العدد

157 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 9:56 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
قضايا واحداث
ملفات
مقالات دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

لم يبخل الاعلام العربي بمساحة اهتمامه بالحدث العراقي، بخاصة تنصيب حكومة جديدة وهيئة رئاسية في عراق ذات سيادة، ويمكن النظر بايجابية الى سرعة وصوله للمصادر الإخبارية عبر اللقاء بالمعنيين في الشأن العراقي، لكنا لا نستبعد الإنتقائية الواضحة لدى بعض الفضائيات في طريقة إخراج الخبر والتركيز على شخصيات معينة وإهمال اخرى. كما يلاحظ طابع الاستجواب في الحوار مع المسؤولين العراقيين حتى قبل ان يتولوا مناصبهم، ويكاد العراق ان يكون مدرسة جديدة للإعلاميين العرب، يتعلمون فيها كيف يتحررون من قيودهم التي اعتادوا عليها في التعامل بحذر مع الخبر العربي وحيثياته، وأثّر ذلك كثيرا على أدائهم ومصداقيتهم.

بالاضافة الى ذلك فهذه المدرسة خرّجت «محللين واستراتيجيين وخبراء» لا نظير لهم في استعدائهم على الشخصيات العراقية الرسمية والتعاطي معها بالاسلوب نفسه حين كانت معارضة للنظام السابق.

هذ الواقع يقودنا الى سؤال مهم عن الديمقراطية في مفهوم الإعلام العربي، كيف يفهمها ويمارسها، وهل القائمون عليه يمتلكون رؤية واضحة عنها، وهل يشعر الإعلاميون بقدر من التمثيل لشعوبهم أو أنهم يحسنون التعبير عن متطلباتها الحقيقية وليست الشعاراتية؟ ثم هل يقومون فعلا بدور تثقيفي، كونهم أقرب الى مصادر الخبر؟

ولعل العراقيين في تجربتهم القاسية مع الاعلام العربي طيلة عام مضى، يمتلكون الاجابة على هذه الأسئلة ولهم بعد ذلك الفضل في تغيير نغمة السؤال الصحافي للقيادات العربية، ورفع التكليف المصاحب لها.

 




 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع