العدد

165 :

الثلاثاء, اغسطس 19, 2008 - 23:34 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 

 

 ظاهرة سياسية وفكرية تبدو جديدة ولافتة شهدها معرض الكتاب الدولي في القاهرة خلال دورته السابعة والثلاثين، هذه الظاهرة هي نمط المشاركة الجماهيرية في الندوات والحوارات والتي اتسمت بسمات هي:
 أولا: اتساع رئة الهيئة المنظمة للمعرض وكذلك الأطر والجهات الحكومية التي أتاحت فرصة واسعة لجدل مثمر بين الضيوف والجمهور، وبدا واضحا تعطش المواطن المصري- والعربي بالتالي- إلى الإدلاء برأيه، والمشاركة بفكره، كما بدا أن هناك رغبة حقيقية لدى النخبة الحاكمة في الاستماع الى وجهات نظر المواطنين وليس فقط النخب السياسية المعارضة التي قد تكون احترفت فن المعارضة مثلما احتكرت لنفسها حق امتلاك الحقيقية، بينما الواقع أن الحقيقة نسبية، ومتداولة بين الناس.
 ثانيا: اتسمت مداخلات المواطنين بنوع من الهدوء، والتواضع، واحترام الرأي الآخر، وعدم استعمال تعبيرات زاعقة أو مزعجة في التعبير عن الفكرة، الأمر الذي وفر مناخا لتبادل الرأي بين المنصة والقاعة في غير ندوة، وساهم في إيصال نبض الناس وأفكارهم إلى أولى الأمر بطريقة سلسة، وسهلة، وبدون مؤثرات صوتية، أو عوامل تشويش فكرية من تلك التي اعتدناها في الخطاب السياسي المعارض في العقود الماضية. هكذا نحن أمام ظاهرة سياسية وفكرية جديدة تحتاج إلى التأمل والتبصر والتفكير علي مستويين:

 1- مستوى النخب الحاكمة التي يجب أن توفر الفرص للمشاركة الشعبية، من خلال التظاهرات الثقافية والمنتديات الفكرية، لأن المشاركة هي البديل الموضوعي لثقافة الخنادق، وأفكار الظلام، ففي ظل انفتاح السلطات على المواطنين تشرق أفكار جديدة، وتستدفئ السلطة باقتراحات المواطنين وإبداعاتهم التلقائية، والتي ليس وراءها أي غرض حزبي ضيق.
2- على مستوى النخب المعارضة التي ينبغي أن تراجع خطابها السياسي، وإنتاجها الفكري، وأن تدرك أن هناك طرفا ثالثا ومهما في المعادلة السياسية هو الجماهير، صاحبة المصلحة الحقيقية في كل قرار، وبالتالي لابد وأن تشارك في الخارطة الحزبية، لا أن تحتكر فئة المستويات القيادية في أحزاب المعارضة. لقد استرد معرض القاهرة الدولي شبابه، وعافيته من خلال مشاركة الناس العاديين، الذين هم ورود المؤتمرات وأفكارهم عطرها. وعلى صعيد آخر نجد أن منظمي المعرض طرحوا أن يكون المعرض ثقافيا وليس مجرد سوق لبيع الكتب.

 





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع