العدد

165 :

الخميس, نوفمبر 20, 2008 - 9:7 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 
 

الاسلام والفضائيات المسمومة

  

الاسلام دين الاخلاق والفضيلة والمحبة، والقرآن الكريم والسنة النبوية يحتويان على اسمى معاني الاخلاق، والمجتمع الاسلامي في هذا العصر يواجه معضلة التفتح الاعلامي الفضائي المثير، ويواجه ثورة هائجة من الفضائيات التي تعتمد على الاثارة الجنسية والغناء والرقص وبرامج هابطة الذوق والمستوى ومسلسلات الحب والغرام والهيام التي لم يسلم من متابعتها حتى المتزوجات بحجة تمضية الوقت، وهي تبث السموم المبشرة بحرية المرأة في الملبس والمأكل والمخرج والمصاحبة...وهذه البرامج تصب جميعها في خانة الفساد وافساد المرأة والمجتمع عبر صيحات الموضة والاغاني الملتهبة التي تلهب قلوب الشباب والشابات على السواء، والدين الاسلامي لم يدع سبيلا الى الخير الا ارشد اليه ولا سبيلا الى الشر الا حذر منه، والرسول (ص) نهى عن التهتك والتبرج والاثارة وكل ما يدعو الى الديوثة وسوء الاخلاق وقال «ما تركت شيئاً يقربكم الى الله تعالى الا وقد امرتكم به ولا شيء يبعدكم عن الله تعالى الا وقد نهيتكم عنه» والله عز وجل يقول: «ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين» ولا يراود العاقل شيء في حرمة تلك البرامج والمنوعات.  

وبذلك قد تبين الرشد من الغي والهدى من الضلال ولم يبق بعد ذلك حجة لطالب الرشد، ولا حذر لمن وقع في حب تلك الفضائيات المسمومة، لكن بعض الشبان والشابات قد اعرضوا عن هدي الدين واتخذوه وراءهم ووضعوا عقولهم تحت اقدامهم وفي متناول تلك الفضائيات واتبعوا الشهوات فعميت بصائرهم واسقطوا انفسهم من درجة الكمال وانزلوا ارواحهم الى مرتبة دانية، رقص وخلاعة وتبرج واختلاط وتمثيل وغناء وهمس ولمس وهذا هو الضلال بعينه، ذلك بأنهم رضوا ان يكونوا معاول هدم بنيان الفضيلة ويدا عاملة في اقامة الشر والرذيلة، قد استحوذ الشيطان عليهم ولعب بعقولهم وزين لهم ارتكاب المحرمات وتناول المسكرات وتعاطي المخدرات والشذوذ وأوقعهم في هوة الذل والندامة والحطة ولبئس ما كانوا يصنعون. فقد افسدت الاغاني الماجنة ارواحهم ومستحضرات التجميل اجسامهم والمخدرات ابدانهم واضاعت تلك السموم عقولهم واضاعت عنهم اموالهم، واسرهم في اشد الحاجة اليها.  

وكم من جريمة ارتكبت بسبب تلك الافلام.  

وكم من اعراض انتهكت باسم التحضر والحب (وعايزة جرب كما يقول المثل الصري).  

وكم من كريمة اصبحت تتسول بعد ان اغرتها الذئاب بالرذيلة وشجعتها على الحرام وعرفتها على فاسق باسم التحضر والحرية الشخصية...عجبا لشباب يتابع ما يهدمه ولا يبنيه وعجبا لإنسان يبيع حياته للشيطان وماله للشيطان ووقته للشيطان، وشرفه وكرامته للشيطان ليربح ماذا؟ يربح موته وهو حي، فقره واحتقاره واهانته. عجبا لفتاة تسعى في جنونها وراء احلام زائفة وحب لا بداية ولا نهاية له، وجميلة تعمل على اضعاف جسدها والقضاء على حياتها والتسبب لامراض هي في غنى عنها، وذي وقت ومال يعمل على اضاعته ويزرع السم والموت لأهله بتركهم يتابعون الفضائيات المسمومة، انه بعمله هذا قد جنى على اسرته وذريته واساء الى نفسه وامته فهو يضعف ماديا وروحيا لانه يزرع السراب والفساد والخراب في نفوسهم ويحطم الفضيلة ويزرع الرذيلة ويفسد عقول ابنائه واسرته ولا ينتج عن ذلك الا ذرية طالحة ضعيفة مجبولة على الفساد وسوء الاخلاق. والحلال بيّن والحرام بيّن، والله عز وجل يقول «يا أيها الذين آمنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون» (سورة التحريم: 6).

 

نور الهدى شطيبي بنت الاسلام ـ الجزائر





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع