العدد

156 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 5:36 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

سبع مبادرات عربية للاصلاح سبقت المبادرة الاميركية

دعوات للتكامل الاقتصادي وتوسيع المشاركة السياسية الشعبية

 

القاهرة- أحمد فاروق

أسرعت الحكومات العربية الى التحرك على أكثر من صعيد في محاولة للتصدي  لمشروع الشرق الأوسط الكبير، وذلك من خلال خطوات بعضها داخلي يتمثل في تحسين سجلها في حقوق الإنسان عبر بالسماح للمرة الأولى بإنشاء لجنة حقوق إنسان غير حكومية في المملكة العربية السعودية، أو بتكوين مجلس قومي لحقوق الإنسان في مصر، والبعض الآخر خارجي يتمثل في زيارات متبادلة على مستوى الملوك والرؤساء واجتماعات على مستوى وزراء الخارجية العرب وإرسال مبعوثين على مستوى عال إلى واشنطن في محاولة للتحذير من جهة وللإقناع من جهة أخرى بأن من الممكن الأخذ بـ«أسلوب في الإصلاح»، يجفف منابع «الإرهاب» ويصلح من البيئة المفرخة له من دون أن يؤدي ذلك إلى السماح بتولي «قوى التطرف والتزمت زمام الأمور في العالم العربي» على حد وصف الرئيس حسني مبارك.

 وكان لافتاً أن الحكومات العربية أظهرت انقساماً في شأن التعامل مع المبادرة الأميركية التي تعرف باسم «الشرق الأوسط الكبير»، ومن يفضل فتح حوار مع واشنطن وبين من يدعو الى رفض أي تدخل في الشؤون العربية.

مؤتمر الإصلاح في الإسكندرية

افتتح  الرئيس مبارك  مؤتمرا لمنظمات غير حكومية حول الإصلاح في العالم العربي الذي نظمته مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مجلس الأعمال العربي ومنتدى البحوث الاقتصادية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة المرأة العربية وذلك في بادرة غير مسبوقة تعكس رغبته في استباق المشروع الاميركي للتغيير في الشرق الأوسط بإطلاق عملية إصلاح تدريجية نحو مزيد من الديمقراطية.

وطالبت الوثيقة بإطلاق حرية تشكيل الأحزاب السياسية في إطار الدستور والقانون، وتحرير الصحافة ووسائل الإعلام من التأثيرات والهيمنة الحكومية، وإطلاق حرية تشكيل مؤسسات المجتمع المدني، وإعلان الدول العربية عن خطط واضحة وبرامج زمنية محددة للإصلاح المؤسسي والهيكلي، والتصدي الحاسم للمشكلات المعوقة للاستثمار، وتشجيع برامج الخصخصة، والعمل على رفع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي بما لا يقل عن ستة  إلى سبعة في المئة سنوياً في السنوات العشر المقبلة.

إصلاح الجامعة

وكان لجامعة الدول العربية نصيبها هي الأخرى من مبادرات الإصلاح  بخاصة أن انعقاد القمة العربية في تونس يأتي في فترة حرجة تجد  الدول العربية نفسها فيها في حاجة إلى مواجهة العديد من القضايا العالقة واتخاذ قرارات حاسمة، ومنها قضية الوجود العسكري الاميركي في المنطقة واستمرار مجازر الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني. وبالفعل تلقت الجامعة العربية على مدار الشهور الماضية مقترحات تطوير من سبع دول بما فيها مصر والسعودية واليمن وليبيا والسودان وقطر والأردن. ولعل أبرز هذه المبادرات كانت السعودية والمصرية واليمنية والقطرية، لكن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قام بدمج المبادرات في ورقة واحدة لإصلاح الجامعة تحقق التقارب بين المقترحات والأفكار المختلفة للدول العربية. وفي الوقت نفسه اتفقت مصر والسعودية وسوريا على رؤية موحدة لتطوير الجامعة وهو ما تبلور في مقترح تقدمت به الدول الثلاث إلى الجامعة في الأيام الماضية.

المبادرة السعودية

دعت المبادرة السعودية إلى ميثاق عربي جديد يضمن حماية المصالح المشروعة وتحقيق المطالب العادلة للدول العربية ويدعم العمل العربي المشترك. وحضت الرياض في مبادرتها أيضا على بناء القدرات الدفاعية العربية وتبني رؤى الإصلاح الذاتي وتطوير المشاركة السياسية داخل الدول العربية وإيجاد برامج لتشجيع الإبداع والفكر الخلاق. كما ركزت على النواحي الاقتصادية حيث حثت على وضع خطة عملية لاستكمال تطبيق منطقة التجارة الحرة الكبرى بشكل نهائي العام 2005 على أن تكون خالية من الاستثناءات والقيود الإدارية والفنية. وأضافت المبادرة أن ذلك لن يتأتى إلا ببناء تعاون اقتصادي عربي قائم على أسس وقواعد ثابتة. ولم تغفل المبادرة السعودية القضية الفلسطينية فشددت على ضرورة تحمل الدول العربية واجباتها في مؤزارة السلطة الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.

المبادرة المصرية

وركزت المبادرة المصرية التي طرحتها مصر منذ بضعة أشهر على ضرورة وجود عمل عربي جدي لتسوية النزاعات العربية عبر الطرق السلمية، كما أبرزت أهمية قيام الدول العربية بتنفيذ مشروعات اقتصادية تكاملية بينها. وقدمت المبادرة تصوراً للقطاع الخاص والدور الذي يمكن أن يلعبه في العمل الاقتصادي العربي. وطالبت بإقامة برلمان عربي موحد ومحكمة عدل عربية ومجلس أمن عربي أو منتدى للأمن القومي العربي. وسلطت المبادرة المصرية الضوء على ضرورة تعديل نظام التصويت داخل الجامعة القائم على قاعدة الإجماع لأن هذا النظام كان عائقا يحول دون انطلاق القرار العربي الواجب في بعض الأوقات العصيبة.

المبادرة اليمنية

واهتمت اليمن هي الأخرى في مبادرتها بمسألة تعديل نظام التصويت في الجامعة على أن يكون بالأغلبية بدلا من الإجماع. و دعت إلى تحويل الجامعة إلى «اتحاد الدول العربية» يضم مجلس الاتحاد الملوك والرؤساء العرب ومجالس للأمن والدفاع والخارجية والاقتصادي والتجارة والتنمية والشؤون الاجتماعية.

وشددت المبادرة اليمنية على ضرورة إقامة برلمان عربي ومجلس شورى ومجلس اقتصاد عربي يتضمن في إطاره بنك التنمية العربي وصندوق النقد العربي ومحكمة عدل عربية، علاوة على تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك.

ومن  النواحي الاقتصادية، دعت الورقة اليمنية إلى الإسراع في إقامة السوق العربية المشتركة وربط العالم العربي بشبكة طرق ومواصلات استراتيجية وتفعيل عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وإقامة مشاريع قومية مشتركة وتوحيد التشريعات والقوانين والأنظمة وتشجيع الاستثمار المشترك. وترى اليمن أن المبادرة تركز على المصالح الفعلية والعملية القائمة، والعمل على تحقيقها من خلال تنمية المصالح المشتركة قطرياً بين الدول بعضها بعضاً وصولاً للمصلحة المشتركة العليا إقليمياً بمعنى تجسيد المصالح فعلياً وتحقيقها وتنفيذها عملياً بدلاً من التعلق بغايات قيمية يختلف في تأويلها ومن ثم تحويلها حسب احتياجات الحدث السياسي.

وترى اليمن أن المبادرة تجاوزت عمومية الألفاظ والنصوص القابلة للتطويل والتأويل، التي تستخدم عند حدوث الخلاف السياسي مبرراً ومسوغاً قيمياً وقانونياً للتعطيل. وركزت على دقة تحديد القيمة ووسيلة تنفيذ الأهداف وسبل القرار وهياكله. ومن ثم دعت للشروع في الدعوة لعقد مؤتمر قمة استثنائي او من خلال انعقاد مؤتمر القمة الدوري لبحث موضوع إصلاح الوضع العربي وتنقية الأجواء العربية. وذلك للوصول الى قواسم مشتركة والاتفاق حول تحديد الآلية المناسبة. ثم مناقشة إصلاح الوضع العربي وإقرار الأسس التي ينطلق منها هذا الإصلاح وتوفير الامكانات اللازمة لإنجاحه. وكذلك النظر في وضع المؤسسة العربية وهيكلتها وصياغة ميثاقها واختصاصاتها وأهدافها بما يحقق وحدة اقتصادية تكاملية ويعزز تنسيق المواقف السياسية وبما يراعي مصالح الدول الأعضاء ويلبي تطلعاتها، ووضع أهداف ومبادئ جديدة تتماشى مع روح العصر واحتياجات التنمية الشاملة على غرار الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الأوروبي.

المبادرة القطرية

وطرحت قطر ورقة تتضمن مجموعة من الأفكار أكدت فيها أنها لا تطرح خطة تحتاج إلى التصديق لكنها تضع مجموعة من الأفكار تهدف في النهاية للوصول إلى استراتيجية تحقق التضامن العربي. وأكدت قطر  أن الإسراع بإقامة سوق عربية مشتركة يجب أن يكون محور الاستراتيجية الجديدة للتعاون العربي. كما دعت إلى شطب القضايا التي مضى على إدراجها خمس سنوات باستثناء القضايا المصيرية مع توفير الموارد المالية للجامعة حتى يمكنها التحرك بفاعلية واستقلالية. كما تطرقت إلى ضرورة الارتقاء بنوعية العمل ومستوى داخل الجامعة وتوفير الكوادر المناسبة من الدول الأعضاء كافة وتزويد الأمين العامة بالصلاحيات المطلوبة كافة.

وكانت قطر هي الدولة الوحيدة التي تحمست لمناقشة المبادرة الاميركية وعدم التعامل معها من خلال الادانة المطلقة والمسبقة. وجاء ذلك على لسان وزير خارجيتها في مؤتمر صحافي في الدوحة.

المشروع الليبي

 لم يكن المشروع الليبي مفاجئاً بل امتدادا لأفكار طالما نادت بها الجماهيرية، اذ دعا المشروع الليبي لإصلاح الجامعة الذي تقدمت به الجماهيرية منذ سنوات عدة إلى استبدال الجامعة باتحاد عربي يتخذ قراراته بغالبية الثلثين ويحظر على أي من أعضائه توقيع اتفاقات عسكرية مع دول أجنبية أو استدعاء قوات من خارج دول الاتحاد أو قبول إقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضي دول الاتحاد العربي المقترح.

مشروع عمرو موسى

وحاول عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية  دمج تلك المبادرات كافة في مشروع  يجمع بين مشاريع الإصلاح الأخرى التي عرضتها سبع دول عربية وذلك عن طريق تشكيل لجنة من كبار الشخصيات السياسية والقانونية على المستوى العربي اجتمعت  في  15 و16  حزيران- يونيو- الماضي في مقر الجامعة لبلورة صيغة توافقية للأفكار التي طرحت في هذا الصدد. وخلصت اللجنة بالفعل بالتعاون مع الأمين العام للجامعة العربية إلى شكل نهائي للمبادرة العربية لإصلاح الجامعة والتي طرحها موسى على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة لمناقشة سبل تطوير الجامعة وتفعيل العمل العربي المشترك.

واقترحت الوثيقة إضافة عدد من الملاحق إلى ميثاق الجامعة العربية الحالي وهي كما يلي:

إنشاء البرلمان العربي، إنشاء مجلس الأمن العربي، تعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك، تطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إنشاء المصرف العربي للاستثمار والتنمية، النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية، إنشاء هيئة متابعة تنفيذ القرارات، نظام اعتماد القرارات في جامعة الدول العربية، وإقامة المجلس الأعلى للثقافة العربية.

المبادرة الثلاثية

وقبل ايام من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب، خرجت السعودية ومصر وسوريا بمقترح لتطوير الجامعة يقارب بين رؤى الدول الثلاث في هذا الشأن في ما عرف باسم المبادرة الثلاثية، التي دعت إلى توسيع المشاركة السياسية وإنجاز الإصلاحات الضرورية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإقامة الهياكل اللازمة لتنفيذها وتهيئة الظروف الضرورية لتمكين الشعب العربي من أداء دوره الحقيقي في الاقتصاد العالمي من خلال إرساء التكامل الاقتصادي العربي، وهو ما سيمكن الدول العربية من المشاركة بفعالية في تنمية الحضارة الإنسانية ككل وتشجيع ما تزخر به الشعوب العربية من قدرات ومواهب وإبداع فكري وما تمتلكه من إرث تاريخي حافل بالمنجزات والتعامل الإيجابي مع النظام الاقتصادي العالمي على أساس المصالح المتوازنة والاستفادة من معطياته لتحقيق التنمية المستدامة في مواجهة تحديات العصر.

 وتنص المبادرة المصرية السعودية- التي تحظى بتأييد سوري- على أن الزعماء العرب «يستهدفون استنهاض المواطنين» عن طريق توسيع المشاركة السياسية وإنجاز الإصلاحات الضرورية في المجالات كافة. لكن الوثيقة لم تتضمن تفاصيل عن الإصلاحات التي تقترحها الحكومتان. فلم تشر إلى الديمقراطية ولا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة أو أي إصلاح آخر تحاول الولايات المتحدة تطبيقه، ويشدد المشروع على إدراك الحكومات العربية لمسؤوليتها في مجال الإصلاح الذي يرى أنه ينبغي أن ينبع من إرادة شعوب المنطقة وليس من الخارج.كما شددت الوثيقة المصرية على ضرورة ألا يهدف الإصلاح إلى تحقيق مصالح قوى خارجية، وأن يستند التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط إلى رؤية مشتركة قائمة على تفهم الاختلاف والتنوع ورغبة دوله في المشاركة وليس على قاعدة الانتماء الجغرافي التلقائي، ولفتت النظر أيضاً  إلى استحالة إيجاد نموذج للتعاون بمعزل عن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وخلصت مسودة المشروع إلى اقتراح تشكيل لجنة وزارية عربية مهمتها إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بهذه المبادرة لبلورة آليات الحوار.

الاجتماعات انتهت بخلافات بين الدول العربية بشأن الموقف من المبادرة الأميركية لما يسمى بالشرق الأوسط الكبير، وقالت مصادر في الجامعة إن المواقف العربية تتفاوت ما بين فتح حوار مع الدول الغربية بشأن المبادرات وبين رفضها كلية أو الانتظار لحين الإعلان عنها رسمياً.

مبادرة «الإخوان المسلمين» الإصلاحية

قرأ الإخوان المسلمون الموقف الدولي والعربي جيداً وأحسوا بالمأزق الذي تعاني منه الأنظمة العربية وبخاصة مصر فبادروا بطرح مبادرة إصلاح خاصة بهم يرون أنها تمثل الحل الأمثل للخروج من الأزمة في المنطقة، ودعا المرشد العام للإخوان في مصر محمد مهدي عاكف إلى تحويل مصر إلى جمهورية برلمانية وإلغاء السلطات التنفيذية لرئيس الجمهورية، مؤكداً أن الإصلاح يقتضي إبعاد الجيش عن السياسة وتفرغه فقط لحماية أمن الدولة.وطرح عاكف في مؤتمر صحفي في مقر نقابة الصحافيين في القاهرة مبادرة الإخوان هذه، التي تضمنت أربعة مجالات رئيسية للإصلاح هي بناء الإنسان المصري والإصلاح السياسي وإصلاح القضاء والإصلاح الانتخابي، مؤكداً في بداية كلمته على رفض الإخوان  لمبادرات الإصلاح الخارجية، وأن الجماعة تدين محاولات الهيمنة الأجنبية وجميع أشكال التدخل الأجنبي في شؤون مصر والمنطقة العربية والعالم الإسلامي، معتبراً أن الإصلاح السياسي هو نقطة الانطلاق لإصلاح بقية مجالات الحياة.

 الشارع العربي والمبادرات الإصلاحية

يقف الشارع العربي حائراً تجاه هذا السيل من المبادرات فهو من جهة يرفض التدخل الأجنبي في شؤونه الخاصة، بخاصة إذا كان هذا التدخل اميركياً، ولهذا الخوف مبرره المنطقي اذ لم يتعود الشارع العربي على افتراض حسن النية من الولايات المتحدة وهي التي ظلت دوما تدعم الكيان الإسرائيلي على حساب  المصلحة العربية، كما إن الولايات المتحدة- وكما اعترفت  على لسان العديد من مسؤوليها- هي التي دعمت العديد من الأنظمة الاستبدادية التسلطية في المنطقة. وهناك أمر آخر يصب في خانة الرفض الشعبي للمبادرة الاميركية ألا وهو التدخل بصورة سافرة في الشؤون الداخلية  والمكونات الثقافية والدينية  للدول العربية من خلال الدعاوى الى تغيير المناهج الدراسية. من جهة أخرى لا يطمئن المواطن العربي لوعود انظمته بالإصلاح ويرى إنها مجرد شعارات براقة تحاول بها تلك الأنظمة الخروج من المأزق الذي تواجهه حاليا، مع ذلك يظل رد فعل الشارع العربي مغيبا بغض النظر عن تظاهرة هنا أو هناك ترفض التدخل الاميركي في المنطقة، فالمواطن العربي تعود- ولعقود طويلة- على الاستسلام للسلبية السياسية في مواجهة سلطات قمعية لم تعر لارادته اي اهتمام.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع