العدد

165 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 11:0 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 
 

أحزاب جديدة في الاردن:  

مقدمة لحياة حزبية حقيقية

 أم محاولة للحد من نفوذ الاسلاميين

 

 عمّان - مؤيد ابو صبيح

 

اطلقت الدعوات الرسمية في الأردن في الأشهر القليلة الأخيرة لولادة ثلاثة او أربعة أحزاب وتيارات سياسية كبيرة، حراكا سياسيا وحزبيا واسعا، ما اثار خشية الحركة الاسلامية وانتقاداتها لانها اعتبرت ان حضورها الواسع في الشارع الاردني هو «المستهدف من محاولات انشاء احزاب كبيرة او صناعتها وهي فكرة تبدو اصابع الحكومة وراءها» كما يقول الاسلاميون.

  

تبرز في خضم الحراك السياسي، الذي ما زال في مرحلة المخاض، جهود العسكريين القدامى ومحاولاتهم واتحاد العمال لانشاء حزبين كبيرين. كما ان هناك خطوات عملية لتوحيد عشرة احزاب وسطية في ائتلاف حزبي تحت اسم الحركة الوطنية الاردنية. وتعززت آمال عرَّابي هذه المحاولات بوجود ما اعتبروه ارادة سياسية وغطاء رسمياً يدعمان توجهاتهم بعد اطلاق الحكومة الحالية لاستراتيجية التنمية السياسية، الداعية الى تقليص الاحزاب التي يزيد عدد العاملة منها حاليا على ثلاثين حزبا، إلى ثلاثة او اربعة احزاب او تيارات سياسية. كما أعادت التوجهات الرسمية للدفع باتجاه اندماج الأحزاب او تأسيس أخرى، الجدل حول مدى المشروعية السياسية والديمقراطية لتدخل الحكومة المباشر في الساحة الحزبية والتنافس بين اقطابها، وهو أمر يعتبره المحلل السياسي المستقل الدكتور لبيب قمحاوي «منهجا خطرا ولن يؤدي الى اي تطور ايجابي في الحياة السياسية الاردنية، بل سيؤدي الى مزيد من الفراغ والابتعاد والاحجام من الاردنيين المثقفين عن الاحزاب».

  

المتقاعدون العسكريون

 

القادم الابرز الى الساحة الحزبية، اذا ما اكتمل المشروع، هو حزب المتقاعدين العسكريين. ويشير الناطق الاعلامي للجنة الوطنية للعسكريين القدامى العميد المتقاعد احمد الرقاد في حديث الى «النور» الى ان اللجنة التي تشكلت، منذ اشهر قليلة، تضم حتى الان مئات الضباط المتقاعدين «عزمت على تأسيس حزب سياسي كبير ليكون له دور مهم في عملية التنمية السياسية الى جانب القوى السياسية الاخرى»، معلنا ان الحزب سيعلن عن انشائه رسميا خلال اسابيع.

 

واوضح الرقاد ان توجه اللجنة هو «تشكيل حزب سياسي فاعل يستجيب لطموحات الملك بوجود ثلاثة او اربعة تيارات سياسية كبيرة في الساحة الحزبية»، مبينا ان الحزب المقبل، الذي لم يختر له اسم بعد، سيكون «باب الانتساب اليه مفتوحا لكل المواطنين وليس فقط للعسكريين المتقاعدين».

  

حزب عمالي

 

اما المشروع الابرز الثاني، الذي يراوح مكانه منذ اكثر من سنتين من دون نتائج عملية، فهو توجه اتحاد نقابات العمال لتأسيس حزب عمالي كبير يشكل، بحسب ما يقول لـ«النور» رئيس الاتحاد مازن المعايطة «الذراع السياسية لـ 17 نقابة عمالية تضم مئات آلاف العمال».

 

ويدافع المعايطة عن فكرة انشاء حزب عمالي، بالقول ان النقابات العمالية «من اكبر الشرائح الاجتماعية وهي معنية بالتنمية السياسية، وكون انظمة الاتحاد والنقابات وقوانينهما تقتصران على خدمة اعضائهما مهنيا كان لا بد من مشروع سياسي للعمال». ويُرجِع سبب تعثر تأسيس مثل هذا الحزب على رغم مرور اعوام على طرح فكرته الى «انشغال الشعب الاردني على مدى السنتين الماضيتين بأحداث فلسطين والعراق الملتهبة فضلا عن عدم اقدام الحكومة السابقة على تعديل قانون الانتخاب واعتماد القائمة الحزبية ما يشجع العمل الحزبي وانشاء احزاب قوية».

 

واعتبر المعايطة ان اتحاد العمال «استجاب لتوجيهات الملك لجميع المواطنين وتركيزه على دور مؤسسات المجتمع المدني وضرورة اسهامها بالتنمية السياسية». وفند الانتقادات لفكرة الحزب، الذي يفترض به ان يجمع مواطنين من اتجاهات سياسية مختلفة وحتى مهن مختلفة بـ«ان العمال اصلا منظمون لدى الاتحاد كاطار مؤسسي يجمعهم ويقرب من اهتماماتهم». متوقعا ان ينضم «ما لا يقل عن خمسين في المئة من منتسبي الاتحاد للحزب».

  

ائتلاف وسطي

 

وتبرز ضمن الحراك السياسي في الآونة الأخيرة جهود عشرة احزاب وسطية لتشكيل ائتلاف حزبي عريض يطمح اصحابه، كما يقول امين عام حزب الرفاه محمد الشوملي، الى الوصول الى موقع تمثيل التيار الوسطي في الساحة الحزبية في مقابل التيارات السياسية الاخرى. ويؤكد الشوملي ان ما دفع لتشكيل الائتلاف الوسطي هو «الحاجة الحقيقية لبلورة التيار الوسطي ليأخذ مكانه الصحيح على الساحة السياسية، كما حفزت دعوة الملك لبلورة ثلاثة تيارات سياسية الاحزاب العشرة على الاستجابة للدعوة الملكية». وقال ان على الاحزاب الوسطية ان «ترتقي للتحدي المقبل على صعيد التنمية السياسية وان تصل الى مرحلة الاندماج الكامل في حزب قوي وكبير».

 

والاحزاب العشرة، المقرر ان تعلن عن ائتلافها بمسمى «الحركة الوطنية الاردنية» قريبا، هي احزاب: الرفاه، النهضة، العهد، الاجيال، الوسط الاسلامي، العمل الاردني، المستقبل، الرسالة، الانصار واللجان الشعبية.

  

الاسلاميون حذرون

 

الحركة الاسلامية من جهتها قللت من اهمية محاولات تأسيس عدد من الاحزاب والتيارات الحزبية الكبيرة، واعتبرتها محاولة حكومية «لاستهداف حضورها ومنافستها في الشارع الاردني» كما يقول امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور.

 

ولم يعترض منصور على محاولات العسكريين القدامى واتحاد نقابات العمال المعلنة لانشاء حزبين كبيرين. وقال: «نرحب بهما في الساحة السياسية اذا كان هذان المشروعان السياسيان صادرين عن قناعة اصحابهما بالحاجة لهما للمساهمة في الخدمة العامة والعمل العام». ورأى ان اية محاولة لخلق او صناعة تيار او حزب من دون حاجة حقيقية او قناعة اصحابه «محاولة فاشلة بالضرورة»، لافتا الى انه سبق لحكومات اخرى ان «ساندت انشاء احزاب كبيرة او حاولت جمع ممثلي تيارات او احزاب، الا انها احزاب ماتت في مهدها او تشظت حتى عادت بلا مقومات».

 

وكان الحزب الوطني الدستوري، الذي تشكل منتصف تسعينات القرن الماضي كحزب كبير وواعد من اندماج 11 حزباً وسطياً، لم يلبث ان انهار بخروج المئات من اعضائه والعديد من رموزه ليعود الى حزب متواضع كاغلب الاحزاب الوسطية القائمة حاليا.

