العدد

157 :

الثلاثاء, يناير 6, 2009 - 10:34 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

الاصلاح السياسي يتحول واقعاً ملموساً في مصر

تقرير وحوار ـ عادل الجوجري

تسارعت خطى الإصلاح السياسي في مصر في الشهور الماضية، ويبدو أن في الأفق مؤشرات الى إجراءات جديدة سواء على الصعيد الحزبي أو الصحافي. وفيما اعلن الرئيس حسني مبارك تأسيس مجلس قومي لحقوق الإنسان برئاسة الدكتور بطرس غالي الامين العام السابق للأمم المتحدة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية وعضوية عشرين من أبرز الشخصيات القانونية والنقابية، تذهب المعطيات الجديدة في إتجاه قرار تاريخي بإلغاء قانون الطوارئ، وجميع إجراءات المحاكم الاستثنائية، وما يوصف بـ «القوانين المقيدة للحريات» أو ما تسميه المعارضة «قوانين سيئة السمعة».

والمبادرة الجديدة هي محصلة تفاعل بين ثلاث جهات هي: المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية. وتفاءل المصريون- مؤخراً- بتصريحات للواء حبيب العادلي وزير الداخلية، قال فيها ان وزارته لن تعارض أي مشروع لإلغاء حالة الطوارئ. وفي الوقت نفسه ظهرت مقالات في الصحف الحكومية، وبخاصة في جريدة «الأهرام» تدعو إلى تغيير قانوني الأحزاب والصحافة لجهة تسهيل إجراءات تأسيس الاحزاب واصدار الصحف ما يفسح في المجال امام قيام أحزاب وصحف جديدة تعكس حالة التبلور الاجتماعي والطبقي وتنوع المصالح والاجتهادات والأفكار. ويصب في الاتجاه نفسه وصدور تقرير من هيئة مفوض مجلس الدولة يبيح اعلان حزب الغد، الذي يترأسه النائب الشاب أيمن نور، ويمثل الليبرالية الجديدة. وكانت لجنة الأحزاب رفضته بدعوى عدم تميزه، في حين أن تقرير هيئة مفوضي الدولة اعتبره «متميزاً جداً».

ومن جهته رأى ابراهيم نافع نقيب الصحافيين السابق، ورئيس تحرير «الأهرام» أنه إذا كانت هناك مبررات قوية لعدم تعديل الدستور الحالي، فإن هناك مبررات قوية لتغيير بعض القوانين، بغية اطلاق أحزاب جديدة منها حزب الكرامة ذو الاتجاه الناصري الذي يمثله حمدين صباحي وحزب الوسط الذي يمثله أبو العلا ماضي، ومصر الأم ويمثله محسن لطفي السيد وقال نافع في مقال له في «الأهرام» اعتبرته الدوائر الحزبية ضوءاً اخضر، نظراً الى العلاقة القديمة بين «الأهرام» ومؤسسة الرئاسة، أن الحالة الحزبية في مصر مصابة بنوع من التيبس والجفاف، وهناك اربعة أحزاب فقط فاعلة في الساحة، فيما هناك 12 حزباً مجمداً أو عاطلا عن اي عمل، وتفعيل المسرح الحزبي يحتاج إلى إطلاق احزاب جديدة.

نشاط مفاجئ

واللافت أن وكلاء مؤسسي هذه الأحزاب الجديدة دبّ فيهم النشاط مؤخراً، وصاروا يجهزون أوراق تأسيس جديدة تثبت جديتهم وأهليتهم للحصول على تراخيص قانونية لاحزابهم. ورغم أن القانون يطلب واحدا وخمسين مؤسساً لأي حزب جديد الا ان الملاحظ أن مؤسسي الأحزاب الجديدة تعمدوا رفع عدد المؤسسين إلى المئات، فحزب الغد تقدم بأوراق جديدة إلى لجنة الأحزاب شملت 540 مؤسساً، في حين أن مؤسسي الكرامة يستعدون للتقدم باكثر من ألف مؤسس في جميع المحافظات، وهو الأمر نفسه الذي يسعى وكلاء أصحاب حزب الوسط إلى تحقيقه.

الإخوان والشيوعيون

ولا يقتصر الحراك السياسي على الأحزاب المعلنة أو التي هي تحت التأسيس، بل امتد ليشمل القوى المحرومة من الشرعية، ونقصد الاخوان المسلمين والشيوعيين. فالفصيل الأول، وهو الأكبر في الساحة والأعرق في خريطة العمل السياسي (مع ملاحظة أن الحزب الشيوعي المصري ـ 1919 ـ كان أسبق في التأسيس من جماعة الاخوان المسلمين ـ 1928) يسعى الى تنشيط دوره في الحياة السياسية مستفيداً من المناخ الإصلاحي الجديد عن طريق النقابات المهنية التي يسيطر عليها أو له وجود فاعل فيها. ولوحظ تحرك إخواني في نقابة المهندسين بهدف رفع الحصانة القضائية عنها، وإطلاق نشاطاتها، وتحرك آخر في نقابة الصحافيين من خلال تنظيم دورات للمحررين الاقتصاديين. ومع أن جماعة الاخوان قاطعت انتخابات مجلس الشورى التكميلية مؤخراً بدعوى عدم نزاهتها، إلا أنها سعت - وعلى نطاق واسع- إلى المشاركة بفعالية في انتخابات اعضاء هيئات واندية اساتذة الجامعات والاتحادات الطلابية والعمالية. وقد تسبب الاخوان في أزمة عابرة بين وزارة الداخلية ونقابة الصحافيين، عندما نظموا مؤتمراً صحافياً للمرشد العام محمد مهدي عاكف في النقابة بدون علم النقيب أو مجلس النقابة، ما دفع وزير الداخلية إلى وصف هذا الاجراء بأنه «سقطة كبيرة».

وتنفس الشيوعيون الصعداء أخيراً، بعد أن افرجت السلطات عن خمسة من المعتقلين في أغرب قضية في عهد الرئيس مبارك سميت «قضية التنظيم الشيوعي». اذ ان عدد عدد أعضاء التنظيم لم يزد على خمسة اشخاص غير معروفين، يتبنون الماركسية وفق الخط التروتسكي. ويعود وجود الحزب في مصر إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ومع ذلك مثلت عملية القبض عليه «فرقعة إعلامية» انتهت بسرعة لتفتح المجال امام عدد من الماركسيين الجدد بزعامة المهندس كمال خليل للظهور مجدداً سواء في التظاهرات التي جرت للتضامن مع فلسطين والعراق أو في تأسيس مركز ثقافي ينظم ندوات سياسية وفكرية تحت سمع أجهزة الأمن وبصرها، ومن دون ما يعكر الصفو.

والخلاصة هي أن هناك تحركات على صعيدين: السلطة تتحرك لتغيير قوانين تعاني من «التحنيط» أدت عبر سنوات عدة إلى جمود الساحة الحزبية واحتكار حزب واحد هو حزب الحكومة، وغياب الوجوه والأفكار الجديدة، وبطبيعة الحال، فإن تحركات السلطة تتم ببطء وبحذر وبعد دراسة عميقة ومتأنية لكل خطوة قبل أن تتحول إلى قرار أو إجراء. وهذا ما لا تتفهمه المعارضة.

 وفي المقابل هناك تحركات في الساحة الحزبية يمكن وصفها بأنها عمليات انسلاخ عن الأحزاب والتيارات الأم، فحزب «الغد» هو محاولة ليبرالية جديدة بعد انشقاق أيمن نور ورفاقه عن حزب «الوفد» في حين أن «الكرامة» هو انشقاق في الحزب الناصري، أما «الوسط» فهو خروج من رحم «الإخوان»، ولعل في هذا الانسلاخ وليس الاستنساخ ما يعبر عن ركود الحالة الحزبية وجمودها أيضاً وغياب آليات الديمقراطية وتنوع الرأي، بحيث لم تستوعب تعدد الاتجاهات داخلها، الأمر الذي دعا إلى ظهور اتجاهات توحيدية، منها لجنة التوحيد الناصري ولجنة الوساطة الوفدية. والطريف أن هاتين اللجنتين قد تتحولان بدورهما إلى مشروع تأسيس حزبين جديدين، ما يساهم في تفكيك التيارات السياسية وتشرذمها، وبالتالي اضعاف المعارضة، وتقليل نصيبها في المقاعد البرلمانية والبلدية.

إلغاء قانون الطوارئ

والمهم هنا هو أن الإصلاح لم يعد مجرد مصطلح ورد في كتاب «طبائع الاستبداد» للكواكبي قبل قرنين من الزمان، ولا هو تعبير يتكرر من دون روح في خطب أهل القرار،  ولا مجرد مطلب عزيز في أدبيات المعارضة المصرية، بل صار برامج محددة وإجراءات وقرارات، فضلاً عن كيانات ولدت لحماية حقوق الناس الاقتصادية والقانونية، ولعل ابرزها المجلس القومي لحقوق الإنسان صاحب مبادرة الغاء قانون الطوارئ وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

 

 ما هو دور المجلس القومي لحقوق الانسان بطرس غالي: الاستقرار السياسي يمهد لاتخاذ قرار بالغاء حالة اللطوارئ

التقت «النور» الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، ونقلت اليه تصورات المواطنين والنخب السياسية حول هذا المجلس، وسألته عن خطط المجلس لإلغاء قانون الطوارئ، وتفعيل حقوق الإنسان ومنظماته، وهنا نص الحوار:

> تردد ان المجلس في صدد رفع توصية الى رئيس الجمهورية بالغاء قانون الطوارئ، وأن وزارة الداخلية لن تمانع او تعترض اذا عرض عليها الأمر؟

- هناك حالة استقرار سياسي واقتصادي في مصر حاليا بفضل الجهود المشتركة للرئيس والحكومة، ما يمهد لصدور قرار في شأن حالة الطوارئ. اما المجلس القومي لحقوق الانسان فلم يمر سوى بضعة اشهر على تأسيسه (كانون الثاني ـ يناير ـ 2004)، ومازلنا في صدد الحوار حول جملة من القوانين التي نرى انها في حاجة إلى مراجعة في ضوء مطالب الإصلاح المتكررة، سواء جاءت من الحكومة أو من المواطن، وكذلك في ضوء موجة الاصلاح العالمية. لكن وضع تصور نهائي لمشروع الغاء الطوارئ يحتاج إلى حوار مع جهات سيادية مهمة، منها وزارة الداخلية واجهزة اخرى لها تقديراتها المختلفة، وما استطيع قوله هنا هو أننا لمسنا حرصا لدى الرئيس والحكومة على الغاء أي قانون يعيق حريات المواطنين، او أي قانون كانت له ظروف استثنائية، سيما اذا تغيرت هذه الظروف.

تعديل الدستور

> هناك مطالب نخبوية باجراء تعديلات في الدستور، هل يبحثها المجلس القومي؟

- لا بد أن نؤكد ان دورنا استشاري. نحن ندرس كل القرارات والقوانين التي نرى ان فيها مساسا بحقوق الانسان في مصر، ونرفع في شأنها توصيات الى الحكومة، ولدينا تقرير سنوي نرفعه الى رئيس الدولة، وهذا التقرير هو بمثابة «أداة ضغط» على الوزارات التي تعرقل حقوق الانسان. وبالنسبة للدستور هناك جهات عدة معنية بالنظر فيه، أولها رئاسة الجمهورية. والرئيس لم يمانع في اجراء تعديلات إذا كانت تفيد المواطنين على المدى البعيد، لأن الدستور يصعب تعديله كل فترة.

> قلتم ان دوركم استشاري، ومعنى ذلك ان توصياتكم غير ملزمة للحكومة؟

- في جميع انحاء العالم قرارات المجالس القومية غير ملزمة للحكومة، لكن الهدف من إنشائها هو تنمية حقوق الانسان وتعزيزها ونشر الوعي بها، وسينضم مجلسنا الى رابطة المنظمات الدولية لحقوق الانسان بعد عام من تأسيسه، وستكون لدينا قوة ضغط هائلة على الحكومة، لأن اعمال المجلس ستكون مراقبة من جهات دولية، ولعلي اوضح هنا ان جزءا من مهمتنا هو تحسين الصورة وتصحيحها لدى بعض الجهات الاعلامية والحقوقية في الخارج، وسنبدأ علاقة جديدة مع المنظمات القانونية التابعة للأمم المتحدة، وهذا ما يمنحنا المزيد من القوة لكي نمارس الضغط المناسب للحصول على المزيد من اجراءات حقوق الانسان، فنحن منظمة «ضمير» ولسنا منظمة «تنفيذ».

المجلس والحكومة وحقوق الانسان

> لكن طريقة تأسيس المجلس ـ التعيين ـ توحي بانكم ستكونون أداة غير متناسبة مع قواعد وقوانين حقوق الانسان؟

-لا تهمني نية الحكومة، لكن يهمني ماذا سوف نفعل. اذا عدت الى التاريخ، فان المحكمة الدستورية العليا في فرنسا تأسست قبل قرنين لحماية العائلة الحاكمة من سلطة القضاء، لكن الأيام اثبتت أن هذه المحكمة تحولت الى درع لحماية القضاء الفرنسي من استبداد السلطة. ونحن في المجلس القومي لحقوق الإنسان، لنا مهمة أساسية هي مراجعة جميع القوانين والاجراءات التي تنتقص من حقوق الإنسان، وسنرفع تقاريرنا الى الحكومة، فإذا لم تنفذ نرفعها الى رئاسة الجمهورية، ونحن نثق بالرئيس مبارك وحرصه على رعاية الحقوق القانونية لجميع المواطنين، وبدون استثناء أو وصاية.

> هل تلقيتم شكاوى من مواطنين تعرضوا لانتهاكات غير قانونية، كالتعذيب أو الاهانة في اقسام الشرطة؟

- نعم، لدينا لجنة خاصة تتلقى شكاوى المواطنين، ونحن نتابعها مع الجهات المختصة. الأمر لا يقتصر على تعذيب مواطن او اهانته. هناك امور خطيرة أخرى، منها الاستيلاء على أراضي المواطنين لإقامة مشروعات عامة، او قضايا التعويض عن قرارات التأميم والاصلاح الزراعي، ومشكلات أخرى نتلقاها من المواطنين ونرتبها ونرسلها الى الجهة المعنية، ثم نتابعها الى ان نتلقى الرد الذي يحقق مصلحة المواطن.

مبادرة الشرق الأوسط الكبير

> كيف تنظر إلى موقع المجلس على خريطة الاصلاح السياسي سواء في ما يطلبه الغرب او ما تطلبه أحزاب المعارضة؟

- المجلس القومي لحقوق الانسان يضم شخصيات مسؤولة عن نقابات ومنظمات حقوقية وخبراء في القانون، وهو اجراء مهم لا يلغي وجود عشرات منظمات حقوق الإنسان الأهلية. وهناك تكامل في الأدوار بيننا، بدليل ان بعض رؤساء جمعيات حقوق الإنسان موجود في المجلس. اما موضوع الاصلاح والشرق الأوسط الكبير فيعكس مطالب الاصلاح المنتشرة في القارات الست. كل العالم يتحدث عن الاصلاح لكن بدرجات مختلفة، لذلك مشروع الشرق الأوسط الكبير هو مجرد مشروع او ورقة عمل ليس لها أي ثقل، بدليل ان الرئيسين مبارك وبوش لم يناقشاها عندما التقيا مؤخرا، وبالعكس هناك مطالب وحوارات داخلية في مصر والدول العربية حول الاصلاح الشامل، لأنه لا يجوز الحديث عن اصلاح اقتصادي او اصلاح قانوني او اصلاح ديمقراطي بمفرده، فالاصلاح حالة عامة اما أن نسير فيها أو لا نسير، وهناك ثلاثة متغيرات مهمة جرت على الساحة العالمية هي: نهاية الحرب الباردة وتكنولوجيا المعلومات والمعرفة ثم طروحات العولمة، هذه المتغيرات اعطت قضية الاصلاح طابعا عالميا، مع أن الاصل في الأمر هو ان الاصلاحلات شأن داخلي، فأنا لا استطيع ان أحدد للأرجنتين ماذا تفعل، ولا يستطيع الأميركي ان يحدد لي ماذا افعل، فأهل مكة ادرى بشعابها وبالتالي باحتياجاتها، وفي هذا الاطار جاء المجلس القومي لحقوق الانسان كخطوة اصلاحية، ونحن بدورنا سنقترح على الحكومة اصلاحات أخرى، فمهمتنا هي الاصلاح وليس التجميل او التزويق.

العراق والأمم المتحدة

> نود الحوار حول بعض الأوضاع العربية. كيف ترى الى الوضع في العراق حاليا وهل تعتقد بضرورة تدخل قوات الأمم المتحدة قبل نقل السلطة؟

- المهم ان يقبل العراقيون ذلك، لأن دخول أي قوات إلى بلد مسألة تتعلق بالسيادة، لكنني اعتقد ان الإدارة الاميركية وكذلك البريطانية حريصتان على مشاركة الأمم المتحدة لملء الفراغ، الى ان تستطيع القوات العراقية القيام بمهمتها في حفظ الاستقرار.

> هل تعتقد ان ما يجري في العراق يؤثر في شعبية الرئيس بوش بخاصة وهو يستعد لخوض انتخابات جديدة؟

- من خلال معرفتي بالمجتمع الاميركي استطيع القول ان الناخب الاميركي يهتم بالأوضاع الاقتصادية والضرائب اكثر من اهتمامه بالسياسة الخارجية، لذلك اذا نجح بوش في ضبط الاقتصاد سيكسب الانتخابات.

> لكن بوش اعطى ضمانات كبيرة لشارون وصفها البعض بوعد بلفور الجديد؟

- لا يوجد احد في العالم اعترف او أقر بما جاء في تصريحات بوش، لذلك فاللجنة الرباعية المعنية بتطبيق «خريطة الطريق» مسؤولة عن تفعيل خطوات الحوار والتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى لا يتسع حمام الدم، وحتى يتحقق السلام، واعتقد ان الرئيس بوش تجاوز القانون الدولي عندما اسقط حق العودة، واسقط حدود 1949 التي هي حدود الهدنة، واعطى موافقة ضمنية على مسار الجدار العازل، لذا فإن المطلوب عربيا هو تكثيف الاتصال بروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهي ثلاثة أطراف مهمة مقابل الطرف الأميركي.

اغتيال ياسين والرنتيسي

> بعد اغتيال الشيخ ياسين والرنتيسي، الا يحق ان ترد حماس وغيرها بعمليات استشهادية ام لا تزال هناك فرصة للسلام؟

- في كل الاحوال، الدم لا يحقق شيئا، بينما التفاوض والحوار يمكن أن يحققا نتائج، وقد لا ترضيك كل النتائج، لكن لا يمكن ان يرضيك الدم والقتل. نحن ندين كل عمل عنيف موجه الى المدنيين، وندين كل قتل يتم خارج القانون، وسياسة التصفيات الجسدية التي تقوم بها اسرائيل عديمة الجدوى، بل على العكس تساهم في تقوية الحقد، وكذلك العمليات الاستشهادية أدت الى وقوف أميركا مع اسرائيل في ما يسميانه الحرب على الإرهاب، لذلك فإن العودة الى طاولة التفاوض هو الحل الوحيد.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2009 م -  اتفاقية استخدام الموقع