العدد

165 :

الخميس, نوفمبر 20, 2008 - 11:16 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 
 

إصدارات عربية في 2004 : دار الساقي نموذجاً

 

 صدرت عن دار الساقي المعروفة، في لندن وبيروت، خمسة كتب في العام الماضي، اضافة الى كتاب سادس في عنوان «اعلام النبوة» في العام 2003. ونورد في ما يلي عرضاً ملخصاً لمضامينها:

  

(1)

 

«الاسلام تحت الحصار»

 

«الاسلام تحت الحصار» من تأليف الدكتور اكبر محمد وترجمة الدكتور عزت شعلان ويتناول قضايا معاصرة تتعلق بهموم المسلمين وشعوب العالم كافة. ومن الافكار الرئيسة للمؤلف كما يقول: «فكرة العصبية التي تميز بها ابن خلدون في فلسفته عن التاريخ. وللعصبية جانبها السليم وجانبها المريض. فالعصبية الطيبة الخيرة هي التي تؤدي الى التماسك في المجتمع والتضامن والتعاون بين فئاته وطبقاته، بحيث يتم التوازن فلا تطغى طبقة على طبقة، وتتضافر بذلك الجهود كلها في سبيل المصلحة العامة. لكن العصبية الذميمة المريضة هي التي تؤدي الى الفرقة والتناحر والصراع، وتنتهي الى خلخلة الاستقرار، وشيوع الكراهية والاحقاد. وقد يصل الامر الى العنف»، وهو ما يسميه المؤلف «العصبية المفرطة».

 

ومن خلال النظر في عناوين الكتاب نتعرف الى جملة من القضايا التي عالجها المؤلف، مثل: التقسيم الالهي للسلوك الانساني، سوء الفهم للاسلام، الاحساس بحصار المسلمين، تصاعد موجة الهلع من الاسلام، الشرف العربي، المعايير المزدوجة، صعوبة الاحتفاظ بالعصبية في بلد غير مسلم، الحق وراء نقاب النساء في الاسلام، فشل القيادة عند المسلمين...الخ. كما تطرق الى وضع العلماء المسلمين في الخارج وواجبات المسلمين مقابل واجبات الغرب ازاءهم ومواضيع حيوية اخرى.

 

 

(2)

 

«الفتنة: حروب في ديار المسلمين»

 

كان الداعي لتأليف هذا الكتاب لمؤلفه جيل كيبل، الذي ترجمه نزار اورفلي، الظروف الاستثنائية التي تبعت احداث الحادي عشر من ايلول - سبتمبر - سواء في الشرق الاوسط او الغرب، والحاجة الى تحليل سياسة الادارة الاميركية، بخاصة بعض اقطابها الذين عرفوا بمصطلح «المحافظين الجدد».

 

يشير المؤلف الى ان الحرب على الارهاب «تنطوي على ابعاد رئيسة: مطاردة «القاعدة» وممارسة الضغوط على المملكة العربية السعودية، والاطاحة بصدام حسين بعد احتلال العراق... ولما كانت هذه الحرب في قلب الاسلام قد بوشر بها، من على شاشات القنوات الفضائية، وهي تبث صورا مذهلة لبرجين ينهاران في الحادي عشر من ايلول ـ سبتمبر ـ واستتبعت بظهور اسامة بن لادن واتباعه مرات عدة امام مغارة افغانية، وعلى هذا النحو، جعلت الشاشات تستعرض بافتتان صور السجناء العراقيين الذين تعرضوا لتعديات جنسية شائنة، بمثل استعراضها فيلما عن قطع رأس رهينة اميركي في العراق وقد علت صيحات التكبير من العادمين. وما يلفت في الامر ان هذا الاستعراض كان يجري من دون رقابة وكان يتم لصالح الروابط النصية الكبرى التي جعل يتبادلها مستخدمو الانترنت. والواقع ان الحرب الجاري وصفها امكنها ان تستثمر الفضاء الخاص، من خلال الانترنت، اذ يسعها عبره ان تعاود تعريفها بالمواقف والمسلكيات، وتحرض على تصرفات من شأنها ان تمحو الحدود التقليدية، الجغرافية، بين «دار الاسلام» و«دار الحرب»، التي تتيح رسم البنية الجغرافية الاسلامية على امتداد اربعة عشر قرنا... واذا العالم اجمع محض مساحة غير متميزة، تختلط فيها الدار الاولى بالثانية».

