|
دوران حر
اصطادت اشارتي المنطلقة منذ زمن محشور بين قوسين
الكائنات
الوحيدة المنتشرة داخل المجال الحيوي للنطق..!
دوائر من الحروف...
أولها ألفٌ وآخرها ياء، بينهما حاءٌ حائرة.
أمرٌ جزمٌ بالحياة، بين غواية الفحيح, وهواجس الفعل الصحيح.
أحبُّ الحاءَ بعدها باء، رموش فوق الحاء وضمة
وصمتٌ فوق الباء وومضة، فيسرقني الوله
والحاءُ مع الراء وشدّة، ولن اتوقف
وحاءٌ وباءٌ وراءٌ.. أسيل أسيل وأسيل بقطرات الذاكرة
أملأُ منها قوارير الشرود، ووسائد الوقت.
رحلة التردد تسير بي، بخط ٍ منزلق منحدر جامح، نحو تفاصيل النصّ
المشوّه باشتعال الحرائق وانطفاء الاعمار..
نصٌّ يتيم، نهاراً أمه الشمس، وليلاً أبوه القمر أو اخواته النجوم.
أسرة الكلام مفككة، تتوزعها لعبة الظل والدوران ومعمودية هطول
الماء وتبخره.
ضرب من التعفن، من تراكمه السرمدي، استحال عشباً، شجراً، بشراً.
حتمية الانبثاق أصرت ألاّ يمر الدوران دوننا، ان تشرق الشمس ولو لمليار
سنة فقط
فوق لغوٍ ما، فابتدأ الدوران واستمر، حبراً حُرّاً، حرباً ربحا،ً حباً،
بحراً رحباً.
كحلم شديد الاندلاع.
رياض الامين - بيروت |