|
المسلمون في فرنسا
بين قانون منع الرموز الدينية وقيام مجلس
الديانة الاسلامي
الاسلام في اوروبا هو ظاهرة القرن الواحد
والعشرين التي انتقلت اليها بشاراتها من القرن الماضي. وهذه
الظاهرة تفرز تحولات قانونية واجتماعية في المجتمعات الاوروبية،
وازدادت اهمية الاسلام في اوروبا في ظل الخطوات التوحيدية التي
بدآتها اوروبا في مطلع هذا الشهر، الأمر الذي يتيح للجاليات
الاسلامية في اوروبا ان تتحرك في اطار قانوني واداري وجغرافي موحد
بدل تشتتها في السابق تحت اوضاع ذات خلفيات متنوعة سياسيا ودينيا
واجتماعيا وقانونيا.
ويتزامن هذا مع فتح النور لملف الاسلام في
اوروبا بدءاً من ملف الاسلام في فرنسا من اكثر الوجودات الاسلامية
حضورا وحيوية في اوروبا.
وكان الفرنسيون يشكون دائما من غياب هيئة
تمثيلية اسلامية يمكن التحاور معها ولذلك تآخرت باريس في الاعتراف
بالاسلام رسميا، ولكن في العام الماضي دخل ساركوزي وزير الداخلية
الفرنسي معركة تنظيم الاسلام الفرنسي بحيوية لانهاء تشرذم الجمعيات
الاسلامية العاملة في فرنسا.
وتم استحداث المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية
الذي يقول عنه احد مسؤولي الجالية الاسلامية في فرنسا: «ما كنت
اعتقد اثناء انعقاد هذه الجمعية العامة للمجلس الفرنسي للديانة
الاسلامية بعد تجاربي الطويلة التي عشتها، انّ هذا المجلس يتحقق،
ولكن ما وقع اليوم اعتبره ليس انتصارا لأي اتجاه، بقدر ما هو
انتصار لكل المسلمين والنظام الجمهوري الفرنسي»! هذا ما يقوله فؤاد
العلوي نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية والامين العام
لاتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا.
ورغم دخول قانون منع الرموز الدينية في المدارس
العلمانية حيز التنفيذ مازالت الاصوات المعنية المختلفة تحاول
اقناع الحكومة بضرورة التراجع عن هذه الخطوة التي تصفها بالظلم،
وقمع الحريات اوالتدخل في الشؤون الشخصية للمواطنين، من هؤلاء نجد
زعماء الكنيسة الكاثولية في فرنسا، وزعماء الديانة اليهودية، ولكن،
وبشكل خاص زعماء الطائفة الاسلامية في فرنسا.وكانت الانتخابات الأخيرة للمجلس التمثيلي
لمسلمي فرنسا قد اظهرت ان محافظة الشمال حظيت بحصة لا باس بها من
الناخبين _ أي ما يزيد على الاربعمئة. وتقدم مجلة النور بيبليوغرافية بجزء مهم من
الكتب الصادرة حول الإسلام في فرنسا، وهي تعبر عن وجهات نظر مختلفة
.
والملاحظ أن ما كتب حول موضوع الإسلام باللغة
العربية قليل أو يكاد يكون معدوما.
|