|
39 في المئة مع
الانتخابات و86 في المئة مسجلون على اللوائح
ديترويت - وكالة الانباء الاسلامية
نشر معهد السياسة العامة والتفاهم - وهو مركز
أبحاث إسلامي أميركي مقره ولاية متشيغان الأميركية- دراسة تعد
الأحدث من نوعها عن خصائص مسلمي أميركا وتوجهاتهم نحو عدد من
القضايا الدينية والسياسية المهمة.
واظهرت الدراسة أن 39 في المئة من مسلمي
ديترويت يجمعون على أهمية النشاط السياسي والاجتماعي، وينظرون إلى
التسجيل في السجلات الانتخابية كتعبير أساسي عن رغبتهم في المشاركة
السياسية. كما أن 86 في المئة من المترددين على مساجد ديترويت
مسجلون في السجلات الانتخابية الأميركية. ويؤيد 78 في المئة من
قادة مساجد ديترويت مبدأ المشاركة في العملية السياسية، مما يبرهن
على رفض مسلمي ديترويت للعزلة السياسية والاجتماعية.
ركزت الدراسة الجديدة على مدينة ديترويت في
ولاية متشيغان الأميركية، والتي تعد مركزاً أساسيا من مراكز تجمع
المسلمين في الولايات المتحدة. وشملت الدراسة قيادات 33 مسجدا في
ديترويت و8921 مسلما من المترددين على مساجد المدينة.
وقالت الدراسة أن متوسط عدد المترددين على كل
مسجد من مساجد ديترويت هو 374 شخصا وهو رقم يفوق متوسط عدد
المترددين على كل مسجد من مساجد الولايات المتحدة، الذي يبلغ 292
شخصا. وأوضحت أن أعداد المترددين على كل مسجد زادت بنسبة 58 في
المئة في مساجد ديترويت خلال الأعوام الخمسة الماضية بسبب زيادة
أعداد معتنقي الإسلام أو المهاجرين الجدد.
وفي ما يتعلق بالخصائص البشرية لمساجد المدينة،
ذكرت الدراسة أن مساجد ديترويت تتميز بالتجانس العرقي على عكس بقية
مساجد أميركا التي تتميز بالتنوع العرقي. إذ يأتي غالبية المترددين
على 33 في المئة من مساجد ديترويت من جنوب آسيا، و03 في المئة من
مساجدها من العالم العربي، و81 في المئة من مساجدها من الأفارقة
الأميركيين.
وذكرت الدراسة أن معدل الذين اعتنقوا الإسلام
خلال العام الماضي في مدينة ديترويت هو 2021 شخص تقريبا في كل
مسجد، وهو رقم يقل عن المتوسط السنوي لعدد معتنقي الإسلام في مساجد
أميركا (3061 شخص)، وأرجعت ذلك إلى انخفاض معدل اعتناق الإسلام في
أوساط الأفارقة الأميركيين في المدينة، وأشارت الدراسة إلى حداثة
مساجد ديترويت إذ تم تأسيس غالبيتها منذ العام 1980.
وبينت الدراسة أن متوسطة المترددين على مساجد
ديترويت هو 43 عاما، كما أنهم يتميزون بكونهم من المتزوجين والآباء
والمهاجرين وأصحاب الشهادات الجامعية والمداخيل المرتفعة.
وذكرت أن 15 في المئة من المترددين على مساجد
ديترويت هاجروا الى أميركا بعد العام 1980، ويأتون من 24 دولة.
كما تبلغ نسبة أبناء الجيل الثاني في مساجد
ديترويت مقارنة بمجموع المترددين عليها بحوالي الخمس. وفي ما يتعلق
بتوجهات المسلمين نحو المساجد، ذكرت الدراسة أن غالبية المترددين
على المساجد تربطهم علاقات إيجابية بمساجدهم، كما يترددون عليها
بشكل منتظم، ويشعرون بالانتماء القوي نحوها، وإن كانت تقل تبرعات
نصفهم عن 93 دولارا شهريا.
واظهرت الدراسة أن المترددين على مساجد ديترويت
يجمعون على احترام سلطة القرآن التشريعية، لكنهم يختلفون حول أسلوب
تفسيره، إذ تفضل النسبة الأكبر منهم (83 في المئة) إتباع منهج مرن
في فهم الإسلام، كما تتبع نسبة كبيرة منهم (82 في المئة) أحد
المذاهب التقليدية، وتفضل مجموعة ثالثة (52 في المئة) عدم إتباع
مذهب بعينه والاستفادة من المذاهب المختلفة.
ويتحد المترددون على المساجد في إيمانهم بضرورة
التعاون والوحدة بين السنة والشيعة. كما توصلت الدراسة إلى أن
مساجد ديترويت تتميز بالنشاط بشكل عام في تنظيم الأنشطة الدينية،
والمدارس النظامية، وتقديم الخدمات الاجتماعية، وتنظيم الأنشطة
السياسية، ولكنها تعتبر أقل نشاطا في مجال الأنشطة الإسلامية
والاجتماعية مقارنة ببقية مساجد أميركا، في حين أنها أكثر نشاطا
على المستوى السياسي.
وقالت الدراسة أن متوسط عدد الأئمة المدربين في
مساجد ديترويت هو أعلى من المتوسط العام في الولايات المتحدة، وإن
كان معظم أئمة ديترويت تقريبا حصلوا على تدريبهم في العلوم
الإسلامية خارج الولايات المتحدة.
وقد أشرف على الدراسة الدكتور إحسان باجبي
الأستاذ في جامعة كنتاكي الأميركية وعضو مجلس إدارة مجلس العلاقات
الإسلامية الأميركية (كير)، وكان د. باجبي قد أشرف في العام 2000
على دراسة عن خصائص المترددين على المساجد تعد الأوسع من نوعها إذ
تناولت عينة ضخمة شملت قيادات 614 مسجدا يمثلون جميع الولايات
الأميركية.
وفي الولايات المتحدة الاميركية حاليا 9021
مساجد يؤمها مليونا أميركي مسلم.
وزاد عدد المساجد بنسبة 52 في المئة من العام
1994 حتى العام 2001، ونسبة المساجد التي تأسست بعد العام 1980
هي26 في المئة ونسبة المسلمين الجدد ممن يؤمون المساجد 30 في المئة.
جاء ذلك في إحصاء معهد هارتفورد للابحاث
الدينية في ولاية كناتيكيت بالتعاون مع المنظمات الإسلامية الكبرى
في أميركا.
وأوضح الاحصاء أن 33 في المئة ممن يؤمون
المساجد هم من باكستان والهند وبنغلاديش وأفغانستان، و03 في المئة
أميركيون أفارقة، و52 في المئة عرب و61في المئة أميركيون بيض، و43
في المئة من غرب ووسط أفريقيا.
ويبلغ عدد المساجد التي تقوم فيها أعمال خيرية
70 في المئة كما ان20 في المئة من المساجد ملحق بها مدارس إسلامية
بدوام كامل.
|