|
|
 |
 |
|
الشمس في منازل الفتنة
أرخ... لا تؤرخ
فسعادتي ان نلغي التاريخ
ونفنى في الحضور
بلا جذور
فرؤوسنا بالكاد فوق اعناقنا
النافون انفسنا
من كل ساح وميدان
نملأ آفاق الشمس
وديجور الألم المتمادي
****
هلا نسيت عطور القوم
واكتفيت بخصلة من الشِعرِ
وديباجة من قلم
نعمت بريح الليل
ونأيت عن نسيم الصبح
كأنك مولع بكل آتٍ ومغادر.
****
حدد
فخيارك الأخير
برقع لحيائك
وكفاك مكابراً
أطو الاقفال
ودقق في لائحة المفاتيح
السارق يأتي
ورجل الدولة يأتي
واللقاء قدر مكتوب
فوق جبينك
هوامش الزوار مفتوحة
على متن الرصيف
وراحة البال
رجاء الامس
وأمل اليوم
وجذوة الغد التي تتقد
بارك شأن من كانوا
عواداً لديك
رواداً على طريقك الذي مشيت
بارك نجوماً
أضاءت قبل ان تنطفئ
*****
وحيداً وخيالك مزدحم
لِمَا تنقض أمسك بيومك
ولا توافي مواعيد الولادة
فدفتر الاسماء حملته
ورحلت شرق الناس وغربهم
ولم تبال حيث كنت، تعود
وشرطٌ وحيدٌ لم يتغير
رأس الجسر مقطوع
ودم النهر مهدور
وهوية الناس أعلام ورايات
تنكبت كل كتف
واعتلت المهدوم والمعمور
فبادر بحسن التفاتة منك
واسأل
ماذا أحار
رؤوس الحائرين، أكثر.
هل بيعك صنين
أم احتفالك بآلهة الأرز
وابقاؤك الحجر المدوي
هل بلا معنى
كل ما عنّ لسائل ومغامر
ظل يدوي.
****
الأرض تدور ولن تتوقف
والقمر يدور
والشمس تبقى حيث هي
تزامل الفتنة
وتنثر الأرز على العابرين
ضحكوا تحت لفح حرارتها أم بكوا
بالكاد تشعر الشمس، حتى بنفسها.
تزورك طبائع القوم مرة
بعد مرة
حنينك الى ماضيك
لن تطفئه أحداث تموز
وقد أيقظه حزيران قبل ذلك
ورقصت في الشوارع وغنيت
وأنت تبحث عن نفسك..أضعتها
ان تماليء وتصرخ أنك
مع الثورة
كذبت حتى لو صدقك الجميع
فحوارك مع نفسك لا يخونك
انما قلة الأمانة كوكب
هذا المخلوق الذي هو انت.
*****
مرحا تطاول جرح الأرض
وتستل شتلة التبغ من تربتها
لتعاود الزرع
مدعواً الى مائدة "المغامرين"
وبطاقتك معك بكل زخارفها
ناسياً ان نادي العقلاء رسمك
لعضويته بانتظار ضبط مواعيد الاحتفال
****
دوام على الكلام بالكلام
واحفظ محاجر النور قبل ان يعم الظلام
فالخروقات كثيرة والخط الازرق طويل
وانت سادر في غيك لا تعي
أتأمل المحار ولست البحار
أتأمل الفخار وانت غارق
في ذلٍّ
دأبك تقطف العار
بعد العار
أتنام وتنسى وجوههم
أياديهم عيونهم
أتنسى طلة ذكرهم
والبيعة الصغرى لك
والبيعة الكبرى عليك
قررت ونسيت ان
القرار ليس لك
فهم الغارقون في تربة البيت
وميزانهم حسنات تجب السيئات
ودعوات لا تخيب لرب كريم
****
ها قانا عادت
وحولا بعشقها المقيم
وقلبها الشهيد،
في طفرة حب جديد
عادت حولا
وعادت قانا
وانت لم تعد
تسافر وغيرك مقيم
ترحل والآخرون
أمسكوا بتلابيب الحَبِّ
وأنبتوا كل غرس وزرع
ولم يتوانوا عن نقل الماء
وبناء الموقد وحفر الخنادق
سلمت أياديهم
وماذا جنت يداك
أنقلة من بر لبر
والبحر سراب
تداري بعيداً من بعيدٍ
وصراخك همس
وبيانك عجز
والتفاتك حمق
ياذل الظل
وعتب النور عليك
خبأت في الزوايا
ما كان أحرى ان يكون أعزَّ ما لديك
****
تبحر ومدى الزمان يضيق
بعد اتساع
وقافلة القوم تنوح
باكية كلما نأت الشطآن
فيا رب ويا ربان
عبد الحسن الامين
لندن –تموز –آب 2006
|
|
|