 

ويتحدث الكاتب عن اندماج المسلمين المقيمين في المجتمعات الغربية بمحيطهم الاجتماعي وعن رؤيته المستقبلية، فيقول: «نحن على يقين بأن المعركة ذات النفس المديد التي ستختتم بها الحرب في قلب الاسلام، ستكون ساحتها ضواحي المدن الاوروبية، وليس في نيويورك وواشنطن، او في غزة والرياض وبغداد، وذلك بأن تواجه الارهاب ومأزق «الحرب على الارهاب» على السواء نزعة عارمة الى الاندماج الايجابي في روح العصر».

 

 

(3)

 

«العقل المستقيل في الإسلام - نقد نقد العقل العربي»

 

يقول مؤلف هذا الكتاب الدكتور جورج طرابيشي أنه تجاوز في نقده مشروع «نقد العقل العربي» للدكتور محمد عابد الجابري، الى إعادة حفر وتأسيس لهذا العقل، ويورد مثلاً على ذلك بقوله: «في ما يتعلق برسائل إخوان الصفاء. فالأهجية التي كتبها الجابري ضدهم، وتنديداً بدورهم المزعوم في (تكريس الاتجاه اللاعقلاني في الثقافة العربية الإسلامية وتعميقه)، لم تتعدَّ الصفحتين. وهأنذا أكتب مئة صفحة ونيفاً لأردّ إليهم اعتبارهم الفكري بوصفهم بناة أول (يوطوبيا) في الثقافة العربية الإسلامية. إذن، فنقد النقد ليس مجرّد تفنيد وهدم. ومع ما يقتضيه من تفكيك، فإنه لا يؤتي مفعوله ما لم يُرْسِ رؤية بديلة، أي في المجال الذي نحن بصدده قراءة نقدية وعقلانية مغايرة ومجدّدة معاً للتراث العربي الإسلامي».

 

وفي ما يتعلق باختلاف قراءته عن قراءة الجابري لـ«العقل المستقيل»، فإنه يلخصها بالقول: «الجابري يريد أن يعلّق ظاهرة أفول العقلانية العربية الإسلامية على مشجب الغير، ونحن نصرّ على أن نرى دور الذات في هذا الأفول».

 

في تفصيل الكاتب لنقده وحفره وتأسيسه، يتطرق الى موضوعات كثيرة منها: العقلانية اليونانية والإلهيات المشرقية، حديث: «خلق الله آدم على صورته»، لاهوت النفي، ابن النديم وابن وحشية وابن الزيات، التسوية بين الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، نقد التشيع ونقد الاشاعرة، نظريتي المعرفة والإمامة وغير ذلك.

 

 

(4)

 

«المناهج والاعراف العقلانيه في الإسلام»

 

أصدرت الساقي هذا الكتاب بالتعاون مع معهد الدراسات الاسماعيلية في بريطانيا، وهو جهد مشترك لمجموعة من الباحثين، حققه فرهاد دفتري.

