العدد

165 :

الجمعة, ديسمبر 5, 2008 - 9:35 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 
 

رئيس وزراء مصر السابق عبدالعزيز حجازي:

 انحسار الناتج القومي والبطالة يهددان مستقبل العرب

  

عمّان - مؤيد أبو صبيح

 

قال رئيس وزراء مصر السابق الدكتور عبدالعزيز حجازي ان «القوة بأبعادها العسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية اصبحت طابعا مميزا للعصر الجديد». وتساءل في محاضرة  في العاصمة الاردنية عمّان بعنوان: «العالم العربي وتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل» عن المستقبل الذي ينتظر شعوب المنطقة العربية والاسلامية في ظل هجمة شرسة على ما يسمونه ارهاباً.

 

واكد حجازي أنه «على الرغم مما يملك الوطن العربي من ثروات بشرية وطبيعية ورأسمالية الا أنه لا يمكن للشعوب العربية أن تحقق طموحاتها أمام تفاقم الاوضاع الخطيرة في ظل تزايد معدلات البطالة بين الشباب المتعلم، مما قد يعرض الأمن القومي والعربي الى خطر محدق طالما بقي هذا الناتج محدوداً، إذا ما قورن بالدول المتقدمة التي يتماثل عدد سكانها مع مجموعة الدول العربية».

 

وذكر ان «الأمة العربية تضم في مجموعها اكثر من 483 مليون (عام 0002) وقد يصل هذا العدد إلى 964 مليون نسمة العام 5202» واوضح ان «الامة تتكون من ثلاثة تجمعات الاول خليجي يتحكم النفط في مقدرات دوله». ويضم التجمع الثاني وهو المغاربي «مجموعة من الدول والشعوب معظم ثقافتها غربية وفرنسية او ايطالية زرعها المستعمر عبر سنوات طويلة واصبحت لهذه المجموعة ارتباطات خاصة بأوروبا ويمكنها ان تلعب دورا فاعلا في حل قضية الشرق الاوسط بحكم علاقاتها التاريخية ومصالحها المتبادلة مع الاتحاد الاوروبي». بينما يضم التجمع الثالث (الشرق الادنى) مصر والسودان وسوريا ولبنان والعراق والاردن وفلسطين، وتقع هذه المجموعة في نطاق جغرافي استراتيجي، وتتكون من تكتل شعبي مهم، لكن مشكلة هذا التجمع هو «الاحتلال والاستعمار الاستيطاني». واكد ان «هذه المجموعة قادرة على ربط المجموعات العربية الثلاث في منظومة تعاون وتكامل ومن ثم وحدة اندماجية».

 

ورأى حجازي أنه «لا بد ان نتابع باهتمام وجدية ما يتم الآن من ضغط اميركي تؤيده بعض دول مجموعة الثماني من انشاء تجمع شرق اوسطي كبير يضم مجموعة الدول العربية ودول اسلامية كإيران وتركيا وباكستان. ولكن الاهم في هذا التوجه هو ان تكون اسرائيل بعدد سكانها المستورد والمحدود هي القوى الديمقراطية والحليفة لاميركا التي يمكنها ان تلعب الدور الرئيس في قضايا المنطقة سواء كانت عسكرية او اقتصادية او سياسية باعتبار انها «الحليف المدلل» للولايات المتحدة، ويتم حاليا تنفيذ هذا المخطط عن طريق اتفاقيات للمشاركة او الجوار او حتى ما يسمى بالكويز (المناطق الصناعية الخاصة). ويتم ذلك مع بعض الدول العربية الاسلامية فرادى وليس من خلال التجمع العربي الواحد (الجامعة العربية) ما سيخدم مجموعة من المنتفعين. وبكل اسف لم يحدد آثار هذا التحرك على اقتصادات هذه الدول ولم يترك هذا التوجه وحيدا بل هناك تحرك اوروبي مماثل مع دول المنطقة جنوب البحر الابيض المتوسط عن طريق المشاركة او حسن الجوار وانشاء المناطق الحرة الخاصة مع بعض دول المنطقة ما يؤكد اهتمام القوى الكبرى- كاستراتيجية - بالمنطقة. اما لموقعها الاستراتيجي او لثرواتها الطبيعية (على الاخص البترول والغاز) او لثروتها البشرية بتزايد عدد سكانها بمعدلات تفوق ما هو جارٍ في الدول المتقدمة او الصاعدة على حد سواء. وأخذت التنافسية العالمية تلعب دورها في السيطرة على شعوب دول المنطقة ومقدراتها».

 

وبدا في الافق تيار تختلط فيه الاصولية السياسية مع الاصولية الدينية التي يتزعمها اليمين المتطرف في كل من اميركا واسرائيل املا في ان تفرض منظومتها عن الحرية والديمقراطية المزعومة وتحرير الاقتصاد (اقتصاد السوق) التي تتحكم فيه الدول الكبرى والشركات العملاقة التي تملك معظمها الدول المتقدمة الكبرى ومؤسسات الامم المتحدة الثلاث (صندوق النقد العالمي والبنك الدولي ومنظمة التجارة الحرة) وما ينادي به المجتمع الدولي من محاربة الفقر وحماية البيئة والقضاء على الفساد - ان ما نراه في المنطقة الآن هو اما صراع بين قوى كبرى تريد ان تهيمن على مقدرات المنطقة او محاولات للتعاون هنا وهناك تأمينا لمصالحهم الاستراتيجية التي كثيرا ما تكون اقتصادية، مما دعا احد مستشاري الامن القومي زبغينيو بريجنسكي الى التساؤل في كتابه عن «الاختيار»: هل ترمي الولايات المتحدة الى السيطرة على العالم ام قيادته؟ وينادي بضرورة السعي لبناء مجتمع عالمي ذي مصالح مشتركة حتى يتحقق السلام والاستقرار في المستقبل. ويرى معه صموئيل هانتنغتون في كتابه عن «صراع الحضارات» ان على الولايات المتحدة ان توفر القيادة البناءة في انشاء نظام عالمي بشكل تعاوني، ولكن هل من مستجيب؟ علينا ان نساعد التيار الاميركي والغربي الذي يدعو الى ان تسود ثقافة التعاون والسلام على ثقافة السيطرة والحرب التي نعايشها الان.





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع