|
مصادر الأسماء العربية
الكتاب: مصادر الأسماء العربية
المؤلف: جنا ثامر
الناشر: ميزوناف ولاروس
«معجم
الاشتقاق: المصادر المذهلة للأسماء في العالم العربي»، عنوان كتاب
صدر في باريس عن منشورات ميزوناف ولاروس لمؤلفه جنا ثامر، يقع في
407 صفحات.
يحظى موضوع الأسماء في العالم العربي بمؤلفات كثيرة، وهي تثير،
فعلاً، فضول الآخر، بل تحاول أن تبين اشتقاقاتها ومعانيها، وتتميز
هذه الأسماء بهذه القيمة الأدبية والتراثية، وترجع ميزتها لمصادر
وثقافة وحضارة وفكر، وتعرف بغزارتها وتنوعها، ويحتوي هذا الكتاب
على أكثر من 2000 اسم، رتبها المؤلف ترتيباً أبجدياً، وحلل كل اسم
وبحث عن أصوله محللاً وشارحاً إياه.
قدم الكاتب دراسة موثّقة، والمصادر التي اعتمدها ترجع إلى خمس عشرة
لغة، من بينها، السريانية والفارسية والأرمينية والكردية والتركية،
كما حلل الجوانب التاريخية والاجتماعية ليظهر تشابه هذه الأسماء من
بلد إلى آخر، وهي محاولة لإظهار الأسماء العربية المتشعبة والآتية
من تداخلات ثقافية وفكرية، وليست وليدة تاريخ أو ديانة أو لغة
واحدة.
يتتبع المؤلف الاسم ويرى مشتقاته، فلنأخذ، مثلاً، اسم حبيب، الذي
يقول عنه أنه يعني «الحب والهيام» ولكن أصل الكلمة تعني الحنان،
والحب، والمحبة هي نفسها التي نجدها في اللغات الأخرى، وهي تتمحور
حول مجموعة من الاشتقاقات، حبيب، حبوب، محبة، محبوب.
ولنأخذ اسم سعاد، الذي يشرحه المؤلف كالتالي: سعاد تعني «السعادة،
ثروة مهمة» في معاملات قديمة أصبحت قليلة الاستعمال كتابة ونطقا،
وهو اسم قديم لعائلة كانت تحكم الجزيرة العربية، وهو قليل
الاستعمال خارج هذه المنطقة، ويعطى للبنات أكثر من الأولاد.
عندما نقرأ عنوان الكتاب، نظن أننا أمام بحث مميز وقد جاء صاحبه
بأشياء جديدة، لكننا عندما نتفحص صفحاته، نرى أو نلاحظ أن الكاتب
يجهل في اللغة العربية مَن عالج هذه الأمور منذ زمن طويل، ولنا في
ذلك مصادر مهمة، ككتاب الاشتقاق للشيخ الإمام أبي بكر محمد بن
الحسن بن دريد الأزدي، والذي حُقِّقَ مرات عدة، وهو يعالج مشكلة
الاشتقاق في اللغة بصفة عامة... أو الكتابات التي أتت بعده، لا شك
أن الأسماء العربية هي مجال بحث مستمر، وربما ما قدم حولها باللغات
الغربية قليل، وليس في مستوى ما قدم باللغة العربية، لذلك فان
الكتاب محاولة وإضافة مهمة لأنها قدمت باللغة الفرنسية، وهناك
أجيال تبحث عن نفسها، وتريد أن تعطي أسماء لأبنائها تذكرها
بهويتها، وكتب مثل هذه تساعدها على ذلك.
|