 

يشكل كتاب «المناهج والأعراف العقلانية في الإسلام» الفرصة التي سنحت لعدد من العلماء والمفكرين الرواد، للتمعن في الدور الذي يلعبه كل من العقل والفكر في تطوير العالم الإسلامي، ليصبح موطئ إحدى أهم الحضارات، ويغطي عدداً كبيراً من المواضيع منذ بدايات الإسلام وحتى وقتنا الحاضر. وقد ساهم كل من عزيز إسماعيل وهيو كنيدي وأولفير ليمن ومحسن مهدي بشكل خاص في الكشف عن أهمية الحياة الفكرية بالنسبة الى المسلمين، وتحليل القوى الداخلية والخارجية المختلفة، من سياسية ودينية وفلسفية وعلمية، التي أدت الى نشوء العلوم الفكرية في القرون المبكرة للإسلام.

 

كما يركز كل من نورمان كالدر وفرهاد دفتري وأليس سي هنسبرغر وآن ماري شيميل على تطور التحدرات الفكرية في المجتمعات الإسلامية المختلفة عبر العصور الوسطى. ويتناول جان كوبر وعبدالعزيز ساشدينا ومحمد أركون العصور الحديثة للإسلام، فيقارنون بين العلاقة التي تربط السلطة السياسية والدينية من جهة، والحياة الاجتماعية والفكرية للمسلمين من جهة أخرى.

 

يسلّط جميع المحاضرين المساهمين في هذا العمل الضوء على الدور الأساسي للفكر والعقل في تشكيل الثقافات الإسلامية، وعلاقته بالعالم الإسلامي اليوم.

 

ويناقش الباحث عبدالعزيز ساشدينا أزمة نظرية المعرفة الذكورية والفتاوى المتعلقة بالمرأة التي تنقص من دورها ليصبح نصف دور الرجل، فيقول: «على الفقهاء من الرجال أن يشملوا النساء وهم في خضم بحث الموضوعات المتعلقة بالنساء. ومن دون هذه المشاركة في العملية التفسيرية للنص والسياق العام للربط بين النصوص من أجل توضيح المعاني المقصودة، (وهي أمور شكلت منبع خضوعها الثقافي)، فإن حظ النساء المسلمات في التغلب على معاملتهن  ـ وكأنهن صامتات شرعياً، ومعزولات أخلاقياً، ومحجبات دينياً ـ قليل وضعيف.

 

واجمالاً يشجع هذا الكتاب عن مزيد من النقاش للتحديات التي يواجهها العالم الإسلامي.

 

 

(5)

 

أعلام النبوة

 

الرد علي «الملحد» أبي بكر الرازي

 

مؤلف هذا الكتاب الإشكالي هو أبو حاتم الرازي الذي روى لنا حواراته مع الفيلسوف الطبيب أبي بكر محمد بن زكريا الذي عاش نحو (250 ـ 315هـ ـ 864 ـ 925م) وقد أصدرت دار الساقي هذا الكتاب مشاركة مع المؤسسة العربية للتحديث الفكري.

 

يقول الدكتور جورج طرابيشي في مقدمته لهذا المؤلف: «لم يظلم أحد قط في تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية كما ظلم الرازي ـ فشهرته كطبيب طغت على شهرته كفيلسوف، ما حدا به الى أن يؤلف كتاب السيرة الفلسفية ليحامي به عن استحقاقه». ويشير الى ان الحملة التي واجهها الرازي في حياته تصاعدت شدة وضراوة بعد وفاته «وهكذا دمغه ابن سينا ببوصفه له بالمتكلف الفضولي».

 

ويضيف طرابيشي: «أن الذين تصدوا للردّ على الرازي كثيرون، ومنهم أبو القاسم البلخي، (ت.319هـ) رئيس معتزلة بغداد في حينه، وأبو نصر الفارابي (ت.339هـ)، وابن الهيثم البصري (ت.430هـ)، وابن حزم الأندلسي (ت.654هـ)، وابن رضوان المصري (ت460هـ). ولكن عدا أن ردود هؤلاء جميعاً لم تصلنا، فقد حصروا نقضهم للرازي بكتابه الموسوم بـ«العلم الإلهي» الذي لم يصلنا هو الآخر.

 

وحده أبو حاتم الرازي تصدّى لمناظرة سميِّه أبي بكر الرازي في موضوع النبوة. ومن هنا الأهمية الفائقة لكتابه الذي وصلنا تحت أسم أعلام النبوة».

 

ومن خلال استقراء احاديث الرازي (الفيلسوف) يلاحظ طرابيشي أن وصفه تاريخياً بأنه ملحد وبالمعنى الذي نعرفه اليوم عن الالحاد، لم يكن دقيقاً، فيقول: «فلئن أنكر النبوة، فإنه لم ينكر الألوهة، بل جعل من الله ـ كما هو واضح من مطلع الفصل الثاني ـ أول القدماء الخمسة. ولكنه في الوقت الذي يسلم فيه بوجوده وقِدَمه، فإنه يقيم مسافة فاصلة بينه وبين الأنبياء الذي تكلموا باسمه».

 

ويضيف: «يبقى أن نقول إن هذا النص، الذي نعيد نشره هنا، كان صدر في طبعة أولى نادرة، ومسحوبة اليوم من التداول، عن «الجمعية الفلسفية الإيرانية الملكية». وقد صدرت تلك الطبعة الأولى في طهران في: مجموعة آثار الفكر الإسماعيلي سنة 1397هـ.

 

 

 (6)

 

«أزمة الديمقراطية في البلدان العربية»

 

يضم هذا الكتاب في طياته أوراق العمل ويحمل التعقيبات والمداخلات التي قُدمت في اللقاء السنوي الحادي عشر لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، الذي عقد في الأول من أيلول ـ سبتمبر 2001 في مسألة «التحفظات على الديمقراطية في البلاد العربية».

 

«ويعود سبب اختيار موضوع التحفظات على الديمقراطية الى اعتبارين رئيسين أولهما: الرغبة في سماع حجج المتحفظين والمعترضين ومناقشتها من أجل فهمها وتفهم أسبابها. وثانيهما: اختبار فرضية وجود محبذين للديمقراطية ومتحفظين عليها في جميع التيارات الفكرية والقوى السياسية الفاعلة على الساحة العربية، وذلك من اجل تنمية تيار ديمقراطي عبر تلك التيارات والقوى من خلال الحوار البناء. وقد تحقق ذلك نسبياً، بانضمام عدد من الباحثين والناشطين من التيار الإسلامي السلفي».

 

ورد ذلك في مقدمة المؤسسين لمشروع دراسات ديمقراطية، وهما علي الكواري الذي اعد هذا الكتاب ورغيد الصلح.

 

يثير هذا الكتاب النقاش حول ضرورة إصلاح الأنظمة العربية ويتساءل، بما يشبه السخرية، حول جدوى هذا «الإصلاح» المنشود، ومدى مشروعيته وقدرته على النجاح، في ظل غياب الديمقراطية وتحفظات كثير من النخب والتيارات الحزبية الوطنية والإسلامية العربية عليها.

 

ويسعى الكتاب الى فك «رموز» هذه الأسئلة والإجابة عنها، ويطرح في المقابل سؤالاً ملحاً حول ما تعنيه النخب العربية بحديثها عن الديمقراطية: هل هي تأمل في أن يتحقق مبدأ تداول السلطة بشكل سلمي؟ وهل يمكن تداولاً سلمياً للسلطة أن يتم من دون إحداث تغييرات حقيقية في مواقف هذه النخب تجاه السلطة؟ كما يطرح تحفظات كل من التيارات السلفية والنخب السياسية والفكرية الأخرى في البلدان العربية على الديمقراطية، ويسعى الى تفكيك هذه المواقف وإيجاء نوع من الحوار في ما بينها، من أجل فهم أسباب اعتراضاتها عليها، وبهدف التمهيد لقيام «مصالحة» لا بدّ منها بين المنادين بالديمقراطية والمعترضين عليها.

 





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع