخر انه لن تكون هناك مشاكل أمنية خلال جائزة
البحرين الكبرى، الجولة الثالثة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا
واحد، وقال شوماخر في تصريح في مدينة سيبانغ الماليزية، اتوقع أن تكون
البحرين مكاناً آمناً لأن إجراءات الأمن ستكون مهمة جداً، وأعتقد أن
المنظمين سيفعلون كل شيء لتفادي أي خطر.
وكانت شركات تيلكيه العالمية وشركة سيباركو
البحرين، التي تعد إحدى الشركات الوطنية التي تقوم بتنفيذ المشروع
بالتعاون مع شركة «دبليو سي تي» الماليزية للهندسة والتي قامت بإنشاء
حلبة الفورمولا واحد الدولية في العاصمة الماليزية كوالالامبور، قد
باشرت تشييد الحلبة على أرض مساحتها مليون وسبعمائة ألف مربع حسب
المواصفات التالية:
خمس حلبات مختلفة
1- حلبة داخلية طولها 2.55
كلم وعرضها يتراوح بين 13 و15 مترا وتشمل 8 منعطفات.
2- حلبة خارجية طولها 466.3
كلم وعرضها يتراوح بين الـ 13 والـ 17 مترا وتشمل 10 منعطفات.
3- حلبة الجائزة الكبرى
طولها 114.5 كلم وعرضها يتراوح بين الـ 14 والـ 22م.
4- حلبة دراغستر طولها 2.1
كلم وعرضها 018.5 م
5- حلبة بيضاوية للتجارب
طولها 5.2 كلم.
مواصفات حلبة الجائزة
الكبرى
1- تندمج الحلبة الداخلية
مع الحلبة الخارجية لتشكلا حلبة الجائزة الكبرى المعدة لسباقات
الفورمولا واحد.
2- أقصى ارتفاع بنسبة 3.6
في المئة.
3- أقصى انحدار بنسبة 5.6
في المئة.
4- التفاوت في الارتفاع من
صفر إلى 18م.
5- 12 منعطفا (خمسة إلى
اليسار وثلاثة إلى اليمين).
6- ثلاثة أماكن جدّية
للتجاوز.
7- الوقت المتوقع للاستدارة
الواحدة لسيارة الفورمولا واحد: 33.1 دقيقة.
8- متوسط السرعة المتوقعة:
012 كلم/ ساعة.
9- طول خط البداية/
النهاية: 090.1م. ( أطول مقطع مستقيم).
10- عرض الحلبة عند خط
البداية/ النهاية: 51م.
11- عرض الحلبة عند المنعطف
22.21م.
تشمل حلبة البحرين للسباق:
1- برج دائري لكبار الضيوف
مؤلف من تسعة طوابق.
2- تستوعب الحلبة خمسين ألف
متفرج (بمن فيهم أولئك أصحاب مقاعد الجلوس غير الدائمة)
3- منصة رئيسة للمتفرجين
تستوعب عشرة آلاف متفرج، وأجنحة ضيافة من الدرجة الأولى.
4- مركز تجميع معلومات
تقنية خاص بسيارات الفورمولا واحد.
5- مباني معدة خصيصا
لتستوعب 18 فريقا عالمياً.
6- مباني خاصة للشؤون
الإدارية والاستقبال.
7- مبنى ثان يتضمن أجنحة
استقبال ومنصة تستوعب ثلاثة ألاف متفرج.
8- مركز طبي مشيد ومعد
وفقاً لمواصفات السباقات الدولية.
9- مركز بث تلفزيوني وإذاعي
للصحافة المحلية والعالمية.
10 - مركز إعلامي مجهز
بالمستلزمات الصحافية كافة، يستوعب 500 صحافي.
11- أنفاق تحت الحلبة لتنقل
المشاة والآليات.
12- مراكز للمبيعات والتسوق.
13- تسهيلات للوصول إلى
الحلبة، ولمواقف السيارات.
وروعي في التصاميم الهندسية إضفاء الطابع البحريني
وفنون الهندسة المعمارية العربية على مرافق المشروع.
وكان هير من تيلكيه، الألماني الذي أشرف على عدد
كبير من تصاميم الحلبات الحديثة أو تجديدها، قد استوحى تصاميم حلبة
البحرين من أشكال الخيم الصحراوية، ليلائم التصميم طقس البحرين المعتدل
على مدى ستة أشهر من السنة والحار في الصيف والدافيء في الشتاء. ويكون
طقس البحرين في الصيف مناخاً مثالياً لتجارب مصنعّي السيارات. والفترة
الممتدة بين تشرين الاول ـ أكتوبرـ إلى نيسان ـ ابريل ـ تكون عادة
ممتعة مع حرارة تتراوح بين الـ 15 إلى 30 درجة. وتكون الحرارة أكثر
برودة بين كانون الاول ـ ديسمبر ـ وآذار ـ مارس ـ بسبب الرياح الشمالية
التي تطغى في تلك الفترة من السنة.
وتكون معدلات الحرارة بين
تموز ـ يوليو ـ وايلول ـ سبتمبر ـ حوالي 36 درجة مع رطوبة مرتفعة. معدل
تساقط الأمطار يصل إلى 77 مليمترا في السنة. وقد اخذ تصميم المشروع
بعين الاهتبار مخاطر الرمل والحرارة العالية من خلال البناء ومن خلال
التشجير الذي سيشمل اغلب مسافات الحلبة.
|