العدد

165 :

الخميس, نوفمبر 20, 2008 - 11:0 غرينتش

كلمة النور

منبر
افتتاحية
فكر
بلاد العرب
ملفات
دراسات واتجاهات
اسلام ومسلمون
أصداء
كتب ودوريات
دين وترات
ثقافة ومنوعات
تحقيقات
ندوات

الصفحة الرئيسية

اتصل بنا
عن المجلة
 
 

رسالة محبة ومشاركة

 

عميقٌ أنت أيها الفجر

 من سنين وأنا أودُّ المشاركة في الكتابة الابداعية بمجلة النور، ولكن كانت ظروف الطغيان الصدامي البغيض تحولُ دون ذلك!!

 ولم تكن المجلة تصل الى أيدينا في العراق أصلاً بسبب المنع والرقابة!! واليوم الحمدالله أتيح لنا قدرٌ من الحرية وها إنني أشرع بالكتابة اليكم إيماناً ومحبة بكم وبنهج «النور» المبارك الذي رسمه فكر العلم والتسامح والمحبة والتجديد..

 وهنا لابد من كلمةٍ شكرٍ وتقدير أسجله لمؤسسة الامام الخؤئي الخيرية التي قدمت لنا هذه الثمرة الطيبة، وأدعو هذه المؤسسة المباركة الى تفعيل دورها في الساحة العراقية بخاصة في المجال الثقافي والانساني فقد آن الأوان أن نزرع وردةً وسط الخراب ليولد الانسان المحب العميق... ما هو موجودٌ الآن في العراق مجرد «دكاكين» لتجار السياسة!! ومع شديد الأسف يريدون تحييد المثقف الاصلاحي المتنور المستقل المؤمن بالحوار العقلاني.. إننا ننتظر مؤسسة الإمام الخوئي لنعمل معها كل ما بوسعنا من أجل المحبة والسلام ونبذ العنف والإرهاب. ويسعدني ان اساهم بهذا النص الشعري.

 عميقٌ أنت أيها الفجر

 عُدنا الى البحر...

 حين أغلقتِ المدنُ حقولَ الدهشةِ...

 حين صارت الشرفاتُ

 علفاً للخنازير والمارينز والجنرالات...

 في سوق النخاسين والدم والرصاص!!

 حين خبأتُ تحت أهدابي

 سرباً من يمام، هارباً...

 من بلادي المدجّجة بالحماقاتِ!

 عُدنا الى البحر

 حين أعددتُ بنفسجةً

 تفتحُ صدرها لمدارات العصور...

 والآنَ أعدُّ مرثيةً

 للبلادِ التي تعلكُ النفطَ والقحط!!

 *          *          *          *          *          *          *         

 ليستْ بلادي هذهِ التي تعتقلُ الأحلام

 ليستْ بلادي هذهِ التي تبيعُ أطفالها الجائعين بكيلو طحين

 ليستْ بلادي هذهِ التي تضيقُ بعشبةِ شاعرٍ

 ليستْ بلادي هذهِ التي تنطفئُ فيها قيثارةٌ الروح

 ليستْ بلادي هذهِ المؤجلةُ أحلامها في الدهاليز

 ليستْ بلادي هذهِ صارتْ مزرعةً آثمةً للقتل والتحوش والحروب!

 ليستْ بلادي هذهِ التي ينامُ في سريرها الذهبي الممهور بدموعِنا

 اللصوصُ، والمرابون، وبغالُ الأنظمةِ، و.... و....!!

 ليستْ بلادي هذهِ المعروضةُ للبيع في المحطاتِ والاذاعات والاشاعات...

 ليستْ بلادي هذهِ التي تدفنُ شهقة الشمسِ!

 ليستْ بلادي

 ليستْ بلا...

  *         *          *          *          *          *

 وطني القصيدةُ...

 تفتحُ لي ألفَ بابٍ من أبوابِ الحُلم

 عميقٌ أنتَ أيُّها الفجرُ الصاعدُ من حُنجرتي....

 عميقةٌ وردةٌ حبي التي تُمطرُ قاراتِ العالم

 أماناً... وضوءاً

 آه..

 أيها البحرُ الصديقُ المتحوِّلُ اللا نهائي الموزائيك كأعشاب روحي

 على جلدك اللازورديِّ،

 سأبتكرُ أبجديةً جديدةً للكون

 وأبقى...

 حارساً

 موجتي الغرابة!!

  

ماجد الشرع - النجف الاشرف- العراق 





 
 
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة -2008 م -  اتفاقية استخدام الموقع