 

مواجهة الاسلاميين

 

ولا تخفي التصريحات الحكومية ان الحراك السياسي والمحاولات الحزبية المذكورة يجب ان تصب في اتجاه ايجاد منافس للتيار الاسلامي الذي يتزعم الشارع الاردني بلا منافس.

 

الا ان المحلل السياسي الدكتور لبيب قمحاوي يرفض الاقرار بـ«تفرد التيار الاسلامي». ويعرب عن اعتقاده بأن هذا «التيار ليس متفردا بالشارع لكنه التيار الاغلب لانه استند الى مبدأ ملء الفراغ الذي كان سائدا في بداية تسعينات القرن الماضي عندما عادت الحياة الديمقراطية الى الاردن». كما يرى ان فشل الأحزاب القومية واليسارية في استقطاب اهتمام المجموعات والاجيال الجديدة «يسر مهمة التيار الاسلامي بالوصول اليها». مضيفا ايضا ان الخلفية الثقافية للشعب الاردني «تبقى دائما متأثرة بالنزعة الدينية، لذلك الدين اقرب الى تلبية عواطف المواطن من اي فكر سياسي آخر».

 

و يوضح قمحاوي في تفسيره لغلبة التيار الاسلامي، ان «الاسلام يطرح نفسه دينا ودولة ونظاما سياسيا ومنظومة متكاملة تسمح للمواطن ان ينطلق من قناعاته الدينية الى المنظومة السياسية الاسلامية. ما جعل عمل التيار الاسلامي اكثر يسراً». لكنه يؤكد ان هذا التيار لم يكن يوما متفردا بالساحة وحده.

 

ويوضح انه في انتخابات العام 9891 «لم تتجاوز نسبة الاصوات التي حصل عليها التيار الاسلامي 22 في المئة تقريبا، وحتى الآن فالنسبة تتذبذب بين 72-22 في المئة بمعنى ان حجمه لم يزد ولم ينقص، وان كان اميل الى النقصان قليلا، ما يعني انه لم ينجح في استقطاب القاعدة التي هي في الاصل غير دينية بالمفهوم السياسي. ويبدو هذا انعكاساً لعدم نجاح التيار الاسلامي في الاردن في تحقيق طروحاته السياسية بشكل عام». ويستدرك قائلاً: «يمكن ان نقول انه لم يفشل ولكنه بالتأكيد لم ينجح، اي بقي متوازنا وبقي دوره هامشيا الى حد كبير». وخلص قمحاوي الى «ان التيار الاسلامي يملأ حصته من المجتمع الاردني بشكل انجح من احزاب سياسية اخرى، وهذا ما جعله متميزا، ولكنه لا يملك اي شيء اكثر من ذلك». واعتبر ان هناك ايدي حكومية تقف خلف محاولات خلق احزاب كبيرة. وقال: «من المؤسف ان هذه سياسة دائمة للحكومات وهي سياسة سيئة»، مشيراً الى ان الحكومة «تحاول ان تقدم من الاصلاحات ما يكفي لبروز تيارات سياسية متعددة قد يكون جزء منها قريبا من الحكم، وقد يكون جزء اخر بعيدا، فهي تستعمل سطوة الدولة والحكم لقمع اي تيار معارض من خلال الاختراق»، موضحاً أن سياسة الاختراق للقاعدة الشعبية السياسية «سياسة حكومية واضحة المعالم ومتأصلة منذ خمسينات القرن الماضي، ولم تنجح في التسعينات محاولة تأسيس الحزب الوطني الدستوري واحزاب اخرى ولم تلقَ قبولاً لاسباب متعددة». معتبرا انها «تحاول الان ان تخترق الساحة السياسية الشعبية الاردنية من خلال غرس احزاب هي جزء من الدولة وجزء من مؤسسات شبه حكومية لغايات السيطرة على الشارع في اتجاه ينسجم وسياسات الحكومة». واكد ان هذا «لن يؤدي الى تطور ايجابي في الحياة السياسية». بل يؤدي الى مزيد من الفراغ وابتعاد الاردنيين المثقفين واحجامهم عن العمل الحزبي».

