|
ذكرى تعود ولوعة
تتجدد
القى الشاعر الدكتور صادق العدناني، قصيدة
في ذكرى الشهيد، استذكر فيها آلام العراق ومصائب ابنائه في الماضي
والحاضر.
ذكــرى تعــود ولــوعة تتجـــــدد
وضرام وجد في الحشــى يتــوقـد
فلئن خبـا يومــاً فذاك لبرهــــــة
الجرح اعمق والاسـى لاينــــــــفد
ذكرى كرام لـم تـزل آثارهـــــــــم
كمنارة تهدي السبيل وترشــــــد
فابوهم العلَم المبرز من بــــــــــه
زهت المدارس والمساجد تشــــهد
ستون عاماً ويحمي شــــرعـــــــة
ويجود بالرأي السـديد ويـرفــــد
أما التـقي ابـو الجـواد وفقـــــــده
هيـهات عـن حـر الضمـائر يبـعد
فلئن قضـى غـدراً فتلك كـرامــة
وسـعادة، فـدم الشــهيد مخـــــــلد
ورفيقـه الشــهم الامـين فذكــــره
عطر ويقرن بالوفاء ويحمـــــــــد
واخي مجيد فان مضى عــــــــــام
على تلك الفجيعة جرحه لايضمد
أأخي مجيد وحق يومك لم يـــزل
في خاطري في ناظري لك مشهد
فلطالمـا طــاف الخيــال وخلتنـــي
اصـغي لصـوتـك والصـدى يتردد
فـاراك تحتـضن الوفـود بنـــدوة
تــزداد مــن افكــــارهــم وتــــزود
وأراك تبســـم للجميــــع مــقدراً
شــيخاً وهفــوات الصـغار تسدد
وأراك عهــــدك للاحبــــة ذاكــــراً
أفراحـــهم أحزانـــهــم تـتــــفـقـــد
أنســاك كيف وانني أرى حيدراً
فأرى خيــالك شــاخصاًَ يتجســـد
ماذا جنيت ليغدروك وانت فــي
حرم يجـار به الدخيـل وينـــجــد
لـكنــه الحــقــد الــدفــين فـانــــه
يعمي البصائر والقلوب ويفسـد
أرض العراق أما روتكِ دمـاؤنـــا
فـي كـل عصـر كـربـــلا تــتــجــدد
قالوا مضى عهد الطغاة أجبتهـم
فـذيـولـه لمــا تــزل تـــتــــوعـــد
والقادمون مـن الحـدود لقـتـلنــــا
يحـدوهـم للجـــرم حقــد اســــــود
والناعقون على الهواء وخلفهـــم
نظــم لـــسفك دمـــائـنا تترصــــد
يذكون نار الطائفية بئســــــــهـم
خسئوا كما خسأ الجبان القعـــدد
أومـا رأوا ذاك الذلـيـل بــحـفـرة
سـكر الذبـاب بــها فـراح يعـربـد
سـيـنـال كـل مــزيـف مـا نـالــــه
فـلـه وايـاهـــم مـصـــيــر أنـــكـــد
ويـقال جـاء الاجـنـبـي لمنـحــنـــا
حـريـة فـاذا بـنـا نـســــــتــأســـــد
اســد علـى بـعـض فـذلـك طامـــع
وبـعـكر مــاء آخــر يـتـصــــــــــيد
خـوفــي تقــود الاغـلـبيــة قــلـــــة
ويـصـاغ قـانــون بـــه نــتـصــــفـد
ويعود مـن سفك الدمـاء مجـــدداً
وبـبـزة الحـمــل الــوديــع مـلبــــد
خوفي كما ضاعت تضيع حقوقنا
بـديـارنـا فالى مـتــى نــتـشـــرد
من ثورة العشـريـن يسلـب حقـنا
ولـكـم زرعـنـا والمنـافـق يحصــــد
عـذراً لـكـم يـا سادتـي ممـا هـفــى
مني اللسان وحـاد عمــا اقـصــــد
فجراح ارض الرافدين جـراحـكم
وهـنـاك آلاف المــقـابــر تـشـــــــهـد
طوبى لـكـم مـثـوى بـتـربـة حـيـدر
طـاب الجـوار لـكـم وطاب الـمرقد
ولــكـم بـدار الخـلـد افــسح جــــنـة
يـلقـاكــم فيـهـا الـوصـــي واحـمــد
|