|
رأي الاسلام في الانسان المستنسخ ودمه ونسبه
وملكيته
الاستنساخ فتح
طبي ام تجارة تقطع غيار بشري
انتصار الرماحي
من منا لم تصبه الدهشة عندما سمع او شاهد
الاخبار التي ذكرت تمكن علماء الطب والوراثة من استنساخ حيوان حي
(النعجة دولي) بنسخة طيق الاصل من الحيوان الذي تم اخذ الخلية
الجسيمة منه من دون الحاجة الى وجود الخلية الجنسية من الاب- ثم
توالت الاكتشافات العظمية لهذه التقنية من خلال انتاج خلايا جذعية
واجنة بشرية- لكن كانت هناك عقبات تقنية عدة وآراء دينية واخلاقية
وسياسية وقفت امام هذا الاكتشاف العظيم- وتضاربت الآراء بين الرفض
الكامل لهذه التقنية وبين التحفظ على بعض انواعها مثل الاستنساخ
البشري او استنساخ الاجنة البشرية- وبين الرد الايجابي عليها-
يمكن تعريف الاستنساخ
Cloning على انه انتاج نُسخٍ
Copies من المخلوقات
الحية انطلاقاً من خلايا غير جنسية تؤخذ من المخلوق الأصل- ويأمل
العلماء من هذه التقنية ان تحل كثير من المشكلات الطبية وتتجلى
الأهمية الطبية للاستنساخ من خلال:
- انتاج اعضاء بديلة
Substitute organs
لاستخدامها في زراعة الأعضاء
Organ transolantation
بدلاً من الأعضاء التالفة والمريضة- وهي طريقة
أفضل من الطريقة المتبعة اليوم التي يؤخذ فيها العضو من آحد
الأشخاص المتبرعين ويُزرع في آخر- لأن هذه الطريقة تسبب ظاهرة
الرفض Rejection
للعضو المزروع وتنتهي بفشل عملية الزراعة في
كثير من الحلات-
- تسخير هذه التقنيات مستقبلاً في الوقاية من
الأمراض الوراثية ومعالجة الكثير من التشوهات الخلقية التي تشكل
عبئاً اجتماعياً ونفسياً ومالياً ثقيلاً على المجتمع-
(-إنتاج الحيوانات المنوية معمليا من الخلايا
الجذعية مما قد يساعد في علاج مشاكل العقم لدى الرجال وفي انتاج
سلالات آفضل من الماشية- وقد تمكن فريق بحث من كلية علوم الحياة في
الجامعة الوطنية في سنغافورة بقيادة الدكتور هونغ يونهان- من إنماء
حيوانات منوية - معملياً - لنوع من الأسماك يسمى ?ميدكا- وهي أسماك
صغيرة لا يزيد طول الواحدة منها على اربعة سم وتعيش في المياه
الجارية- وقد وقع الاختيار عليها لأن عملية إنتاج الحيوانات
المنوية في ذكورها تشبه مثيلتها في الثدييات- وقد نشرت دراسة عن
ذلك في العدد الأخير من مجلة ?فعليات الأكاديمية الوطنية الأميركية
للعلوم--

والحيوانات المنوية لا تضاعف عدديا من حيوانات
منوية أخوى- وإنما طور فقط من خلانا أمهات المني- وجرت محاولات
بحثية سابقة لحفظ خلايات أمهات المني للفئران حية لفترات طويلة-
ولكنها لم تنجح- واستطاع فريق البحث التوصل الى الظروف الملائمة-
إذ نجح في إنماء ?مستعمرة- Colony
من الخلاي الجذعية وتحولت الى حيوانات منوية متحركة ونشطة-
واكد الدكتور يونهان ان في الإمكان استخدام
الأسلوب نفسه لإنتاج الحوانات المنوية البشرية مما سيساعد عي علاج
العقم لدى الرجال في الحالات التي تخفق فيها خلايا أمهات المني -
لأحد الأسباب المرضية أو الخلقية - في التحول الى حيوانات منوية-
ويتم ذلك باستخلاص خلايا أمهات المني من الشخص- ثم توفر لها الظروف
الملائمة امعمليا لتنمو كحيوانات منوية- وحصل هذا المشروع البحثي
على تمويل بلغ ثلاثة ملايين دولار في صورة منح من مؤسسة لي هيوك
كوي السنغافورية ومجلس الأبحاث البيوطبية والجامعة الوطنية
السنغافورية
الاستنساخ العلاجي
تقنية الاستنساخ العلاجي
Coloning therapeutic
ويقصد بها استنساخ كائنات حية لأخذ خلايا جذعية
Stsm cells
ولا يسمح لها للوصول الى تخليق كائن حي كامل-
وأهمية هذه الخلايا تنبع من قدرتها على انتاج أي خلايا أو أعضاء
كالكلية والكبد والخلايا الدموية التي لا يوجد لها علاج شاف-
واعلنت إحدى الشركات العلمية في ولاية مساشوسيتيس في الولايات
المتحدة الأميركية Advanced cell
technologies
في تشرين الثني -نوفمبر- من عام :00: عن محاولة
ناجحة لاستخلاص خلايا جذعية من أجنة مستنسخة عبر استخدام ثماني
بويضات بشرية تم تفريغها من نواها وزرعت بداخلها نوى خلايا من
الجلد- وسجل نجاح في إنتاج خلايا جذعية من يويضة واحدة بينما فشلت
البوضات السبع الأخرى- واعلنت شركة ACT
نفسها أنها تمكنت من إدماج المادة الوراثية
للخلية البشرية مع بويضة مأخوذة من البقر لتصنيع جنين-
ومن أجل الاثمية العلمية والطبية والدينية لهذا
الاكتشاف لا بد من التعرف على المواقف الدينية والسياسية
والاخلاقية لغير المسلمين من اطباء ومتدينين- وآراء علماء المسلمين
الفقهية حول تقنية الاستنساخ وهل يجوز الشارع المقدس ام لا)
معارضة اميركية
سجلت اول معارضة لهذه التقنية في الدول التي
بدأت فيها تجارب الاستنساخ الاولى- ولقي إعلان شركة أميركية
استنساخها جنينا بشريا انقساميا بين مؤيد ومعارض- فهناك من اعتبر
الاعلان انجازا علميا يفوق التصور وهناك من أدانه باعتباره خطوة
خطيرة- وبالرغم من ان إعلان الاستنساخ لم يحدث للمرة الأولى- لكن
ما يميز الاعلان الأخير صدوره عن مؤسسة علمية ذات سجل معروف
عالمياً في ابحاث الاستنساخ واستخدام تقنياته- واكدت شركة
ACT
صاحبة الاعلان - أنها تهدف من استنساخ الجنين
البشري الى استخدام مصدرا للخلايا الجذعية وهي كما ذكرنا خلايا
الكائن الحي الأساسية التي تنشأ منها الأنسجة والأعضاء المتخصصة-
نافية ان يكون الهدف تخليق كائن بشري-
وإثر الإعلان مباشرة سارع زعماء دينيون
وسياسيون أميركيون بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السناتور
توم داشل الى الاحتجاج معتبراً ذلك عملاً مقلقا ومربكا- واكدت
الشركة ان تكنولوجيا الاستنساخ ستستخدم لتنمية كتلة متناهية الصغر
من الخلايا لاستخدامها مع انتاج الخلايا الأساسية- وقال المدير
التنفيذي للشركة- مايكل ويست- إن ما تنتجه شركته ?ليست حياة بشرية-
بل مجرد حياة خلوية--
استنساخ أول جنين بشري
وكان باحثون في جامعة كيونجي في كوريا الجنوبية
زعموا في كانون الأول -ديسمبر- 8::: انهم أنتجوا أول جنين بشري
مستنسخ- وقالوا إنهم دمروه ما أن رأوه ينقسم لمرات عدة- ولكن
الكثيرين من العلماء في أنحاء العالم أعربوا عن شكوكهم بأن تكون
تلك التجربة قد أجريت أساسا-
وخاضت شركات عالمية خصوصاً في أميركا وبريطانيا
وفرنسا أخيرا سباقا محموما لانتاج أول جنين بشري- مما أثار موجة من
الاحتجاجات العالمية والإدانات- وتقدمت الحكومات بمشروعات قوانين
لتحريم هذه الأعمال التي ستدخل بالإنسان مرحلة التجارة بالبشر
وإنشاء مزارع بشرية-
موقف الاسلام
تعتبر اجهزة الفتوى والتشريع الاسلامي في مصر
ان الاستنساخ سيضع البشرية امام أخطار لا حصر لها من كل نوع بما
فيها تدمير القيم الانسانية والعلمية لأن ذلك تطاول على العلم
وتسخيره لتدمير البشرية كما يتيح استنباط نوع من البشر يحمل كل
السلبيات والشيخوخة المبكرة وحتى لا نصل بالانسان الى مجرد قطع
غيار ويصبح حقلاً للتجارب-
موقف المرجع الحكيم
وفي رد للمرجع آية الله العظمى محمد سعيد
الحكيم على بعض الاسئلة المتعلقة بهذه التقنية- وحول جوازها ويأية
شروط- قال : ?الظاهرة اباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو
غيرها مما يرجع الى استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالى
فيه والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالى
وعظيم قدرته ودقة صنعه- استزاده في تثبيت الحجة وتنبيهاً على صدق
الدعوة- كما قال عز من قال: ?سنريهم آيتنا في الآفاق وفي أنفسهم
حتى يتبين لهم آنه الحق أو لم يكن بربك أنه على كل شئ شهيد-- ولا
يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزنى- ويلحق به على الأحوط وجوباً
تلقيح بويضة للمرأة بحيمن الرجل الأجنبي تلقيحاً صناعياً خارج
الرحم- بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلل
للنكاح- أما ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه- إلا أن يقارن أمراً
محرماً كالنظر لما يحرم النظر اليه- ولمس ما يحرم لمسه- فيحرم ذلك
الأمر-
وقد سبق أن وردنا استفتاء حول هذا الموضوع من
بعض الاخوة الذين يعيشون في بريطانيا- عند قيام الضجة الإعلامية
العالمية حوله بين مؤيد ومعارض- وقد أُشير فيه لبعض الأمور التي
سبقت كمحاذير يتوهم منها التحريم وهي: :- انتاج الكائن الحي خارج
نطاق الأسرة:
ولم يتضح الوجه في التحريم من أجل ذلك- حيث لا
دليل في الشريعة على حصر مسار الانسان في انتاجه بسلوكه الطرق
الطبيعية المألوفة- بل رقي الانسان انما هو باستحداث الطرق الأُخرى
واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه الله عليها
والاجتهاد- والاستزاده في طرق المعرفة- كما لا دليل على حصر انتاج
الانسان وفي ضمن نطاق الأسرة- ولاسيما بعد خلق الانسان الأول من
طين- ثم خلق نبي الله عيسى (عليه السلام) من غير أب- وخلق ناقة
صالح وفصيلها على نحو ذلك كما تضمنته الرويات-
- إن هذه العملية تسبب مشاكل أخلاقية كبيرة إذ
من الممكن ان يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة- وهذا كسابقه لا
يقتضي التحريم- فإن الإجرام وان كان محرماً الا ان فعل ما قد
يستغله المجرم ليس محرماً- وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بإنتاج
وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم هذه العملية- ولم يخطر ببال أحد
تحريمها-
وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل
أكثر من انتفاعهم بهذه العملية- فهل تحرم عملية التجميل لذلك):
وفي الحقيقة ان ترتب النتائج الحسنة او السيئة
على مستجدات احضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي نعيش فيه- فإذا كان
مجتمعاً مادياً حيوانياً كانت النتائة إجرامية مريعة- كما نلمسه
اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة
المعاصرة-
(- إن نجاح هذه العملية قد سبق تجارب فاشلة
تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب- فإن كان
المراد بذلك أن إنتاج الكائن الحي لما كان معرضاً للفشل كان محرماً
لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين-
فالجواب: إن المحرم عملية قتل الكائن الحي
المحترم الدم- أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق الى
الحياة- وذلك بمثل تعمد الاسقاط- وليس المحرم على المكلف عملية
إنتاج كائن حي يموت قبل ان يستكمل شروط الحياة من دون ان يكون له
يد في موته- فيجوز للإنسان ان يتصل بزوجته جنسياً إذا كانت مهيأة
للحمل وان كان الحمل معرضاً للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة
له- سبب قصور الحيمن أو البويضة- او عدم تهيؤ الظرف المناسب
لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة-
وعلى كل حال لا نرى مانعاً من العملية المذكورة
إلا ان وقف على محرم كالنظر لما يحرم النظر إليه ولمس ما يحرم لمسه
وغير ذلك-
صاحب الخلية المستنسخ
ثانياً: إذا كان من خلق بهذه الطريقة -انساناً-
فما هو نسبه للشخص الذي انتزعت منه الخلية امرأة كان او رجلاً-
- إذا كان انتاجه بالوجه السادق فليس له أب
قطعاً- لأن النسبة للأب تابعة عرفاً لتكون الكائن الحي من حيمنه
بعد اتحاده مع البويضة- كما يشير إليه قوله تعالى : ?ثم جعل نسله
من سلالة من ماء مهين-- ولا دخل للحيمن هنا بل للخلية المأخوذة من
جسد المرأة- حيث لا معنى لكونها أباً للإنسان المذكور- وقد ورد في
نصوص كثيرة ان الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم- وبغض النظر عن صحة
النصوص المذكورة والبناء على مضمونها فإنه لم يتوهم أحد أن مقتضى
هذه النصوص كون حواء بنتاً ليس هو خلقته من جزء منه- بل خلقته من
منيه كماذكرنا- وأما النسبة للأم تابعة لتكون الكائن الحي من
يويضتها - وهو هنا لا يتكون من تمام بويضتها بل من بعضها بعد
تفريغها من نواتها- ومن ثم يشل نسبته لها-
نعم يصعب الجزم بعدمه- كما لا مجال للبناء على
أنه أخ لصاحب الخلية أو البويضة بعد أن كان الأخ هو الذي يشارك
أخاه في أحد الأبوين وليس المعيار حمل الخصائص الحياتية والوراثية
لعدم دخله في الانتساب عرفاً - والمرجع في ضابط الانتساب هو العرف
لا غير- وعليه عول الشارع الأقدس في ترتيب الأحكام حسبما نستفيده
من الأدلة الشرعية- ولنفترض ان توصل العالم الحديث الى اكتشاف
ناموس يتيسر به تحويل خلية حيوانية او نباتية ببعض التعديلات الى
انسان مشابه لإنسان مخلوق بالطريق الاعتيادي في الخصائص الحياتية
والوراثية- فهل يمكن ان نحكم بحصول علاقة نسبية بينهما بمجرد ذلك
من دون تحقق الضوابط النسبية العرفية المعهودة): لا ريب في عدم
جواز ذلك- بل نحن ملزمون بتخطي التشابه المذكور وتجاهله- والحكم
بأنهما أجنبيان وهكذا الحال في المقام حيث يتعين كون الإنسان
المذكور أجنبياً عن صاحب الخلية- وليس بينهما اي ارتباط أو عنوان
نسبي-
التبعية الدينية
ثالثا: ما هو حكمه من حيث تبعيته الدينية أثناء
الطفولة- هل يعتبر مسلماً أو كافراً) أم يكون يكون نسبته طبقياً
لدين صاحب الخلية)
- ما دام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من
هو تابع له في حياته بحيث يصير في حوزته- كما يتبع الطفل الأسير
اسره- فإذا صار مميزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه- ولو فرض
كفره لم يكن مرتداً حتى لو كان صاحب الخلية مسلماً- لعدم كونه أباً
له كما سبق-
النسب
رابعاً: ما حكمه من حيث النسب:
أ- فيما يتصل بالعاقلة أو لولاء ضامن الجريرة)
ب- هل يعتبر هاشمياً لو أخذت الخلية من هاشمي
حتى مع الحكم بعدم بنوته أو اخوته لصاحب الخلية)
- لما كان الانتساب للعشيرة يتفرع على الانتساب
للأب- فعدم انتساب الإنسان المذكور لصاحب الخلية بالبنوة وعدم أبوة
صاحب الخلية له -كما سبق- يستلزم عدم انتسابه لعشيرة صاحب الخلية
وعدم كونه هاشمياً لو كان صاحب الخلية هاشمياً مثلاً كما يتضح
بملاحظة ما تقدم في الجواب السؤال الثاني- وعلى ذلك ليس له عاقلة
بل ينحصر عقله بضامن الجريرة والإمام (عليه السلام) نعم حيث تقدم
الشك في انتسابه لصاحبة البويضة يتعين الشك في انتسابه لمن ينتسب
إليها مثل كونه سبطاً لأبويها وكون اخوتها أخوالاً له- ولا طريق
للجزم بثبوت الانتساب المذكور ولا نفيه- ولا بثبوته آثاره ولا
نفيها- بل يتعين الاحتياط في ترتيل الأحكام الشرعية المتعلقة بذبك-
الحقوق الشرعية
خامساً:
هل هناك حقوق رتب شرعاً بينه وبين صاحب الخلية)
- لا حقوق بينهما لعدم النسبة بينهما- على ما
تقدم في جواب السؤال الثاني-
الزواج والعلاقات الاجتماعية
سادساً: لو اعتبر بمنزلة الأجنبي فما هو حكمه
من حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً لصاحب الخلية لكان من
المحرمات بالنسبة له)
- مقتضى ما تقدم عدم المحرمية بين الانسان
المذكور وصاحب الخلية- فضلاً عمن يتصل به كأبيه و أخيه وابنه- نعم-
قد يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين استنكار نكاح
الإنسان لما يتكون من بعضه- والنص المذكور وان كان ضعيفاً سنداً
الا ان المرتكزات الشرعية قد تؤيده من دون ان تنهض حجة قاطعة تسوغ
الفتوى بالتحريم - ومن ثم قد يلزم الاحتياط بتجنب النكاح بينه وبين
المرتبطين بصاحب الخلية مثل أبيه وابنه واخيه- كما ان احتمال
ينوته لصاحبة البوضة الذي ذكرناه آنفا ملزم بالاحتياط بعدم التناكح
بينه وبينها - بل بينه وبين من يحرم بسببها على بنيها كأخيها
وأُختها وابنها وبنتها ونحوهم -
مليكة الحيوان المستنسخ
سابعاً: ما هو حكم الحيوان المخلوق بهذه
الطريقة من حيث عائديته أو ملكيته- هل يعد لمالك الحيوان الذي
اتزعت منه البويضة أو الخلية) او هو للقائم بعملية التخليق)
-يعود الحيوان طبعاً لمالك الحيوان الذي انتزعت
منه الخلية- لأن نمو الجسم المملوك تابع له- وإذا نما الجسم لم
يخرج عن ملك مالكه سواء كان مع حفظ الصورة النوعية كنمو الحب حتى
يصير شجرة- ونمو البرعم حتى يكون في نهاية الأمر ثمرة- وذلك من
الأحكام العرفية الارتكازية التي تحمل عليها الإطلاقات المقامية-
وعلى ذلك جرى الفقهاء فحكموا بأنه لو غصب شخص حباً فزرعه صار الزرع
لمالك الحب لا للغاصب- هكذا كله إذا أخذت الخلية من غير إذن مالك
الحيوان- أما إذا أخذت بإذنه فالمتبع هو نحو الاتفاق حين الإذن بين
صاحب الحيوان والآخذ-
دم الحيوان المشابه لدم الإنسان
ثامناً: ما هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي
تصرفوا في هندسته الوراثية حتى أصبح دمه مشابهاً بدم الإنسان وما
هو حكم الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذكي)
- أما لحم الحيوان ولبنه فهو بحكم لحم ولبن
مماثله- مما يندرج في نوعه عرفاً- كالغنم والبقر والقطة والكلب
والإنسان- لدخوله في أدلة أحكام لبن ولحم ذلك الحيوان- فما دل على
حلية لحم ولين الغنم مثلاً يدل على حلية ولبن الغنم الذي تصرفوا في
هندسته الوراثية- لأنه من أفراده عرفاً- ومجرد مشابهة دمه لدم
الإنسان لا يخرجه عن موضوع تلك الأدلة- وأما الدم المتخلف من هذا
الحيوان لو ذكي فهو طاهر لما دل على طهارة الدم المتخلف في الذبيحة
- لعدم النظر في ذلك الدليل لتركيبة الدم وعناصره-
على أنه لو فرض قصور ذلك الدليل كفى أصل
الطهادة في البناء على طهادة الدم المذكور- وأما ما دل على نجاسة
دم الأنسان فهو مختص بالدم المتكون في جسد الإنسان- ولا يعم كل دم
مشابه لدم الإنسان في عناصره- وبعبارة أُخرى: أن نسبة الدم لصاحبه
عرفاً على أساس تكونه فيه- لا على أساس حمله لعناصر دمه-
باحثة في علم الوراثة عضوة جمعية النهوض الفكري
- بغداد
|