 

نفي «الحكومية»

 

ونفى الناطق باسم اللجنة الوطنية للعسكريين القدامى احمد الرقاد الاتهامات التي توجه الى تحرك المتقاعدين السياسي، وقال: «لن نكون حزب الحكومة بل حزب الوطن»، مضيفا «سنؤيد الحكومة عندما تصيب ونعارضها عندما تخطيء».

 

واكد ان الحزب المنوي تأسيسه لن يكون موجها لمناكفة تيار سياسي آخر. في اشارة للاسلاميين. «ونعتبر كل الاحزاب القائمة وطنية لها الحق في العمل السياسي ضمن الثوابت الوطنية».

 

كذلك رفض رئيس اتحاد العمال مازن المعايطة القول بوجود يد حكومية خلف انشاء حزب عمالي، وقال انه «جاء من بنات افكار النقابات العمالية وحاجتها للمشاركة في التنمية السياسية».

 

واضاف اننا «لا نهدف لمنافسة احد من الاحزاب القائمة». لكنه اكد ان المواطن «واع وسيؤيد الحزب الذي يخدم مصالحه وتطلعاته». وقال: «حتى لو كان هناك حزب كبير وناجح وتابع للحكومة فما الذي يضير المواطن في تأييده»!

 

الا ان الاسلاميين يعتقدون ان للحكومة يداً في هذا الامر، ويقول منصور ان الحكومة نفسها «لم تعد تخفي ذلك بدعوتها للتيارات الثلاثة». ويعتبر ان دعم الحكومة للمحاولات المذكورة «مدخل خاطئ لولادة حياة حزبية حقيقية وقوية كما تعلن». وقال ان المدخل الصحيح هو «اتاحة المجال للاحزاب الحالية للعمل بحرية حقيقية وليست مصنوعة او مزيفة».

 

واضاف ان المطلوب ايضا «اقرار مبدأ تداول السلطة وتطوير قانون الانتخاب ليحظى باحترام المواطنين والقوى السياسية ويكون قادرا على افراز ممثلين للناس». واستغرب «خشية الحكومات من نفوذ الحركة الاسلامية في الشارع وادعائها برغبة الاسلاميين بالسيطرة على المواقع التمثيلية المختلفة». وقال: «نحن حركة راشدة ومسؤولة وتغلب المبادئ والمصالح العليا على مصالحها الآنية»، مؤكدا أن الاسلاميين «لا يسعون الى الاستئثار بالسلطة». واشار الى ان الحركة كانت قادرة في انتخابات 9891 وغيرها على ترشيح عدد اكبر مما رشحت وانجاحهم لكنها امتنعت عن ذلك «رغبة في عدم اثارة مخاوف احد». كما انها امتنعت عن حجب الثقة عن حكومة سابقة مع انها كانت قادرة «التزاما بالمصلحة العليا للوطن».

 

اختراق ذكي!

 

ويؤيد المحلل قمحاوي الاسلاميين بأن للحكومة يداً في المحاولات المذكورة. ويقول ان هذا «جزء من عملية الاختراق السياسي التي تسعى لها الحكومة، باساليب قد تكون اكثر ذكاء من السابق، ولكنها عملية فوقية تأتي خارج التراكمية النضالية والسياسية الآتية من القاعدة الشعبية، والمطلوب ان تكون وجهة نظر السلطة مؤشرا للجميع في عملهم السياسي».

 

ويرى قمحاوي ان الحكومات لن تستفيد من خلق هياكل حزبية مؤيدة الا انها تستطيع ان تتحدث عن وجود ديمقراطية لا تشكل عبئا عليها. ويضيف ان مساءلة الحكومة «جزء اساسي من العملية الديمقراطية، ولا يتم ذلك الا من خلال احزاب مستقلة عن ارادتها».

 

ويرى قمحاوي ان القول بعدم انسجام التنمية السياسية والديمقراطية من دون وجود تعددية حقيقية واحزاب وتيارات قادرة على منافسة التيار الاسلامي «موضوع اجتهادي». ويوضح ان هناك فئات تعتبر ان البرنامج السياسي المستند الى الدين هو الاصح، واخرى ترى انه معيق للتقدم. ويعتقد ان برنامج التيار الاسلامي لحزب الجبهة «لا يحظى بأغلبية شعبية ولم يحظ يوما من الايام بأغلبية، وان حصته من الشارع لا تتجاوز 12-22 في المئة ما يعني ان الغالبية المطلقة من الشعب الاردني لا توافق على هذا البرنامج السياسي» ويضيف: «هذه هي الديمقراطية، اما ان تدعي فئة بأن لها اكبر عدد من النواب فهذا لا يمثل الاغلبية بأي شكل».

 

ويعتقد قمحاوي بأن ضعف الاحزاب والعزوف عنها جاء نتيجة  لجهود الحكومات المتعاقبة المعادي لمفهوم العمل السياسي الحزبي، واعتباره منافيا لمصلحة الدولة وعدوا للحكومة وللحكم، فأي شاب يدخل في حزب يعلم انه يخاطر بمستقبله وعمله ونجاحه، بينما العكس كان يجب ان يكون.

 

ويرى ان العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية «خلق فجوة سياسية سلبية على تقدم الحياة السياسية، والمسؤول عن ذلك سياسات الاجهزة الحكومية في العقود الاربعة الماضية». وقال ان «من ارتكب الجريمة لا يمكن ان يكون القاضي والحكم، والحكومة ارتكبت الجريمة ولا تستطيع ان تدّعي انها من سيصلح وتتهم الاحزاب بافشال التنمية».

 

النقابات بديلا

 

وقال قمحاوي أن أزمة النقابات القائمة حاليا نتجت عن ان «جميع الذين لا يستطيعون التعبير عن رأيهم السياسي من خلال الاحزاب اتجهوا للتعبير عنه من خلال النقابات المهنية التي لا تشكل هويتها خطرا على مستقبلهم وعملهم، ولذلك فان الدور السياسي للنقابات لم يضعف بل اصبح التعبير الاقوى عن الضمير السياسي الشعبي الاردني».

 

وحول فشل التيارين اليساري والقومي في منافسة التيار الاسلامي يرى قمحاوي ان الأطر القائمة على هذه العقائد «ضعيفة وهي استمرار لحقبة ما قبل الديمقراطية، ولم تستطع مواكبة التطور».

 

ويضيف ان كف يد الحكومة الان عن هذه الأطر «لن يعطيها حياة، والمطلوب خروج أطر جديدة بشكل وأسلوب جديدين، وهذا لا يتم أيضا بتوجيهات من الحكومة إلى الشعب»، داعيا الى توفير المناخ الصحي والواقعي الذي «يسمح بتطور طبيعي لهذه الأطر». وأعرب عن اعتقاده بأن الحقبة المقبلة «لن تكون للعقائد السياسية المتزمتة بل للبرامج السياسية المرنة التي تنحو جزئيا نحو اليمين أو اليسار أو الوسط، ولكن بالتأكيد لن تكون عقائدية كما كان الوضع عليه في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي».

 

وقال «ان الأطر الجديدة ستكون منبثقة من مؤسسات مجتمع مدني، قد تكون نقابات أو اتحادات أو جمعيات ولكنها تعكس اهتماما سياسيا، وهذا هو التطور: ان تفرز مؤسسات المجتمع المدني الأطر السياسية التي تعبر عن اهتماماتها واولياتها». وشدد على ان ذلك «يحتاج لتسلسل طبيعي ومرن، وليس توجيهات وضغوطات أمنية أو سياسية أو اقتصادية قادمة من الاعلى».





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع